"العميل المزدوج" يكشف تجسس ألمانيا على الولايات المتحدة

الأربعاء 2014/09/03
قضية التجسس بين أميركا وألمانيا لم تُطوى صفحاتها

برلين - كشفت مصادر ألمانية قريبة من التحقيقات مع الجاسوس الذي اعتقلته برلين في مطلع يوليو الفارط عن قيام هذا الأخير بتسريب معلومات استخباراتية وصفت بـ”السرية للغاية” إلى الولايات المتحدة الأميركية أكثر مما تم الإعلان في وقت سابق.

وذكر تقرير لصحيفة “ميتل دويتشه تسايتونج” الألمانية نشرته، أمس الثلاثاء، عبر موقعها الإلكتروني أن موظف الاستخبارات الألمانية الخارجية (بي إن دي) المعتقل سرب معلومات عن فحوى ونتائج محادثات أجراها رئيس الاستخبارات الألمانية الخارجية جيرهارد شيندلر ونائبه مع رؤساء مخابرات دول أخرى.

وقد استند التقرير إلى أعضاء في لجنة الرقابة على الأنشطة المخابراتية في البرلمان الألماني (بوندستاج).

ووفق المصادر فإن “العميل المزدوج” سرب معلومات عن مقرات الاستخبارات الألمانية بأسماء وعناوين عملائها، بالإضافة إلى معلومات عن أسماء الدول التي تتجسس عليها الاستخبارات الألمانية بتكليف من ديوان المستشارية وتوجيهات مفصلة عن الأمور المراد بحثها في تلك الدول.

وكان الجاسوس الألماني البالغ من العمر 31 عاما اعتقل في بداية الأمر للاشتباه في كونه يقوم باتصالات مع ضباط من المخابرات الروسية غير أنه اعترف فيما بعد بأنه كان يعمل لصالح الاستخبارات الأميركية.

وقد ألقت هذه الفضيحة بظلالها على العلاقات الألمانية التركية أيضا بعد أن سرب هذا العميل وثائق تثبت تجسس برلين على أنقرة، على الرغم من أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اعتبر ذلك في تصريحاته، أمس الأول، بأن ذلك أمر عادي.

الجاسوس سرب معلومات عن مقرات الاستخبارات الألمانية بأسماء وعناوين عملائها

وأفادت تقارير بأن هذا الجاسوس قد قام ببيع ما يقرب عن 218 وثيقة سرية للمخابرات الأميركية خلال العامين الماضيين.

كما أشارت مصادر أمنية ألمانية إلى أن الجاسوس، لم يتم الكشف عن هويته، باع الوثائق ومن بينها ثلاث وثائق “بالغة السرية” لها علاقة بعمل اللجنة البرلمانية في ألمانيا مقابل 25 ألف يورو (ما يعادل 33 ألف دولار تقريبا).

ومن بين المعلومات التي قام ببيعها الجاسوس الألماني المعتقل تفاصيل تتعلق بعمل تلك اللجنة التي تشكلت للتحقيق في تسريبات إدوارد سنودن الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية.

يذكر أن إحدى الوثائق المسربة أظهرت قيام (بي إن دي) بالتجسس على مكالمات لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون ووزير الخارجية الحالي جون كيري.

5