العنف يطرق أبواب مالي من جديد

الأربعاء 2013/10/09
الجيش المالي يواصل تصديه للمسلحين في مدينة «غاو»

باماكو - قام مسلحون إسلاميون أمس بهجوم في شمال مالي حيث نسفوا جسرا بالقرب من الحدود مع النيجر ما أدى إلى جرح اثنين من المدنيين، غداة إطلاق نيران أسلحة ثقيلة على "غاو" وبعد 10 أيام على عملية انتحارية في تمبكتو.

وتبنت حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا أمس إطلاق النار على غاو في شمال مالي ونسف الجسر، كما هددت بعمليات جديدة.

وقال الناطق باسم الحركة أبو الوليد الصحراوي في رسالة إلى وكالة فرانس برس"باسم كل المجاهدين نعلن مسؤوليتنا عن الهجمات على الكفار في غاو والهجوم على الجسر الذي يفترض أن ينقل أعداء الإسلام إلى أرض الإسلام".

وأوضحت حركة التوحيد والجهاد أنه "ليس لدينا شيء ضد المدنيين. عدونا هو فرنسا التي تعمل مع جيش مالي والنيجر والسنغال وغينيا وتوغو ضد المسلمين". وتابع الناطق باسم الحركة أن"كل هذه الدول اعداء لنا وسنعاملهم كأعداء"، مشيرا إلى "خسائر جسيمة" سببتها الحركة.

وقال ابراهيم سيسيه المستشار البلدي في منطقة "غاو" إن "إسلاميين نسفوا الثلاثاء جسرين صغيرين واقعين في بلدة بنتيا التي تبعد حوالى 50 كلم عن الحدود النيجرية ما أدى إلى جرح شخصين". وأوضح سيسيه أن الإسلاميين وصلوا على متن دراجة إلى أحد جسرين فوق نهر النيجر في بنتيا وقاموا بتفجيره بالديناميت.

إلى ذلك ذكر مصدر في الشرطة في غاو أنه "في هذه البلدة جسران وكان أحدهما هدفا للإسلاميين، مضيفا أن "الجسر الجديد وهو الأكثر استخداما أصيب بأضرار طفيفة جدا".

من جهته استنكر وزير الدفاع المالي سومييلو بوبييه مايغا الهجوم، داعيا سكانها إلى "الاحتفاظ بهدوئهم وتقاسم المعلومات مع أفراد القوات المسلحة والأمن من أجل المساعدة في تعقب العدو بكل أشكاله". وكانت مجموعة من متمردي الطوارق نفت مسؤوليتها عن قصف بلدة غاو، وقالت الحركة الوطنية لتحرير أزواد الانفصالية إنها ملتزمة باتفاق السلام الذي وقعته مع الحكومة في حزيران/ يونيو.

وأفاد المتحدث باسم الحركة إبراهيم محمد أسد الله أن "الحركة الوطنية لتحرير أزواد ليس لها أية علاقة بالهجمات في جاو. لأنها وقعت على اتفاق لوقف إطلاق النار، وهي ستلتزم به".

يشار إلى أن الحركة قد هددت بحمل السلاح، مدعية أن الجيش المالي خرق اتفاق وقف إطلاق النار، في عدة مناسبات في شهر أيلول/ سبتمبر، قبل أن تنسحب من اتفاق السلام مع الحكومة وتعود إليه لاحقا.

وأثبتت عمليات الإسلاميين المسلحين أن قسما منهم ما زال ناشطا في شمال مالي، بالرغم من التدخل العسكري الفرنسي الأفريقي الذي حظيت عليه فرنسا في كانون الثاني/ يناير لطردهم من المنطقة التي احتلوها عشرة أشهر وارتكبوا فيها الكثير من الانتهاكات باسم الشريعة.

2