العوامل الوراثية تؤثر على النتائج الدراسية

الجمعة 2013/12/13
العامل الوراثى الأكثر تأثيرا على نتائج امتحانات المرحلة الثانوية

لندن- أظهرت دراسة بريطانية نشرت نتائجها الخميس أن العوامل الوراثية هي الأكثر تأثيرا على نتائج اختبارات الطلاب في شهادة إتمام المرحلة الثانوية "جي سي إس إي" بصورة أكبر من المعلمين أو المدارس أو البيئة الأسرية، وفقا لتقرير إخباري.

وأفادت صحيفة "ذا اندبندنت" البريطانية أن باحثين من كلية "كينجز كوليدج لندن" خلصوا إلى أن الاختلافات الجينية تمثل 58 بالمئة من الاختلافات بين نتائج اختبارات الطلاب في امتحانات "جي سي إس إي" – بينما تمثل البيئة "المنزل أوالمدرسة" 29 بالمئة فقط. كما أظهرت الدراسة أن نتائج البنين تعكس بصورة أكبر العوامل الوراثية الخاصة بهم عن أقرانهم من الفتيات.

وذكرت الصحيفة أن النتائج المفاجئة تدفع تجاه إذكاء الجدل بشأن دور العوامل الوراثية إلى الواجهة، بعد شهرين فقط من دراسة لدومينيك كومينجز، مستشار بارز سابق لوزير التعليم، التي قال فيها إنه يعتقد أن العوامل الوراثية لها تأثير أكبر من التدريس في ما يتعلق بتحديد أداء الطلاب.

كما أنه رتب اجتماعا بين وزير التعليم البريطاني مايكل جوف وأستاذ علم الوراثة البارز روبرت بلومين، أحد مؤلفي البحث الجديد، لمناقشة القضية.

وفي "أطروحة خاصة" من 250 صفحة، نشرت بعد ذلك، قال كومينجز إنه تم حتى الآن إهمال العلاقة بين الذكاء والعوامل الوراثية في النظام التعليمي.

وتزايد الجدل عندما ظهر رئيس بلدية لندن بوريس جونسون، ليقترح تخصيص مزيد من الموارد لتعليم أصحاب معدلات الذكاء المرتفعة، قائلا: "مهما كان ما تعتقد بشأن قيمة اختبارات معدلات الذكاء، فإنه من المؤكد أنها على صلة بحديث بشأن المساواة في ظل أن نحو 16 بالمئة من جنسنا البشري لديه معدل ذكاء أقل من 85 درجة، بينما نحو 2 بالمئة لديهم معدل ذكاء أكثر من 130 درجة".

وأقرت الدراسة التي نشرت خطورة "وجود خوف عميق.. من أن قبول أهمية العوامل الوراثية يبرر عدم المساواة، وتوفير تعليم للأفضل وتجاهل الباقين". إلا أنها أضافت أنه "وفقا لقيم المرء، يمكن اتخاذ الموقف المغاير، مثل توفير مزيد من الموارد التعليمية في نهاية عملية التوزيع لضمان أن كل الأطفال يحصلون على معايير الحد الأدنى من الإلمام بالقراءة والكتابة والحساب".

21