العنابي يخطف كأس الخليج من الأخضر

الخميس 2014/11/27
منافسة قوية، لكن الفوز كان في النهاية لفائدة القطريين

الرياض - أسدل الستار على منافسات بطولة "خليجي 22" بإقامة المباراة النهائية التي جمعت بين منتخبي السعودية، الدولة المنظمة، ونظيره القطري في لقاء احتضنه ملعب "الملك فهد الدولي" بالعاصمة الرياض، وانتهى اللقاء بهدفين مقابل هدف لفائدة قطر التي أحرزت كأسها الثالثة في تاريخ البطولة.

وأحرزت قطر مساء أمس لقب كأس الخليج لكرة القدم للمرة الثالثة في تاريخها بعدما قدمت عرضا قويا لتفوز 2-1 على السعودية صاحبة الأرض في النهائي.

وكان التقدم من نصيب السعودية بضربة رأس من القائد سعود كريري في الدقيقة 16 لكن المدافع المهدي علي أدرك التعادل للقطريين بعد دقيقتين فقط.

وقبل مرور ربع ساعة من الشوط الثاني سجل خوخي بوعلام هدف الفوز لقطر أمام نحو 60 ألف متفرج في استاد الملك فهد الدولي بالرياض.

وامتلأت المدرجات تقريبا لأول مرة في مباراة لأصحاب الأرض بالبطولة لكن ذلك لم يكن كافيا ليمنح السعودية لقبها الخليجي الرابع.

وثأرت قطر كذلك لخسارتها على الملعب ذاته في نهائي خليجي 15 عام 2002 بعدما كانت في حاجة للتعادل مع السعودية للتتويج لكنها خسرت 3-1 رغم التقدم بهدف.

وخسرت السعودية - التي فازت باللقب الخليجي لآخر مرة في 2003 - المباراة النهائية للمرة الثالثة في آخر أربع نسخ من البطولة الاقليمية بعدما تعثرت أيضا في 2009 و2010 أمام عمان والكويت على الترتيب.

ونأى نشطاء سعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي بمسؤولية هزيمة الفريق الأخضر على المدرب لوبيز الذي لم يقدم خطة فنية واضحة، فضلا عن التغييرات التي لم تكن ناجعة في قلب النتيجة لفائدة الفريق.

وسبق أن التقى المنتخبان في افتتاح "خليجي22"، على نفس ملعب الملك فهد الذي استضاف النهائي، وانتهى اللقاء بالتعادل بهدف لكل فريق.

المباراة حملت رقم 21 في المواجهات الخليجية بين الفريقين، وفازت السعودية في 9 مواجهات مقابل 2 للعنابي و9 تعادلات

واستحق الفريقان التواجد في نهائي كأس الخليج، فقد تصدر المنتخب السعودي المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط من تعادل 1-1 مع قطر، والفوز على البحرين بثلاثية نظيفة ثم الفوز على اليمن 1-0، وفي الدور قبل النهائي تخطى عقبة الإمارات حامل اللقب بفوز صعب 3-2.

ويقف التاريخ في صف المنتخب السعودي، حيث حملت هذه المباراة رقم 21 في المواجهات بين الفريقين في بطولات كأس الخليج، وفاز المنتخب السعودي في 9 مواجهات سابقة مقابل انتصارين للعنابي و9 تعادلات بين الفريقين، كان آخرها في المباراة الافتتاحية للبطولة الحالية.

وأعاد التاريخ نفسه بين المنتخبين بعد 12 عاما على سيناريو مشابه توج على إثره "الأخضر" بطلا لـ"خليجي15". وأقيمت النسخة الخامسة عشرة على ملعب الملك فهد الدولي بالرياض، أين أقيم نهائي أمس، ولكن بنظام الدور الواحد قبل انضمام اليمن (في الدورة التالية بالكويت عام 2003) وعودة العراق (في خليجي17 بقطر عام 2004).

ووصل "الأخضر" إلى المباراة النهائية مرتين في الآونة الأخيرة، في "خليجي20" بعدن عام 2010 قبل أن يخسر أمام الكويت بهدف بعد التمديد، و"خليجي19" بعمان عام 2009 قبل أن يخسر أمام أصحاب الأرض. ونتائجه في الدورة الماضية بالبحرين مطلع 2013 كانت سيئة، حــيث خرج من الــدور الأول.

وكان المنتخب القطري يتمنى أن يكون ظهور النسخة الحالية لـ"كأس" خليجي 22، بشكله المعروف ومظهره الخليجي، هو الظهور الأخير له في بطولات الخليج، وأن تكون النسخة المقبلة لخليجي23 - سواء كانت في البصرة أو الكويت - بكأس جديدة وحلة مختلفة عن الشكل الحالي.

سبب الأمنية القطرية، أن الكأس الحالية التي تم تصميمها في قطر عام 2004، وتعد النسخة السادسة في تاريخ بطولات كأس الخليج، وتمنح للمنتخب الذي ينجح في جمع 3 بطولات سواء متتالية أو متفرقة.

ولأن المنتخب القطري يضم في رصيده لقبين سابقين جمعهما في خليجي11 عام 1992 وخليجي17 عام 2004، فقد كان يحتاج للفوز بلقب هذه الدورة، لتكون ثالث بطولاته وينجح في الحصول على الكأس إلى الأبد، مما يفتح الباب لضرورة تصميم كأس جديد تتنافس عليها المنتخبات في خليجي23.

السعودية تخسر بين جمهورها بسبب خيارات المدرب لوبيز

وعلى الجانب الآخر فإن المنتخب السعودي كان لا يتمنى حدوث ذلك، واستمرار بطولة خليجي23 بنفس الكأس الحالية، وذلك على اعتبار أن "الأخضر" يضم في حصيلته 3 ألقاب سابقة، جمعها في "خليجي12" عام 1994، وفي "خليجي15" عام 2002، وأخيرا في "خليجي16" عام 2003، ووقتها احتفظ بالكأس السابقة، مما دعى قطر الدولة المنظمة لخليجي17 عام 2004 إلى تقديم الكأس الحالية للمرة الأولى. وبالتالي فإن فوز المنتخب السعودي بخليجي22 لن يمكنه من الحصول على الكأس للأبد، لأنها ستكون لقبه الرابع، والأول في ثلاثيته الجديدة.

وتعد قطر أكثر الدول الخليجية تقديما لتصاميم كأس الخليج. حيث قدمت 3 كؤوس من بين الـ6 الذين ظهروا في تاريخ البطولة. وتصميم الكأس جاء بشكل مميّز، دلالة على تلاحم أبناء الخليج، وصنعت الكأس في مصنع بيرتوني الشهير في إيطاليا، وهي ذات المصنع الذي صُنعت فيه كأس العالم الحالية. والكأس من الذهب الخالص بارتفاع 47 سم.

وأدار الحكم العراقي مهند قاسم هذا النهائي، وحرصت لجنة الحكام في البطولة، بالتنسيق مع اللجنة المنظمة، على اختيار طاقم تحكيم خليجي لإدارة المباراة النهائية، ليكون خليجيا خالصا، وعدم الاستعانة بأي من الحكمين البولندي مارسيل فيليب، والأوزبكي فالنتين كوفالينكو، اللذين أدارا مباراتي الدور قبل النهائي.

وساعد قاسم كل من مواطنه نجاح راشد والبحريني نواف شاهين إلى جانب الحكم الرابع جميل جمعة من البحرين. وكان الوسط الرياضي والتحكيمي والإعلامي قد أشاد بالمستوى المتميز الذي قدمه الحكم الدولي مهند قاسم خلال هذه الدورة.

وحظيت دورة كأس الخليج باهتمام ورعاية كبيرين ساهما في إنجاحها وإظهارها بالمظهر المشرف، وكان لهذا العرس الخليجي الدور الكبير في جمع أبناء المنطقة وتقاربهم.

يبدو أن الجمهور السعودي وبعد مرور ما يقارب الأسبوعين، قد عرف طريق ملعب "الملك فهد الدولي" بالعاصمة السعودية الرياض، وكان حضوره في لقاء أمس محترما جدا سيما بعد أن عانت المدرجات من عزوف جماهيري خلال معظم مباريات البطولة، وخاصة المشجّعين السعوديين الذين غابوا لسبب أو لآخر، وجاء الوقت الذي حضرت فيه أعداد كبيرة من الجماهير خلافا لما كانت عليه طوال المباريات الماضية.

22