العيش في المريخ ينقذ البشرية

الأحد 2016/11/20
الفرار إلى الفضاء

لندن – دعا ستيفن هوكينغ وهو أبرز علماء الفيزياء النظرية على مستوى العالم، البشر إلى الفرار إلى الفضاء، لأنه يعتقد أن حياتهم مهددة على سطح الأرض، لا سيما مع تزايد انتشار الذكاء الاصطناعي. وأكد العالم البريطاني أن مستقبل البشر يكمن في السفر إلى الفضاء.

ونقلا عن الموقع الإلكتروني لصحيفة ديلي ميل البريطانية فإن هوكينغ قال إن “معظم التطورات الحديثة في علم الكونيات تحققت من الفضاء حيث توجد مناظر من عالمنا ولكن يجب علينا أيضا الاستمرار في الذهاب إلى الفضاء لمستقبل البشرية”.

وأبدى العلماء كذلك رغبة في استيطان المريخ، حيث اتفقت مجموعة من العلماء والمهندسين المعماريين البريطانيين على خلق مادة جديدة مستخرجة من خلايا هندسية لتعزيز التربة على أساس التفاعل مع البيئة.

ويأتي هذا المشروع لدعم فكرة حقن تربة المريخ بالبكتيريا المعدلة وراثيا لتوفير الأسس اللازمة لإنشاء المباني يوما ما على الكوكب الأحمر.

وأوضح العلماء البريطانيون أنه يمكن استخدام هذه المادة المبتكرة على كوكب الأرض في تقنيات البناء لتوفير الطاقة والحد من انبعاثات الكربون، ويمكن أن توفّر على سطح المريخ الأساس المتين للمستوطنات البشرية.

وقد حدّد باحثون من جامعتي نيوكاسل ونورثمبريا، بقيادة أستاذ التصميم المعماري مارتن ديد-روبرتسون، العشرات من الجينات في بكتيريا “أي. كولاي” المنظمة ضمن ضغط 10 أضعاف الضغط عند مستوى سطح البحر.

وأشار الباحثون إلى أن هذا الأمر سمح لهم بتعديل البكتيريا لإنشاء دائرة الجينات، لتساهم البكتيريا في إنشاء المادة الجديدة.

الابتكار الجديد يأتي بعد عامين فقط من مناقشة أجراها الباحث وزملاؤه، تضمنت إدخال مواد الهندسة البيولوجية في عمليات البناء على المريخ، وقد طوّر الباحثون تطبيقا بمساعدة الكمبيوتر يمكن أن يساعد الجهود المستقبلية

وقال روبرتسون “نحن نحاول تصميم مادة يمكن أن تستخدم في تطبيقات معمارية واسعة، على سبيل المثال إنشاء أساسات المباني دون الحاجة إلى حفر الخنادق وملئها بالخرسانة”.

ويأتي هذا الابتكار الجديد بعد عامين فقط من مناقشة أجراها الباحث وزملاؤه، تضمنت إدخال مواد الهندسة البيولوجية في عمليات البناء على المريخ، وقد طوّر الباحثون تطبيقا بمساعدة الكمبيوتر يمكن أن يساعد الجهود المستقبلية.

ويعتقد الباحثون أن هذه التقنية بإمكانها أن توفر وسيلة للبناء من الألف إلى الياء، لا سيما وأن نقل مواد البناء إلى المريخ سيكلف مبالغ طائلة، لذا سيكون نقل الكائنات الحية الدقيقة أسهل بكثير.

وليس بعيدا عن البحث عن سبل استيطان المريخ قام المرصد الملكي في لندن بعرض منزل المريخ الذي بُني باستخدام مواد مشابهة بشكل كبير لتلك التي وجدت على الكوكب الأحمر.

ويبين العرض وجود بنية تشبه القبة استُخرجت موادها من تربة المريخ، جنبا إلى جنب مع أجزاء من مركبة فضائية أعيد تدويرها. كما يوجد منفذ مزدوج لإدخال الهواء، كما صُمم المنزل بشكل يحمي المستوطنين من مناخ المريخ ودرجات الحرارة الواقعة تحت الصفر.

هذا المنزل قامت ناشيونال جيوغرافيك ببنائه كجزء من أبحاثها لأجل المسلسل الجديد على الكوكب الأحمر، ويتضمن المنزل مخرجا إلى الطابق السفلي حيث توجد السخانات والجهاز الذي يحوّل ثاني أكسيد الكربون إلى أكسجين.

ويشمل الطابق العلوي منطقة صغيرة للطبخ حيث يوجد الميكروويف، وكذلك سرير وجهاز كمبيوتر وأوان للنباتات، بما أن سكان المريخ سيقومون بزراعة 20 بالمئة من طعامهم بأنفسهم. كما سيحتاج الأشخاص إلى ارتداء بدلة فضاء خفيفة الوزن (تشبه بدلة الغوص) للخروج من المنزل.

والجدير بالذكر، أن توم ماركوزيك مدير عام شركة فيرفلي سبيس سيستمز، اقترح معالجة بعض الأجهزة الفضائية الميتة والاستفادة منها في أثناء القيام برحلات مستقبلية إلى المريخ. ويرى الخبير أن تلك الأقمار الصناعية قد تشكل أساسا لبناء منشآت على سطح الكوكب الأحمر.

18