العنف ضد الصحافيين يرافق المظاهرات في تونس

صحفيون يتعرضون لاعتداءات أثناء تغطيتهم للمسيرة الاحتجاجية لنقابة التعليم الثانوي في تونس.
الجمعة 2018/12/21
نقابة الصحافيين تدعو إلى مقاطعة تغطية احتجاجات الأساتذة

تونس -  ندّدت قناة الحوار التونسي بتعرّض طاقمها الصحافي للاعتداء أثناء المسيرة الاحتجاجية لنقابة التعليم الثانوي، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تهدد حرية الصحافة والتعبير، خاصة وأن الاعتداءات طالت صحافية وهي حامل.

وأكدت إدارة القناة أنها تعتزم مقاضاة المعتدين، وتتبعهم قانونيا بكافة السبل المتاحة، خاصة وأن لديها أدلة قطعية تثبت الاعتداء صوتا وصورة.

وتضمن الاعتداء مضايقة فريق القناة ومنعه من القيام بعمله الصحافي بحجة أن القناة كانت قد شيطنت في وقت سابق احتجاجات نقابة التعليم الثانوي كما جاء على لسان الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي لسعد اليعقوبي، كما تعمد محتجون سب وشتم الصحافيين ودفعهم.

ورفضت القناة التونسية هذه الادعاءات، وقالت في بيانها إن “القناة كانت قد توجهت إلى نقابة التعليم الثانوي بدعوة للمشاركة في برنامج تونس اليوم لطرح وجهة نظرها في أكثر من مناسبة، لكن النقابة كانت تتجاهل هذه الدعوة بل اتخذت قرارا في هياكلها النقابية بمقاطعة القناة، ورغم ذلك لم نتخلف عن تغطية كل تحركاتها في كل جهات البلاد لنقل المطالب احتراما للمعايير المهنية”.

من جهتها أفادت نقابة الصحافيين التونسيين بأن بعض الأساتذة من المحتجين عمدوا إلى تأليب بقية المتواجدين على الصحافيين ورفع شعارات من قبيل “ارحل” و”عملاء” والتلفظ بألفاظ نابية ضد الصحافيين ونعتهم بصفات غير أخلاقية.

ونددت النقابة في بيان أصدرته الأربعاء، بالاعتداء الذي تعرض له الصحافيون في شارع الحبيب بورقيبة، داعية النّيابة العمومية إلى التحرك وحماية الصحافيين طبقا للقوانين الدولية والاتفاقيات المصادقة عليها الدولة التونسية.

وأكدت الاحتفاظ بحقّها في ملاحقة كل من ستثبت التسجيلات تورّطه في الاعتداء بالعنف المادّي والمعنوي على الصحافيين طبقا للتشريعات الجاري العمل بها، محملة الجامعة العامة للتعليم الثانوي مسؤولية تأطير أعضائها.

كما دعت النقابة الصحافيين إلى مقاطعة تغطية احتجاجات الأساتذة، مذكّرة أنّ هذه الهجمة التي شنّها الأساتذة على الصحافيين منذ انطلاق تحركاتهم هي من أخطر الحملات التي شنّت ضد الصحافيين بعد أعمال العنف وحملات التحريض التي شنتها روابط حماية الثورة ضدهم سنة 2012 من حيث استعمالها لنفس الشعارات ولطابعها العنيف.

18