العمل من المنزل يحتاج قواعد صارمة

الموظفون يفقدون الحافز سريعا للعمل في حال عدم رسم الحدود بين العمل والوقت الحر.
الخميس 2020/02/27
بحاجة إلى الدردشة مع الزملاء

برلين - كان العمل المكتبي لمدة 40 ساعة أسبوعيا من العمل عرفا سائدا، إلا أن ترتيبات مكان العمل أصبحت أكثر مرونة في السنوات الأخيرة.

وبحسب أستاذ علم النفس الألماني كوني أنتوني، يتيح العمل من المنزل للمرء أن يكون أكثر مرونة ويحسن التوازن بين الحياة الأسرية والعمل، وكذلك خفض التوتر الناتج عن قضاء وقت في قطار مكتظ أو معلّق في اختناق مروري. غير أنه يأتي بتحديات جديدة، فعندما يتحوّل المنزل إلى مكان للعمل قد يكون من الصعب على الإنسان أن يقرّر متى يمكنه إيقاف كونه متاحا للعمل.

ويوصي خبير اقتصاديات العمل الألماني أوفوك ألتون بوضع قواعد صارمة للعمل في المنزل مسبقا، فوضع إطار زمني ثابت يكون الشخص متاحا فيه، مثلا، يسهل عليه غلق كمبيوتره الآلي في نهاية اليوم. حتى أن بعض الشركات تغلق بشكل أوتوماتيكي مزوّدي البريد الإلكتروني من السادسة مساء أو لا توجه رسائل بريد إلكتروني عندما يكون الموظف في عطلة.

ويقول ألتون “إنه إذا لم يكن هناك قواعد، يميل الموظفون إلى المبالغة في العمل”. وأظهرت الدراسات أنه إذا لم يتم رسم الحدود بين العمل والوقت الحر بوضوح، يفقد الموظفون الحافز سريعا.

وفي حين أن بعض الأشخاص يمكن أن يستمتعوا بالسلام والهدوء الناتجين عن العمل من المنزل، قد يفتقد آخرون الدردشة مع الزملاء. وقد يكون الأمر أكثر صعوبة لتقييم مساهماتك في الفريق عندما تكون تعمل من المنزل فقط.

وينصح أنتوني بالمزج بين الاثنين؛ فيمكن العمل من المنزل مرتين أو ثلاث في الأسبوع، ما يترك للمرء ما يكفي من الوقت للحاق بزملائه، بينما يتقلّص أيضا الوقت الذي يقضيه في المواصلات.

21