العنف يمزّق العراق والمالكي يلقي التبعة على الخارج

الاثنين 2014/03/10
شبح فشل الدولة يخيم على العراق مع تصاعد موجة العنف

بغداد – أوقعت مجموعة من التفجيرات ضربت أمس مناطق متفرقة من العراق عشرات الضحايا بين قتلى جرحى في مظهر للتصاعد الخطر للعنف في البلاد والذي أصبح يهدد كيان الدولة، ويعزوه مراقبون لفشل حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي في إدارة الشأن العام واتّباعه سياسة يصفونها بالطائفية، واتخاذه قرارات خطرة مثل قرار شن الحرب في محافظة الأنبار التي شهدت بوادر ثورة ضد حكمه، بينما لا ينقطع هو عن إلقاء التبعة على الخارج متهما دولا عربية بـ”دعم الإرهاب” في العراق.

وأصبح الفشل الحكومي مصدر قلق كبير في العراق ترافقه مخاوف من أن يتمكن رئيس الوزراء نوري المالكي من العودة لقيادة البلاد إثر الانتخابات المقرّرة لشهر أبريل القادم.

وتطالب قوى سياسية المالكي بالاستقالة إنقاذا للبلاد، رافضة تعليق فشله، خصوصا الأمني، على شمّاعة الخارج.

وشهد العراق أمس هجمات وتفجيرات متفرقة طالت كلاّ من كركوك وبعقوبة وتكريت وأودت بالعشرات بين قتيل وجريح من عسكريين ومدنيين.

وسجّلت أفدح الخسائر في الحلة بجنوب البلاد حيث قتل انتحاري بحافلة صغيرة ملغومة قرابة الخمسين شخصا وجرح ما يقارب المئة وخمسين آخرين.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اتهم في حوار تلفزي كلا من السعودية وقطر بدعم الإرهاب في بلاده.

غير أن غريمه السياسي إياد علاوي رئيس الوزراء الأسبق رفض هذا الاتهام ورد على المالكي بالقول في مؤتمر صحفي: “كيف للمالكي أن يتهم الدول العربية والسعودية بدعم الإرهاب، دون أن يقدم دليلا على اتهاماته”، معتبرا أن الرياض “وقفت وقفة جريئة وحازمة في وجه الجماعات الإرهابية”، في إشارة لقرارات السعودية الأخيرة التي صنفت جماعات القاعدة وداعش والنصرة جماعات إرهابية.

كما دعا ائتلاف الوطنية بزعامة علاوي نوري المالكي إلى تقديم استقالته وتشكيل حكومة تصريف أعمال تناط بها مسؤولية إجراء الانتخابات البرلمانية. وذكر الائتلاف في بيان أنه “لا يرى أي مستقبل للحكومة الحالية ويتعين استبدالها بحكومة تصريف أعمال لا تترشح في الانتخابات القادمة وتهدّئ الأوضاع”.

3