العميمي يكشف عن ديوان شاعر الحب العذري في الشعر النبطي الإماراتي

الاثنين 2014/07/21
أشعار بن يدعوه لم تنل بعد وفاته حظا كبيرا من الاهتمام والتدوين

أبوظبي- صدر عن أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية أبوظبي، ديوان “خلفان بن يدعوه” تحقيق وإعداد الباحث والأكاديمي سلطان العميمي، ويقع الكتاب في 173 صفحة من القطع المتوسط، متضمنا مقدمة كتبها الباحث، إلى جانب سيرة الشاعر وحياته، فيما ترك بعدها المساحة للقصائد التي تميزت بشاعرية عالية، متنوعة الأغراض الشعرية.

جاء في مقدمة الكتاب: “ظل اسم الشاعر خلفان بن يدعوه رمزا للحب العذري في الشعر النبطي الإماراتي، ولا تزال القصة التي جمعت بينه وبين من أحبها حالة لقصة من القصص الرومانسية القليلة التي دونتها الذاكرة الشعرية والشعبية في الإمارات، إلاّ أن أشعاره لم تنل بعد وفاته حظا كبيرا من الاهتمام والتدوين أسوة بغيره من شعراء عصره”.

ويضيف سلطان العميمي قوله: “لولا الديوان الذي صدر عنه في مطلع العقد الثامن من القرن العشرين، وما دونته بعض المخطوطات، وما أورده الأديب الراحل حمد خليفة أبوشهاب من قصائد له في عمله المهم “تراثنا من الشعر الشعبي” لما وصلنا عنه سوى قصائد تعدّ على أصابع اليد الواحدة”.

ويتابع العميمي في تقديمه للكتاب قائلا: “لقد استعنت في سبيل بحثي عن قصائده وحياته بابنته الشاعرة آمنة بنت خلفان بن يدعوه، التي سبق لها أن أشرفت على دواوينه الشعرية السابقة، كما عمدت في تحقيقي لقصائده التي وصل عددها في هذا الديوان إلى 35 قصيدة إلى تتبع المصادر التي أوردت هذه القصائد، دون الدخول في المقارنة بين مختلف رواياتها، معتمدا بذلك على تثبيت رواية واحدة من المصادر وتصويب أية تصحيفات أو أخطاء طباعية أو خطية وردت في القصائد المدونة، كما شرحت مفردات القصائد دون إغفال تشكيلها، بينما جاء اختياري لعناوين القصائد باعتماد الشطر الأول من كل قصيدة -أو جزء منه- عنوانا لها، وذلك تسهيلا لرجوع القارئ إليها، أمّا قصائده النحوية فقد أفردتها ضمن قسم خاص في آخر الكتاب، واضعا لها مقدمة بسيطة”.

إنّ لغة الشاعر بن يدعوه ومفرداته تستحق الدراسة لمدى اتكائها على ثقافة معينة لديه، لعل أبرزها ثقافته المستقاة من الدين والأدب، ومن المنطلق ذاته، يصحّ القول في اتحاد الشاعر بالآخر المتلقي، عند صناعة النص الشعري أو إعادة صياغته كمساحة حوار ولقاء ومنصة تفاهم متبادل، إنه يصل بالاثنين معا ليكونا الصانع الأوحد للقصيدة، في أشكال وأنماط كتابية مختلفة، منها المحاورة ومنها المراسلات ومنها المساجلات، وغيرها.

14