العنف في نيجيريا يدفع المدنيين للفرار إلى النيجر

تصاعد أعمال العنف في ولاية سوكوتو النيجيرية بسبب المجموعات المسلحة والمواجهات الإثنية.
الأربعاء 2021/03/03
عمليات قتل مروعة

جنيف - أعربت الأمم المتحدة عن قلقها الثلاثاء من تصاعد أعمال العنف في شمال غرب نيجيريا، حيث تنشط مجموعات مسلحة، ما بدفع السكان إلى الفرار إلى منطقة مرادي الحدودية في النيجر، حيث يتزايد انعدام الأمن أيضًا.

وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بوريس تشيشيركوف “خوفًا من المجموعات المسلحة والمواجهات الإثنية، فر أكثر من 7660 لاجئًا من نيجيريا إلى مرادي هذا العام، كما نزح 3500 نيجيري داخل البلاد”.

وأوضح تشيشيركوف أن “معظمهم من النساء والأطفال الذين نزحوا في أعقاب الهجمات الأخيرة في ولاية سوكوتو النيجيرية”.

وتستقبل منطقة مرادي في جنوب النيجر حوالي 100 ألف نازح، بينهم 77 ألف لاجئ نيجيري فروا من الهجمات المتواصلة في ولايات كاتسينا وسوكوتو وزامفارا، الواقعة في شمال غرب نيجيريا.

ونقلا عن اللاجئين تقع عمليات قتل مروعة وخطف لقاء فدية ونهب قرى. كما حوصر العديد منهم جراء الاشتباكات بين المزارعين والرعاة كما وسط عمليات للدفاع عن النفس، حيث تم تشكيل مجموعات للدفاع عن النفس في معظم القرى.

77

ألف لاجئ نيجيري فروا من الهجمات المتواصلة في شمال غرب البلاد

ويحتاج الفارون الذين غادر معظمهم على عجل دون أن يتمكنوا من حمل أمتعتهم، إلى الماء والغذاء والمأوى والخدمات الصحية بشكل عاجل. وتعمل المفوضية السامية للاجئين بالتعاون مع السلطات النيجيرية على نقل اللاجئين إلى مواقع أكثر أمانا بعيدا عن الحدود وفي بلدات تتوافر فيها الخدمات الأساسية والمساعدات.

وتم في هذا السياق نقل 11320 نازحا إلى قرى أخرى منذ أكتوبر 2019.

وتتسبب الجماعات المسلحة الناشطة في منطقتي الساحل وبحيرة تشاد، وفقًا للأمم المتحدة، بإحدى أزمات النزوح الأسرع وتيرة في العالم.

وفر حتى الآن أكثر من 3.2 مليون شخص من أعمال العنف في منطقة حوض بحيرة تشاد.

ويعاني شمال شرق نيجيريا من أعمال عنف جهادية منذ أن شنّت جماعة بوكو حرام الإسلامية المتطرفة تمرّداً مسلّحاً في 2009. وفي 2016 انشقّ تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا عن بوكو حرام وأصبح يمثّل أكبر تهديد جهادي في نيجيريا.

وأسفر الصراع منذ اندلاعه في 2009 عن مقتل أكثر من 36 ألف شخص وتهجير مليونين آخرين.

5