العنصرية تجاه المهاجرين تقضي على التسامح السويدي المعهود

الثلاثاء 2015/08/25
مهاجمون سويديون يلقون مواد كاوية على المتسولين وأحرقوا خيامهم

ستوكهولم - سلطت سلسلة من الاعتداءات في السويد على المتسولين وكثير منهم من طائفة الروما الضوء على جانب مظلم في بلد يعتبر حصنا من حصون التسامح وإن كان التأييد يتزايد لتيار اليمين المتطرف بزعم أن موجات المهاجرين تمثل خطرا على المجتمع.

فقد كان تدفق الآلاف من المهاجرين وأغلبهم من طائفة الروما صدمة للسويديين ميسوري الحال، إذ أصبح وجود الشحاذين الآن مشهدا طبيعيا خارج متاجر السوبرماركت وفروع سلسلة متاجر إيكيا ومحطات قطارات الأنفاق في العاصمة.

ولأن معظمهم يأتون من رومانيا وبلغاريا فلهم حرية السفر إلى السويد باعتبارهم من مواطني الاتحاد الأوروبي غير أن وجودهم أثار اتهامات من جانب الديمقراطيين في السويد بأن البلاد تتساهل مع المهاجرين الذين ملؤوها.

وقال مواطن من رومانيا يدعى فاسيلي عمره 38 عاما ويعيش على أداء أعمال بصفة غير قانونية في مجالات مثل البناء في مختلف أنحاء ستوكهولم “الاعتداء الأول كان في نوفمبر أو ديسمبر العام الماضي. وكان بطلقات الخرطوش”.

وقال فاسيلي الذي يعيش في سيارته مع زوجته إنه تعرض للاعتداء عدة مرات. وأضاف قائلا “زوجتي خائفة جدا”.

وتستقبل السويد أكبر عدد من طالبي اللجوء مقارنة بعدد السكان من أي دولة أخرى في أوروبا. وبلغ عدد من تقدموا بطلبات للجوء في السويد العام الماضي 81 ألفا، وجاءت بذلك في المركز الثاني بعد ألمانيا.

لكن في حين أن معظم طالبي اللجوء يأتون في الأساس من دول مثل سوريا وأفغانستان وإريتريا ويحصلون على مساعدات حكومية فإن كثيرين من المهاجرين الروما يحاولون كسب لقمة العيش وإدخار بعض المال للعودة به إلى بلادهم من خلال التسول أو جمع الزجاجات.

وفي كثير من الأحيان يبقون في السويد فترة قصيرة وأحيانا تتكرر عودتهم إليها بعد زيارة بلادهم. وتقدر الحكومة أن هناك نحو 5000 مهاجر بعضهم أيضا من المجر موجودون في السويد بغرض التسول.

ويعيش كثر منهم في الشوارع أو في مخيمات تنتشر فيها الأقذار. وفي الشهور الأخيرة ألقى مهاجمون مواد كاوية على المتسولين وأحرقوا خيامهم وعرباتهم التي يستخدمونها بيوتا للإقامة فيها.

قال ماريوس جاسبار في جمعية ستوكهولم ستادسميشن الخيرية التي تتولى تدبير الإسكان للمهاجرين في العاصمة “ليس لديك ما تخسره. فالبقاء هنا كشخص مشرد أفضل لك من العودة إلى الوطن”.

5