العودة المدرسية.. عبء على الكبار ومعاناة للصغار

السبت 2013/08/24
الاستعداد للعودة المدرسية يجب أن يكون نفسيا وماديا

يمثل الذهاب إلى المدرسة بالنسبة إلى الكثير من الأطفال عبئا نفسيا ،لأن الأطفال يربطون الالتزام بمواعيد المدرسة ببعض الأمور السلبية، مثل الاستيقاظ من النوم مبكرا وقضاء وقت قليل مع الأصدقاء، والالتزام باستذكار الدروس والجلوس في الفصل داخل المدرسة.

ويولي العديد من الأولياء أهمية قصوى للتهيئة النفسية والمعنوية للأطفال، قبل العودة إلى المدرسة مع التركيز على أهمية تحسين مستواهم الدراسي وتنظيم أوقاتهم وذلك منذ بداية شهر أغسطس، وبعد قضاء العطلة الصيفية ما بين اللعب والرحلات مع الأهل، مروراً بشهر رمضان والعيد.

وتحرص العديد من الأسر على عدم تغييب أجواء الدراسة خلال الإجازة بالتوازي مع أوقات اللهو والترفيه عن النفس سواء داخل المنزل أو خارجه وذلك بالحرص على المطالعة وقراءة الكتب، وفي حين لا يرغب العديد من الأطفال بالعودة إلى المدرسة لما تتطلبه من انضباط في الوقت وضغط في الواجبات المدرسية، يعبر البعض الآخر عن الاستعداد والفرحة بالعودة إلى مقاعد الدراسة بعد غياب دام حوالي ثلاثة أشهر، والشعور بالسعادة للقاء زملاء الصف.

ويهتم الآباء بالحديث عن الاستعداد للمدرسة وضرورة تلافي نقائص السنة الماضية، إضافة إلى تفقد حاجياتهم من مستلزمات المدرسة، وتجديد بعضها مثل الحقائب المدرسية والملابس وغيرها.

وينبه أخصائيو الطب النفسي إلى أن هناك أمورا على الأهل القيام بها قبل المدرسة مثل القيام بعملية "كشف الموقع"، وذلك من خلال ذهابهم إلى المدرسة والتحدث مع الهيئة التدريسية والإدارية، والتي قد تكون خطوة فعالة في التخفيف من الضغط النفسي على الأبناء، وخاصة ممن هم في مراحل الدراسة الأولى وعلى الأخص الصف الأول، مع ضرورة التعرف على النشاطات والمحتويات وخاصة المحببة منها لدى التلاميذ، مع ضرورة تشريك الأبناء في التجهيز للعودة للمدرسة من مختلف الجوانب، وفي شراء مستلزمات المدرسة والحقيبة المدرسية حتى يشعروا بالمتعة في الانتقاء.

بالإضافة إلى تعليم الطفل وتعويده على ترتيب كتبه المدرسية والزيَ الذي يرتديه بشكل يومي، فذلك يجعله ملتزماً ومنضبطا، فضلا عن أهمية تنظيم جلسات عائلية يتناقش فيها الأهل والأبناء سوياً في الأمور المدرسية ووضع خطط تعليمية وثقافية لتطبيقها.

ويقع على عاتق الآباء القيام بمجموعة من الأمور التحضيرية مثل تنظيم وقت النوم وموعد تناول الطعام بشكل منتظم وفي ساعات معينة، خاصةً بعد الاضطراب في النوم ومواعيد الطعام بعد شهر رمضان والعيد والعطلة.

مع ضرورة مراعاة التدرج في التحول في نمط الحياة للأبناء والأهل على حدٍ سواء، إذ يجب أن تتعمد الأم تنظيم وقتها قبل فترة معينة من بدء العام الدراسي، ومن ثم تنظيم وقت أبنائها من ناحية النوم والاستيقاظ حتى يتهيأ الأبناء لذلك من الناحية النفسية.

أما بالنسبة إلى الأطفال الجدد، فمن الضروري تهيئتهم وإظهار الأمور الإيجابية والممتعة التي تنتظرهم في المدرسة، والابتعاد عن المصطلحات المنفرة التي قد تخلق لديهم نوعاً من الطاقة السلبية التي قد تؤثر على مراحل متقدمة من الدراسة.

21