العودة التدريجية إلى الروتين الغذائي تساعد على عيد فطر صحي

مع العودة إلى عادات ما قبل رمضان وإبقاء العقل والجسم في حالة جيدة يجب تناول وجبات خفيفة صحية ومشاركتها مع العائلة والأصدقاء إضافة إلى شرب الماء.
الأربعاء 2021/05/12
طعام صحي

دبي- يعود الكثير من الناس مع اقتراب موعد عيد الفطر وبعد شهر الصيام، إلى عادة تناول الأطعمة بطريقة مبالغ فيها.

وقد تكون العودة إلى عادات ما قبل رمضان بمثابة صدمة كبيرة بالنسبة إلى الجسم. ومن الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الناس خلال العيد أنهم يميلون إلى تناول الطعام أكثر مما كانوا عليه قبل رمضان. لذا تنبغي العودة إلى الروتين تدريجيا.

ويقول أحمد مدكور، مدير اللياقة البدنية في فيتنس فيرست الشرق الأوسط “يجب البدء بوجبة فطور صحية كما يجب أن تبقى كمية الطعام والسعرات الحرارية أقل في الأيام القليلة الأولى بعد رمضان، ولكن يجب أن تظل العادات الصحية كما هي، مثل تناول الإفطار كل يوم. وسيساعد ذلك على التحكم بالطعام أثناء النهار وتعزيز الطاقة والتحكم بالشهية”.

ويؤكد على تناول الطعام بتكرار وبكميات أقل، مشيرا إلى أن  تناول كميات صغيرة من الأطعمة الصحية على مدار اليوم يرسل إشارة إلى العقل بأن الإمدادات الغذائية وفيرة، لذلك لا بأس من حرق هذه السعرات الحرارية بسرعة. ويمنح  الحد من الحصول على قدر كبير من السعرات الحرارية في جلسة واحدة أيضا الكثير من الطاقة.

إن تناول الكثير من السعرات الحرارية في وجبة واحدة – حتى لو كانت سعرات حرارية صحية – يرسل إلى العقل رسالة مفادها أن الأوقات الخالية من الدهون يجب أن تكون قريبة، لذلك سيتم تخزين هذه السعرات الحرارية على شكل دهون. كما أن تناول الكثير من الطعام في جلسة واحدة يمكن أن يجعل الشخص يشعر بالخمول والنعاس.

شرب الكثير من الماء يساعد على طرد السموم من الجسم ويحافظ على انتعاش البشرة، كما يساعد على تناول كميات أقل

وينصح مدكور بتناول الكثير من البروتين، ذلك أن تناول كمية البروتينات الكاملة المناسبة للوزن ومستوى النشاط يؤدي إلى استقرار نسبة السكر في الدم (منع تباطؤ الطاقة)، ويعزّز التركيز، ويبقي الشخص نحيفا وقويا. والبروتينات الكاملة هي أيّ منتجات حيوانية أو منتجات الألبان أو الحبوب، بالإضافة إلى البقوليات، وهي تفيد خاصة عند الشعور بالحاجة إلى وجبة جيدة تدعم الجسم وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

كما ينصح بتجنب الإفراط في تناول الكافيين، فخلال زيارات العيد يقدم الناس الكثير من الشاي والقهوة، وهذا ما يؤدي إلى الإفراط في تناول الكافيين، وبالتالي زيادة مستويات التوتر في الجسم، واضطراب النوم.

كما يجب تجنب تناول الكثير من الحلويات التي تحتوي على نسبة عالية من السكر والدهون؛ حيث يمكن أن تزيد من مستويات الأنسولين، ما يسبب الشعور بالتعب والنعاس، ويمكن أن تزيد الوزن بسرعة. لذلك من المستحسن الحد من حلويات العيد واستبدالها بالفواكه الطازجة أو المجففة.

وغالبا ما ينشغل الأشخاص مع عائلاتهم وأصدقائهم، ولا يمكن الوصول إلى الطعام على فترات منتظمة. والأسوأ من ذلك هو التوجه لتخطي وجبات الطعام لتناول حلوى العيد التقليدية الغنية بالدهون. والمشكلة هي أن الجسم سيبقى في مزاج الجوع كما كان في رمضان ولن يعزّز عملية التمثيل الغذائي.

ولإبقاء العقل والجسم في حالة جيدة، يجب تناول وجبات خفيفة صحية ومشاركتها مع العائلة والأصدقاء، مثل اللوز والخضروات النيئة والحمص والزبادي والتوت والفواكه الطازجة والمجففة والبيض المسلوق.

كما يحتاج الجسم إلى الماء تقريبا لجميع وظائفه. فشرب الكثير من الماء يساعد على طرد السموم من الجسم ويحافظ على انتعاش البشرة، كما يساعد على تناول كميات أقل. ويساعد أيضا على تجنب متاعب التعرض المفرط للحرارة أو للشمس، والرغبة الشديدة بتناول الوجبات السريعة.

21