العنف الطائفي يستشري في العراق

الأحد 2013/12/01
التفجيرات والاغتيالات مسلسل يومي في العراق

بغداد- أعلن الحراك الشعبي في المحافظات العراقية الست المحتجة ضد سياسة رئيس الحكومة نوري المالكي استمرار احتجاجاتهم لحين تنفيذ مطالبهم. وأشار منظمو الاعتصامات إلى تمسكهم بإقامة الصلاة الموحدة التي تقام كل جمعة.

واتخذ منظمو الاحتجاجات في المدن الست (ديالى والأنبار وصلاح الدين وكركوك ونينوى فضلا عن بغداد) شعار "ماضون رغم إرهابكم" تسمية للوقفة الاحتجاجية التي نظّموها يوم الجمعة الماضي. وأكّدوا في بيان لهم أن الحراك الشعبي ماض في طريقه نحو غايته مع جماهيره ومجمعه الفقهي لا يوقفه القتل أو الاعتقالات أو التهجير.

وتشهد المدن العراقية الست احتجاجات منذ يناير الماضي ضد حكومة المالكي، طالبت من خلالها بجملة من المطالب أهمها إطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات وإقرار قانون العفو العام فضلا عن إلغاء قانون المساءلة والعدالة.

وتتصاعد الاحتجاجات بالتزامن مع تصاعد نوعي في أعمال العنف بالعراق يتخذ بعضها شكلا طائفيا، ومع زيادة حدة المساجلات والاتهامات المتبادلة بين السياسيين قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة مطلع أبريل- نيسان المقبل.

وقد حذّر زعيم التيار الصدري العراقي مقتدى الصدر من أخطار محدقة بوحدة العراق، نتيجة الصراع الذي يتخذ شكلا طائفيا ويهدد بانقسام شعبي وانهيار العملية السياسية وفتح الطريق للتدخلات الخارجية في شؤون البلاد، التي تعاني مؤخرا من تصاعد كبير في وتيرة العنف.

وأعرب الصدر في مقابلة مع صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية عن تشاؤمه حول مستقبل العراق، وقال إن "المستقبل القريب مظلم". وأبدى مخاوفه من وصول مستوى التجاذب الطائفي إلى الشارع، محذرا من أنّ تفشي هذا النوع من التوتر سيكون مدمرا ومن الصعب احتواؤه.

وفي حصيلة أعمال العنف يوم أمس السبت، قتل سبعة أشخاص في هجمات متفرقة، بينهم شيخ عشيرة قضى على أيدي مسلحين جنوب مدينة الموصل شمال البلاد، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية أن "ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية آخرون بانفجار سيارة مفخخة في منطقة المحمودية" (20 كلم جنوب بغداد).

ودفع استمرار العنف رئيس الوزراء نوري المالكي إلى مناشدة المجتمع الدولي المساعدة في محاربة الإرهاب الذي بلغ اسوأ معدلاته منذ العام 2008.

3