العنصرية تضرب في النمسا وتستهدف امرأتين مسلمتين

الخميس 2014/08/28
الهيئة الإسلامية الرسمية في النمسا تستنكر الاعتداء

فيينا - كشفت الهيئة الإسلامية الرسمية في النمسا، السبت الماضي، عن تعرض سيدتين محجبتين لاعتداء عنصري من أحد الأشخاص المجهولين، أثناء سيرهما في شارع عام بالحي العاشر في العاصمة فيينا، لافتة إلى أن كيفية وقوع الحادث تعزز وجود أبعاد عنصرية معادية للمسلمين وراء ارتكاب الحادث.

وقالت الهيئة، في بيان لها أصدرته السبت الماضي، إن سيدة مُسنة محجبة تبلغ من العمر 84 عاما كانت تسير، يوم الجمعة الماضي، متكئة على عكاز بأحد شوارع الحي العاشر الذي يقطنه عدد كبير من أبناء الجالية الإسلامية، حيث باغت السيدة المسنة رجل في الثلاثينات من العمر دفعها بقوة وأسقطها على الأرض، قبل أن يقوم بضربها بقدمه وهي ممدة على الأرض موجها لها شتائم عنصرية بلكنة ألمانية يتقنها المواطنون النمساويون.

وأوضحت أن الشخص المجهول قام بدفع سيدة محجبة أخرى قبل أن يلوذ بالهرب من مكان الحادث، على الرغم من محاولات البعض توقيفه حتى وصول الشرطة.

وأشارت الهيئة إلى أن السيدة المسنة ذات الأصول التركية نقلت إلى مستشفي الحوادث في الحي العشرين بالعاصمة فيينا في حالة صحية سيئة بسبب معاناتها من صدمة عصبية حالت دون إتمام عملية التحقيق معها من قبل الجهات المعنية بعد هذا الهجوم العنصري.

وأكدت الهيئة، وفق ما نشرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن هذا الاعتداء يسلط الضوء على استمرار تصاعد التوجه المعادي للأفراد من الأصول الأجنبية في النمسا، معربة عن أملها في أن يؤدي وقوع حادث بهذا السوء إلى التحرك بشكل حاسم ضد التوجهات المعادية للإسلام".

على جانب آخر، أكد المتحدث الرسمي باسم إدارة شرطة الحي العاشر وقوع الحادث في شارع “فافوريتن” المخصص للمشاة والمعروف بأنه أهم شوارع المنطقة العاشرة، لافتا إلى أن أسباب الحادث مازالت مجهولة بسبب هروب الجاني ولم يتم استجواب السيدتين حتى الآن.

يشارُ إلى أن الإسلام في النمسا هو دين الأقلية، حيث لا تتجاوز نسبة معتنقيه في البلاد 6 بالمئة، حسب إحصائيات 2010، وهذه النسبة تعادل ما يناهز 500 ألف نسمة. ومع ذلك فإن دراسة للجمعية النمساوية للتفاهم الدولي، صدرت عام 2010، اعتبرت أن الإسلام هو ثاني أكبر مجموعة دينية في النمسا بعد المسيحية البروتستانتية.

13