العودة إلى أحكام الدستور نقطة البداية في إصلاح الإعلام المغربي

الثلاثاء 2016/01/05
دعوة إلى تنظيم قطاع الصحافة بطريقة مستقلة

الرباط - طالب نواب في البرلمان المغربي بتطبيق أحكام القوانين الدستورية لتنظيم قطاع الصحافة والإعلام بجميع مجالاته وفق الأسس الديمقراطية والقانونية والأخلاقية التي حددها نص القانون.

ودعت فرق الأغلبية البرلمانية المغربية، الفعاليات السياسية والإعلامية والمجتمع المدني، إلى الاعتماد على الأحكام الدستورية، لا سيما الفصل 28، الذي يؤكد على تشجيع سلطات المملكة لتنظيم قطاع الصحافة بطريقة مستقلة وفق ما يحدده القانون من قواعد تنظم وسائل الإعلام العامة وضرورة متابعتها بما يضمن الاستفادة من تلك الوسائل، مع احترام التعددية اللغوية والثقافية والسياسية للمجتمع المغربي.

وفي تصريح لـ”العرب”، على هامش ندوة نقاشية حول موضوع، “أي آفاق لتعديل قانون 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري”، المنظم مؤخرا بمقر البرلمان بالعاصمة الرباط، أكد وديع بن عبدالله رئيس الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للأحرار (أغلبية)، أن تطوير القانون السمعي البصري المغربي ومواكبته للمستجدات الكونية، يعتبران من الأمور الأساسية للمنحى الإصلاحي العام بالمملكة، لما لهما من دور في تكريس قيم الحرية والتعددية والحداثة والانفتاح واحترام حقوق الإنسان، وتأهيل البلاد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.

وشدد النائب بن عبدالله على أن القناعة الإصلاحية كانت أحد الأسباب الجوهرية لإحداث الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، التي تحث على “وجوب ضمان الحق في الإعلام كعنصر أساسي لحرية التعبير عن الأفكار والآراء، لا سيما عن طريق صحافة مستقلة وبوسائل سمعية بصرية يمكن أن تتأسس ويعبر من خلالها بكامل الحرية وبواسطة مرفق عام للإذاعة والتلفزيون، قادر على ضمان تعددية مختلف تيارات الرأي في دائرة احترام القيم الحضارية الأساسية والقوانين الجاري بها العمل في المغرب”.

وديع بن عبدالله: الدستور يدعو إلى تنظيم الصحافة على أسس ديمقراطية وقواعد قانونية

وأشار بن عبدالله إلى أن الإصلاحات والإنجازات في مجال الصحافة والإعلام تعزز التنوع اللغوي والثقافي والمجالي في المغرب وتساهم في مواجهة التحديات التي تعترضه، خاصة على مستوى قضيته الوطنية الأولى (في إشارة إلى قضية الصحراء المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو) ممّا يجسد ثراء مكونات وروافد الهوية الوطنية المغربية، وهو ما يقتضي التنويه بجهود المشتغلين في القطاع السمعي البصري من مسؤولين وصحفيين ومهندسين وتقنيين عاملين “ومن يقفون في جميع محطات تأمين البث على المستوى المغربي، وخاصة أولئك الذين يشتغلون في ظروف صعبة وقاسية”.

وعرض المتحدث ما اعتبره أسبابا موضوعية لعقد اللقاء الدراسي المذكور بالبرلمان، مؤكدا رغبة فرق ومجموعة الأغلبية البرلمانية في الاستماع إلى قضايا الإعلام وفتح النقاش على أكبر عدد من المسؤولين والفعاليات والمختصين للإجابة عن الأسئلة التي كان فريق التجمع الوطني للأحرار والأغلبية قد طرحوها خلال اليوم الدراسي حول حال الاتصال السمعي البصري في البلاد، وآفاق النهوض به على مستوى الإطار القانوني من حيث ملاءمته مع التطورات التكنولوجية ومتطلبات الجودة والحكامة والتعددية والمنافسة.

وطالب بن عبدالله ومعه نواب فرق الأغلبية البرلمانية، بالتشخيص والتقييم الموضوعيين لتجربة 10 سنوات من تطبيق قانون الاتصال السمعي البصري، متسائلين عن الإشكالات الأساسية الراهنة التي يتعين الاشتغال الجماعي عليها “هل حان الوقت لإطلاق قنوات تلفزيونية حرة في المغرب؟ وما هي التدابير والإجراءات المقترحة الرامية إلى تطوير منظومة الإعلام ورفع التنافس فيه؟، حيث لم يغفل هؤلاء تساؤلات البرلمانيين عن المساهمات المنتظرة للمجتمع المدني من أجل تطوير قانون الاتصال السمعي البصري.

ويشار إلى أن فرق الأغلبية بمجلس النواب دعت إلى تنظيم اللقاء بهدف تقاسم خلاصات التقييم والتشخيص التشاركي لنقاط الضعف والقوة في المنظومة القانونية المؤطرة للاتصال السمعي البصري في المغرب، وحصر الإشكالات الأساسية التي يتعين الاشتغال الجماعي عليها ومراجعتها قانونيا، واقتراح التدابير الرامية إلى تطوير المنظومة الإعلامية.

18