العناصر الشابة سلاح ساوثغيت لخوض معركة أمم أوروبا

منتخب إنكلترا ماض في سياسة التعويل على العناصر الشابة، فيما  حلم "الأسود الثلاثة" معلق على بلوغ أدوار متقدمة.
الجمعة 2018/09/07
جيل شاب واعد

تفتح مسابقة دوري الأمم الأوروبية التي انطلقت الخميس شهية العديد من المدربين خصوصا ممن يشرفون على منتخبات دخلت طور التشبيب في صنع الفرجة وإمتاع الجماهير بعناصر شابة قادرة على المنافسة وإثبات جدارتها بالتواجد في أعتى الفرق الأوروبية.

لندن - أكد المدرب غاريث ساوثغيت أنه لن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء في تشكيلة المنتخب الإنكليزي لكرة القدم، وأنه ماض في فلسفة الاعتماد على العناصر الشابة التي قادته إلى نصف نهائي كأس العالم 2018 في روسيا.

وبدأ منتخب “الأسود الثلاثة” بالتحضير لمباراته الأولى بعد نهائيات المونديال الروسي، وذلك عندما يستضيف إسبانيا السبت على ملعب ويمبلي في لندن في إطار النسخة الأولى لمسابقة دوري الأمم الأوروبية.

وخاض ساوثغيت نهائيات كأس العالم بتشكيلة شابة بلغ معدل أعمار لاعبيها 26 عاما (ثاني أصغر تشكيلة في النهائيات)، وتمكن من خلالهم من بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 1990، قبل أن يخسر أمام كرواتيا 1-2 بعد التمديد (الوقت الأصلي 1-1).

وكان اللاعب الدولي السابق قد راهن على عنصر الشباب منذ توليه مهام تدريب المنتخب الأول عام 2016، وأبعد لاعبين مخضرمين أبرزهم المهاجم واين روني والحارس جو هارت.

وقال ساوثغيت في تصريحات على هامش حصة تدريبية للمنتخب، إنه لا يعتزم تغيير استراتيجيته خلال الفترة المقبلة. وأوضح “أعتقد أن لدينا تشكيلة قوية. نحن في مطلع موسم جديد ونظرنا إلى العديد من اللاعبين خلال الأعوام الماضية (..) قررنا أنه نظرا للطريقة التي نرغب باعتمادها (في اللعب) ونوعية اللاعبين الذين نرغب في العمل معهم، كان ثمة بعض اللاعبين الذين لا يلائمون هذا النموذج”.

وأضاف “على الأرجح لن نعود إلى التفكير في لاعبين كانوا هنا (في المنتخب) سابقا (..) لذا فالمجموعة المقبلة (من اللاعبين الجدد) الذين سنبدأ بمتابعتهم، هم لاعبون على الأرجح في الفئات العمرية الأصغر”.

وأكد المدرب السابق لمنتخب إنكلترا دون 21 عاما، أنه سيمنح اللاعبين الناشئين فرصتهم مع المنتخب الأول عندما “أشعر أنهم جاهزون (..) عندما تقوم بتصعيد لاعبين من الشبان عليك أن تكون حذرا فعلا لجهة السرعة التي تقوم فيها بذلك، لأنك تريد أن تمنحهم الوقت للمشاركة في المباريات، تريد أن تستدعيهم، أن تشركهم في التمرين وتجعلهم يتأقلمون”.

ووجه مدرب منتخب إنكلترا الدعوة إلى الظهير الأيسر لنادي مانشستر يونايتد لوك شو للانضمام إلى صفوف المنتخب الوطني استعدادا للمباراتين ضد إسبانيا وسويسرا ضمن دوري الأمم الأوروبية.

وغاب شو (23 عاما) عن صفوف منتخب الأسود الثلاثة منذ خسارة فريقه أمام ألمانيا 0-1 عام 2017، ولم يشارك في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، والتي بلغ خلالها المنتخب الدور نصف النهائي. وجاءت عودة شو على حساب زميله في مانشستر آشلي يونغ.

وعاد أيضا إلى صفوف المنتخب كل من لاعبي ليفربول جو غوميز وآدم لالانا، وجيمس تاركوفسكي من بيرنلي، بينما استدعى ساوثغيت للمرة الأولى حارس مرمى ساوثهامبتون أليكس ماكارثي.

وقال ساوثغيت خلال مؤتمر صحافي الخميس “نأتي للتو من المشاركة في بطولة ناجحة. لم يحصل تغيير كبير خلال هذه الفترة لأننا بلغنا نصف النهائي (في المونديال) وأقيمت ثلاث مراحل فقط في الدوري المحلي”.

وأضاف “لقد أجرينا محادثات ناضجة مع جايمي فاردي، غاري كايهيل وآشلي يونغ في ما يتعلق برغبتنا في التطلع إلى اللاعبين الشبان. على أي حال، قمنا بخمسة تغييرات ونشعر بأن هذا الأمر كاف. لكننا لن نراوح مكاننا”.

ساوثغيت يراهن على عنصر الشباب منذ توليه تدريب المنتخب الإنكليزي، حيث أبعد العديد من اللاعبين المخضرمين
ساوثغيت يراهن على عنصر الشباب منذ توليه تدريب المنتخب الإنكليزي، حيث أبعد العديد من اللاعبين المخضرمين

واعتمد ساوثغيت خلال المونديال على تشكيلة شابة مكنت المنتخب من بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 1990. وألمح المدرب إلى أنه ماض في مسار الدفع باللاعبين الشبان إلى صفوف المنتخب. وأوضح “لوك شو لا يزال في الثالثة والعشرين، جو غوميز في الحادية والعشرين، وبالتالي خفضنا معدل الأعمار بشكل إضافي. نعي تماما الإثارة حول لاعبين شبان آخرين لكن قد يكون الأمر مبكرا لعدد منهم”.

وتتألف تشكيلة منتخب إنكلترا من حراسة المرمى التي يعول فيها ساوثغيت على جوردان بيكفورد (إيفرتون)، جاك باتلاند (ستوك سيتي)، أليكس ماكارثي (ساوثهامبتون) وبالنسبة إلى الدفاع فقد وجه المدرب الدعوة إلى كايل ووكر (مانشستر سيتي)، جون ستونز (مانشستر سيتي)، هاري ماغواير (ليستر سيتي)، كيران تريبيير (توتنهام هوتسبر)، ترينت ألكسندر-أرنولد (ليفربول)، لوك شو (مانشستر يونايتد)، جو غوميز (ليفربول)، داني روز (توتنهام)، جيمس تاركوفسكي (بيرنلي)

أما في خط الوسط فسيعتمد على إيريك داير (توتنهام)، جيسي لينغارد (مانشستر يونايتد)، جوردان هندرسون (ليفربول)، ديلي آلي (توتنهام)، روبن لوفتوس-تشيك (كريستال بالاس)، آدم لالانا (ليفربول)، فابيان ديلف (مانشستر سيتي) واختار للهجوم كل من هاري كاين (توتنهام)، رحيم سترلينغ (مانشستر سيتي)، داني ويلبك (أرسنال)، ماركوس راشفورد (مانشستر يونايتد)

وانطلقت النسخة الأولى من مسابقة دوري الأمم الأوروبية التي يقيمها الاتحاد القاري للمرة الأولى بدءا من هذه السنة بمباراة فرنسا بطلة العالم 2018 وألمانيا بطلة 2014. وتشارك في المسابقة المنتخبات الوطنية الأوروبية الـ55 على أن توزع على أربعة مستويات يضم كل منها أربع مجموعات من ثلاثة منتخبات على الأقل.

وتهدف المسابقة بشكل أساسي إلى تقليص عدد المباريات الدولية الودية غير المهمة، والاستعاضة عنها بلقاءات أكثر تنافسية. وفي المواجهة الودية الأخيرة بين ألمانيا وفرنسا في كولن في نوفمبر الماضي، بدا عدد المقاعد الشاغرة في الملعب كبيرا ما يوحي بتراجع الاهتمام الجماهيري بهذا النوع من المباريات. وفي المقابل، تجد الدول “الصغيرة” كرويا صعوبة في تنظيم مباريات ودية مهمة، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى البحث عن حلول.

وقام الاتحاد في المسابقة الجديدة، باستخدام تصنيفاته الخاصة للمنتخبات الـ55 المنضوية تحت لوائه لتوزيعها على أربعة مستويات. ووضعت المنتخبات الـ12 الأولى في المستوى الأولى (يعرف بالإنكليزية بـ”الدوري أ”)، على أن يضم المستوى الثاني المنتخبات الـ12 التالية، والثالث المنتخبات الـ15 التالية، والرابع المنتخبات الـ16 الباقية.

وتتألف كل مجموعة من المجموعات الأربع في كل مستوى، من ثلاثة منتخبات أو أربعة كحد أقصى، على أن يخوض كل منتخب مباراتين ضد كل من المنتخبات الأخرى في مجموعته، وفق نظام الذهاب والإياب.

سمنح اللاعبين الناشئين فرصتهم
منح اللاعبين الناشئين فرصتهم 

 

23