العمل يؤثر سلبا على العلاقات الرومانسية

دراسة تؤكد أن الأزواج الذين يستمرون في العمل حتى بعد العودة إلى المنزل كانوا الأقل ممارسة للعلاقة الحميمية، مما يؤثر سلبيا على أدائهم الوظيفي.
الخميس 2018/09/13
العمل أحد أسباب الخلافات العاطفية

برلين - يمكن أن يقتطع العمل الكثير من الحياة اليومية، ذهابا وعودة، إلى جانب المناوبات، والساعات الإضافية. وفي الحقيقة فإن ثلثي الموظفين يشعرون بأنه كان لوظائفهم أثر سلبي على علاقاتهم الرومانسية.

وحسب استطلاع لمعهد أبحاث السوق “إنوفاكت”، يقول 4 من كل 10 أشخاص إن أنشطتهم المهنية كانت لها الأولية قبل حياتهم العاطفية بعدة مرات.

وأفادت نتائج الدراسة أن الإجهاد الوظيفي ساهم في إنهاء العلاقة العاطفية بالنسبة لأكثر من واحد من كل خمسة أشخاص بنسبة 21 بالمئة.

وترجع المشاكل العاطفية في الغالب إلى سوء المزاج، والضغط النفسي، وضيق الوقت، بـ60 بالمئة لكل منها. أما المهام المنزلية المقسمة بشكل غير عادل، أو التي لم تُنجز، فتسبب تقريبا نصف المشادات، بـ45 بالمئة.

وحاور إنوفاكت نحو ألف شخص في أوروبا بين 18 و65 عاما، من أجل الاستطلاع الذي أُجري بتكليف من وكالة الشريك الإلكترونية “بارشيب”.

الإجهاد الوظيفي ساهم في إنهاء العلاقة العاطفية بالنسبة لأكثر من واحد من كل خمسة أشخاص بنسبة 21 بالمئة

يشار إلى أن بحثا سابقا توصل إلى أن 50 بالمئة من الموظفين في الولايات المتحدة الأميركية يشعرون بعدم الرضا عن وظائفهم الحالية، وعند البحث في حياتهم الاجتماعية كشف الباحثون أن الحصول على حياة جنسية سليمة صحية ومنتظمة له دور كبير في رضا الفرد عن عمله.

 وأكد الباحثون أن الأشخاص البالغين الذين يمارسون حياة جنسية طبيعية وصحية، غالبا ما يكونون الأكثر رضا وسعادة في وظيفتهم.

وتساعد العلاقة الحميمية، بحسب الخبراء، على إطلاق الدوبامين، الناقل العصبي المسؤول عن مشاعر السعادة، كما أن العلاقة الحميمية تحفز إطلاق هرمون السعادة، والذي يلعب دورا رئيسيا في تكوين الروابط الاجتماعية، لذا لا تبدو نتائج الدراسة غريبة، نظرا إلى أن العملية الجنسية عموما تحسن المزاج والصحة النفسية بناء على كل ما ذكر سابقا.

وفي مقابل ذلك نبه البحث إلى التأثير السلبي للعمل في المنزل على العلاقة الحميمية بين الزوجين، وذلك بعد أن وجد أن الأزواج الذين يستمرون في العمل حتى بعد العودة إلى المنزل كانوا الأقل ممارسة للعلاقة الحميمية، مما يؤثر سلبيا على أدائهم الوظيفي في اليوم التالي ورضاهم عن عملهم عموما.

وحثت نتائج البحث الأزواج على الاعتناء أكثر بعلاقتهم العاطفية وحياتهم الحميمة، نظرا إلى أنها تؤثر على صحتهم النفسية والكثير من نواحي حياتهم أكثر مما قد يتصورون.

21