العنف والفوضى.. سيناريو الإخوان الأخير قبل الاستفتاء

الثلاثاء 2014/01/07
مصري مذهول من الخراب الذي خلفه تفجير المنصورة

القاهرة – في مرحلة دقيقة من تاريخ مصر والتي ينتظر فيها جل المصريين نجاح المرحلة الانتقالية بالتوافق على دستور يضمن حقوق الجميع، بدا العنف الممارس من طرف الإخوان نوعا من النشاز يهدف إلى مزيد الفوضى والانتقام من الشعب المصري الذي رفض حكمهم وأزاحهم من المشهد بأسلوب مدني.

أدان خبراء أمنيون في مصر أحداث العنف والتظاهرات غير السلمية التي يقودها أنصار جماعة الإخوان المسلمين في جميع محافظات الجمهورية وتوجيه موجات جديدة من الإرهاب الممنهج ضد الدولة باستخدام الأسلحة والمتفجرات ضد المؤسسات العامة والخاصة والأفراد العزل وتصعيد وتيرة العنف وتوسيع فعالياته ضد الشرطة بشكل مقصود لمحاولة إثارتها وجَّرها للاشتباك والتحريض على مزيد من أعمال التخريب والحرق.

وأكد الخبراء أن محاولات الجماعة الإرهابية حاليا تعد بمثابة دفع جماعي على “الانتحار” معلنين في ذلك شعار “علينا وعلى أعدائنا”. من هنا تسعى المؤسسات الأمنية للشرطة والجيش بالرد عليهم وتكثيف المواجهات مع هذه الجماعات المتطرفة حتى القضاء عليها بصورة نهائية قبل الخروج للاستفتاء على الدستور المقبل في منتصف يناير الجاري. مشددين على ضرورة تطبيق قوانين مكافحة إرهاب الجماعة في الشارع حفاظًا على هيبة الدولة أمام الجميع.

اللواء سامح سيف اليزل رئيس مركز الجمهورية للدراسات الاستراتيجية والسياسية، أكد أن جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها كتبوا جميعا نهاياتهم من خلال تصعيد التظاهرات العنف والسلاح ضد المؤسسات الأمنية والمدنية من أجل عرقلة المرحلة الانتقالية وإفشال العملية الديمقراطية للاستفتاء على الدستور الجديد المقرر له أن الحكم بالإعدام على تاريخ هذه الجماعة في حال إقراره، لذا يسعى المتطرفون من أنصار تحالفات دعم الشرعية إلى التحريض ضد المواطنين لأجل منعهم من المشاركة في الاستفتاء.

ويقول اللواء مختار قنديل الخبير العسكري :أن جماعة الإخوان تسعى إلى تحويل مصر إلى كتلة من اللهب المشتعلة تقضي على الأخضر واليابس من أجل تضليل الرأي العام المصري والعالمي عن الأعمال الإجرامية والإرهابية التي تقوم بها في مصر ضد جميع المؤسسات المدنية والعسكرية بتوجيه العناصر الإرهابية والمتآمرة التي تخرج في التظاهرات غير السلمية في أنحاء متفرقة من المحافظات لتشتيت القوات الأمنية وتمزيق المجتمع وفقا لمخططات التنظيمات الدولية الإرهابية التي تسعى لإنجاح المخطط الغربي في النيل من مصر.

لافتا إلى أن استمرار هذه المناوشات والأعمال الإرهابية ضد الشعب باستخدام الأسلحة يعكس رغبة هذه القلة المرفوضة في الانتقام من ثورة 30 يوينو 2013 التي قضت على طموحات وآمال هذه الجماعة المتعطشة للحكم واحتلال كرسي الرئاسة مدى الحياة، وإن كان استمرار هذه التظاهرات يعكس إدراك هذه الجماعة لحقيقة رفض الشعب لها بعد كشف الستار عن حقيقة الفكر الإرهابي الذي يسيطر على عقلها باعتبارها لم تتخلص من جينات العنف والإرهاب التي تحملها طوال العقود الماضية وتكثيفها حاليًا للضغط على السلطات القائمة على إدارة البلاد للإفراج عن جميع المعتقلين من قيادات التنظيم الإخواني.

يسعى المتطرفون من أنصار تحالفات دعم الشرعية إلى التحريض ضد المواطنين لأجل منعهم من المشاركة في الاستفتاء

ومن جانبه انتقد اللواء فؤاد علام الخبير الأمني، المعارضة التي رفضت تطبيق قانون مكافحة الإرهاب الذي انتهت من وضعه وزارة العدل ضمن المسودة المقرر لها مواجهة أعمال العنف والإرهاب المسلح ضد المواطنين والتعرض لمؤسسات الدولة العامة والخاصة، مؤكدا أن الدولة في حاجة شديدة الآن لإقرار مثل هذه القوانين الرادعة للمخططات الفاشية التي تتم من خلال التظاهرات التي تحاول الجماعة الإبقاء عليها من أجل إهدار المزيد من الوقت لفشل وتعطيل المرحلة الانتقالية السياسية بتوسيع دائرة التخريب والفوضى بالمحافظات خاصة أقسام الشرطة لإثارة مخاوف الجماهير وتشتيت انتباه الأجهزة الأمنية عن الخطر الحقيقي وهو “إدخال البلاد في مخطط عنف غير مسبوق ليتكرر بذلك المشهد المحفور بالذاكرة في أحداث 28يناير 2011 بحرق السجون والأقسام في لحظة واحدة على صعيد محافظات الجمهورية”، لذا بات من غير المقبول عدم تفعيل جميع القوانين والنصوص التي من شأنها مواجهة هذا الخطر المتمثل في جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها.

وأوضح اللواء محمد صادق الخبير الأمني، أن التراخي في التعامل مع هذه العناصر التخريبية التابعة للإخوان المسلمين برغم إعلانهم “جماعة إرهابية في الداخل والخارج” من شأنه زيادة أعمال التدمير والفوضى باعتبارهم فقدوا عقلهم بعد إصدار هذا القرار الذي يعد بمثابة الحكم التاريخي بإعدام هذه الجماعة سياسيا وشعبيا وتاريخيا أيضا.

مؤكدا أن تصعيد الإخوان للعنف يهدف إلى ترويع الشعب من خلال موقفه من خارطة الطريق لجر البلاد إلى حرب أهلية أخرى كتلك التي تشهدها سوريا في الوقت الراهن. لذا يجب وضع خطة عاجلة لمواجهة هذه المحاولات التخريبية. وفي سياق متصل؛ أشار اللواء محمود خلف المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، أن استمرار العمليات الإرهابية وتصاعد حدتها بهذه الصورة يعكس نجاح الأجهزة الأمنية في مواجهة الجماعات الإرهابية في سيناء والقضاء عليها، لذا تحاول عرقلة مسيرة عملية التطهير التي تتم على أيدي الجيش من خلال إشعال مخطط الفوضى داخل المحافظات عن طريق هذه التظاهرات غير السلمية التي تسعى للتخريب والفوضى باستخدام الأسلحة والمتفجرات في حرق مؤسسات الدولة في توقيت واحد لتشتيت انتباه الأجهزة الأمنية عن الهدف الرئيسي المتمثل في حفظ الأمن ومواجهة العنف ضد المواطنين.

13