"العميل المزدوج" يصعد التوتر بين ألمانيا والولايات المتحدة

الاثنين 2014/07/07
ميركل: ألمانيا ستحمي نفسها واقتصادها من الهجمات التجسسية

أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن قلقها إزاء الهجمات التجسسية التي تتعرض لها بلادها وخيانة الثقة من دول حليفة مثل الولايات المتحدة.

وصرحت ميركل الاثنين من بكين عن واقعة الموظف الاستخباراتي الألماني المتهم بالتجسس لصالح أجهزة استخباراتية أميركية: "الأمر يتعلق بواقعة جادة جدا إذا ثبتت"، مضيفة أن الادعاء العام الألماني يحقق في القضية.

وقالت ميركل: "إذا صحت الاتهامات فإن ذلك يتعارض بالنسبة لي مع ما أفهمه عن تعاون مفعم بالثقة ويمثل تناقضا واضحا لما يفترض أن يكون عليه التعاون بين شريكين.

ويتهم الموظف في وكالة الاستخبارات الألمانية الخارجية (بي إن دي) بتسريب 218 وثيقة إلى أجهزة استخباراتية أمريكية على مدار عامين مقابل 25 ألف يورو. وبحسب بيانات (بي إن دي)، لا تتضمن تلك الوثائق معلومات حساسة.

وكان العميل في الاستخبارات الالمانية البالغ الحادية والثلاثين من العمر اعتقل الاربعاء الماضي، وكان يعمل منذ 2012 لحساب وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (السي.اي.ايه).

وفي الوقت نفسه، انتقدت ميركل خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء الصيني لى كه تشيانج الهجمات الإلكترونية الصينية على شركات ألمانية.

وأكدت ميركل أن ألمانيا ستحمي نفسها واقتصادها من تلك الهجمات، مضيفة أنه يوجد تجسس في جميع أنحاء العالم، وقالت: "لكن ألمانيا لا تؤمن بإمكانية تحقيق نجاح عن طريق التجسس".

وتجازف هذه القضية بحدوث مزيد من التوتر في العلاقات مع واشنطن والتي كانت قد توترت بسبب ما تم الكشف عنه العام الماضي من قيام وكالة الأمن القومي الأمريكية بعملية تجسس واسعة النطاق على ألمانيا، تضمنت مراقبة هاتف المستشارة ميركل.

وادلت ميركل بهذه التصريحات في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ في مبنى البرلمان في بكين خلال زيارتها السابعة الى الصين منذ توليها منصبها في 2005.

ومن جانبه، قال لي كه تشيانج إن الصين أيضا ضحية للهجمات الإلكترونية، مضيفا أن حكومته ترفض جمع معلومات بهذه الطريقة عن الشركات والإطلاع على أسرارها وخبراتها.

وذكر رئيس الوزراء الصيني أن بكين تعتزم تعزيز الرقابة وتكثيف الحوار مع ألمانيا.

1