العناصر الجديدة ورقة الكبيّر لمواجهة ليبيا ببطولة المحليين

مدرب نسور قرطاج يضع اللقب القاري إحدى أبرز غاياته ومباراة ليبيا بوابة العبور.
السبت 2019/10/19
فرصة مثالية

يخوض المنتخب التونسي للاعبين المحليين السبت مباراة الإياب ضمن تصفيات بطولة أفريقيا (الشان)، ضد نظيره الليبي في مدينة سلا المغربية، وبعد نهاية مباراة الذهاب بفوز المنتخب التونسي بهدف وحيد، سيكون الهاجس الأول لنسور قرطاج تفادي المفاجآت غير السارة والتأهل لنهائيات هذه البطولة التي يعوّل عليها المدرب منذر الكبيّر كثيرا.

 تونس – قبل أشهر قليلة منح الاتحاد التونسي لكرة القدم ثقته مجددا في مدرب محلي، فبعد مشاركة في كأس أمم أفريقيا خلال الصائفة الماضية اختلفت حولها الآراء بقيادة الفرنسي ألان جيراس، قرر اتحاد الكرة إقالة هذا الفني وتكليف المدرب التونسي منذر الكبيّر بهذه المهمة.

وبدأ نسور قرطاج مرحلة جديدة أملا في تحقيق نتائج جيدة بعد أن غاب الاستقرار فنيا طيلة السنوات الأخيرة والتي عرفت أساسا كثرة تغيير المدربين.

وكانت بداية الكبيّر من خلال المباريات الودية حيث خاض ثلاثة اختبارات وازنة ضد منتخبات موريتانيا والكوت ديفوار والكاميرون، وخلال هذه المواجهات ظهر المنتخب التونسي بمستوى مطمئن نسبيا، خاصة في اللقاء الأخير ضد المنتخب الكاميروني رغم التعادل.

وفي هذا السياق تحدث الكبيّر لـ”العرب” في تقييمه للمباريات الودية قائلا “عملنا جاهدين على توسعة قائمة المنتخب بالأساس، حيث وجهنا الدعوة إلى عدد هام من المحترفين في أوروبا لم ينالوا فرصتهم سابقا، عموما كان الأداء جيدا ومشجعا، لكن يتوجب علينا العمل أكثر كي نضمن وجود الانسجام المطلوب بين اللاعبين الجدد والقدامى”.

وإثر نهاية الاختبارات الودية، سيكون المنتخب التونسي في امتحان صعب عشية السبت، حيث سينزل ضيفا على نظيره الليبي ضمن التصفيات المؤهلة لبطولة أفريقيا للاعبين المحليين المقرر إقامتها بداية العام المقبل.

وتستمدّ هذه المباراة أهميتها لكونها ستحدد بنسبة كبيرة مصير المدرب منذر الكبيّر مع المنتخب التونسي، فعدم التأهل لهذه البطولة سيعني بالضرورة أن هذا الفني فشل في أول اختبار، وهو اختبار يبدو سهلا مقارنة بالبطولات الأخرى والرهانات القادمة سواء ضمن تصفيات كأس العالم 2022 أو تصفيات كأس أفريقيا للأمم.

الهدف الأول

وفي هذا الإطار أشار الكبيّر لـ”العرب”، إلى أن المنتخب التونسي استعد كما ينبغي لهذه المباراة، مبرزا أن صعوبة المباراة لن تحد من طموح نسور قرطاج من أجل الوصول إلى نهائيات هذه المسابقة المخصصة للاعبين المحليين في أفريقيا.

وأوضح بالقول “هدفنا الأول والأساسي حاليا هو ضمان التأهل لهذه البطولة القارية، والمباراة المرتقبة ضد المنتخب الليبي لن تكون سهلة بالمرة بحكم قوة المنتخب المنافس وكذلك لوجود بعض الغيابات في صفوف المنتخب التونسي، لكن رغم ذلك لدينا كل القدرات التي تخوّل لنا تحقيق النتيجة المرجوة وتأكيد فوزنا في الذهاب”.

وأوضح الكبيّر أنه توفق نسبيا في الوقوف على حقيقة قدرات اللاعبين طيلة الفترة الماضية، مبرزا أن الاختبارات الودية ساعدته كثيرا على تحديد نواة المنتخب التونسي سواء في وجود اللاعبين المحترفين المؤهلين للمشاركة في تصفيات كأس العالم وتصفيات كأس أفريقا أو المحليين المشاركين في تصفيات بطولة أفريقيا.

وبقطع النظر عن تتويجه الوحيد بلقب كأس أفريقيا (المسابقة الأهم قاريا) سنة 2004 في تونس، فإن منتخب نسور قرطاج سبق له أيضا أن توج بلقب بطولة أفريقيا للاعبين المحليين سنة 2011 بقيادة مدرب تونسي وهو سامي الطرابلسي، وفي هذا المجال يأمل الكبيّر أن يسير على منوال الطرابلسي ويتمكن من تحقيق هذا اللقب من جديد في بداية العام القادم.

وشدّد الكبيّر على أن الهدف الأول حاليا يتمثل في الوصول إلى نهائيات بطولة أفريقيا ومن ثمة البدء في التخطيط ومواصلة العمل من أجل التتويج باللقب من جديد، وقال في هذا الخصوص “ندرك جيدا أهمية مثل هذه البطولة بالنسبة للاعبين المحليين، إذ تمثل فرصة مواتية من أجل التألق والبروز، وهي بمثابة العامل المساعد من أجل فتح بوابة الاحتراف الخارجي، نعتقد أنه من واجبنا أن نفكر جديا في المراهنة بكل قوة على هذا اللقب في صورة تجاوزنا عقبة المنتخب الليبي عند مواجهته غدا في المغرب”.

عناصر جديدة

بالتوازي مع فتح الباب أمام عدد كبير من اللاعبين المحترفين في أوروبا للمشاركة مع المنتخب التونسي خلال فترة الاختبارات الودية السابقة على غرار عمر العيوني وجيريمي دودزياك وسليم الخليفي وحمزة رفيع المنتمي حديثا إلى نادي يوفنتوس الإيطالي، فإن الجهاز الفني لمنتخب نسور قرطاج حرص أيضا على ضخ دماء جديدة صلب منتخب المحليين. وفي هذا السياق تم توجيه الدعوة إلى عدد من اللاعبين الناشطين في الدوري التونسي لتعزيز صفوف منتخب بلادهم لأول مرة أو بعد غياب طويل على غرار مهاجم النادي الأفريقي ياسين الشماخي ولاعبي النجم الساحلي ماهر الحناشي وحازم الحاج حسن.

وأبرز الكبيّر أن عدة اعتبارات جعلته يوجه الدعوة إلى عدد من اللاعبين الجدد، مفسرا هذا الأمر بقوله “مقارنة بمباراة الذهاب، ستعرف المواجهة عدة غيابات لأسباب مختلفة، ورغم أهمية هذه الغيابات إلا أننا حاولنا إيجاد الحلول البديلة ووجهنا الدعوة إلى بعض اللاعبين القادرين على تقديم الإضافة، أعرف جيدا قدرات اللاعب التونسي وأدرك تماما أن توسيع قاعدة الاختيارات يخوّل لنا في المستقبل تقوية نواة المنتخب التونسي وتحضير اللاعبين كأفضل ما يكون قبل الموعد الحاسم في النهائيات إذا نجحنا في ضمان التأهل”.

ولم يخف الكبيّر تفاؤله بخصوص قدرة المنتخب التونسي على تحسين مستواه أكثر خلال المواعيد القادمة، فبعد المشاركة في تصفيات بطولة أفريقيا سيتعين على نسور قرطاج التفكير في تحقيق نتائج جيدة في تصفيات كأسي العالم وأفريقيا، فالرهان سيكون أصعب وأكثر أهمية، لذلك سيعمل الكبيّر على تحقيق نتيجة إيجابية في مواجهة ليبيا لتخفيف حدة الضغوطات ومواصلة العمل بأريحية أكبر.

22