"العنف أم العري" محور جدل في تونس

الأربعاء 2016/12/21
فيسبوك يحذف صورة المرأة المعنفة التي نشرها المصور التونسي

تونس – “ما الأخطر: العنف أم العري؟” عنوان حملة أطلقتها نساء تونسيات، هدفها كسر حاجر الرقابة الذي يفرضه موقع فيسبوك على صور العنف الممارسة ضد المرأة.

ونشر موقع “وري تونس” صورا لمجموعة من التونسيات وآثار العنف ظاهرة على أجسادهن.

وكانت الحملة انطلقت من صورة صادمة نشرها مصور تونسي لامرأة متزوجة، تحمل آثار عنف في كامل جسدها نتيجة الممارسات الوحشية من زوجها.

وسببت تلك الصورة حينها جدلا واسعا بعد أن تم تداولها بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع إدارة فيسبوك إلى حذفها نتيجة حجم التبليغات ضدها.

وقال موقع نساء تونس، إن الحملة رد على حجب موقع فيسبوك صورة سيدة تونسية تعرضت للعنف، نشرها الموقع الرسمي لـ”الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات”.

وقالت منية بن جميع رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات، إن الجمعية استوحت الفكرة الجديدة من خلال الضحية السابقة، فدعت ممثلات تونسيات معروفات على غرار الفنانة السينمائية فاطمة سعيدان، أميرة درويش لتجسيد صورة المرأة المضطهدة، ورحبن بالفكرة رغم ما تتطلبه من جرأة، إذ يتم إظهار آثار العنف على أجسادهن العارية.

وشهدت الحملة مشاركة واسعة لفنانات تونسيات ظهرن شبه عاريات على موقع وري تونس، وعلى أجسادهن آثار عنف.

ودعا “وري تونس” التونسيات إلى الإبلاغ عن أي عنف يتعرضن له، خاصة وأن إحصائيات “الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات” تتحدث عن 81 في المئة من التونسيات لا يبلغن عن العنف الذي يمارس ضدهن. وأشار الموقع إلى العنف الممارس في الوسط الأسري، مشيرا إلى أن أكثر من 42 في المئة من النساء المعنفات في تونس، وقعن ضحية عنف الزوج.

وتقول بن جميع إن نحو 60 في المئة من النساء التونسيات المتزوجات هن ضحايا عنف الزوج، محذرة من انتشار هذه الظاهرة بسبب سكوت الزوجة في أغلب الأحيان وعدم تبليغها ضد الزوج المعتدي لعدة أسباب، منها كخوفها من تهديداته ومن ردة فعل العائلة والمجتمع وحرصها على أبنائها.

وتقول الممثلة فاطمة بن سعيدان، التي شاركت في الحملة إنها لم تتردد ولو للحظة للظهور بذلك الجسد العاري والمعنف لما تحمله الصورة من أهداف سامية.

وأضافت، “أنا ضد العنف من أساسه للمرأة أو الرجل، واستفزني التقييم الأخلاقي لبعض التونسيين الذين بادروا بالتبليغ عن صورة تلك المرأة المعنفة، التي استفزهم عريها ولم يستفزهم حجم العنف الذي وقع عليها من قبل زوجها”.

19