العيش قرب الحدائق المليئة بالطيور يقلل الشعور بالإجهاد

الخميس 2017/03/02
العصافير على الأشجار تقلل الشعور بالإرهاق

لندن- كشفت دراسة علمية حديثة أن رؤية العصافير على الأشجار يمكن أن تقدم راحة من المخاوف اليومية وتقلل الشعور بالإرهاق والضغط. ووفقا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن الذين يعيشون بالقرب من الحدائق المليئة بالطيور، فإن ذلك يقلل من خطر معاناتهم من الإجهاد والاكتئاب.

وأشار الباحثون من جامعة إكستر البريطانية، إلى أن الناس الذين يعيشون في الأحياء التي توجد بها المزيد من الطيور لديهم صحة نفسية أفضل، بغض النظر عما إذا كانوا يعيشون في ضاحية أو مدينة مزدحمة.

ولتأكيد نتائج الدراسة، قام الباحثون بتحليل بيانات أكثر من 274 شخصا يعانون من التوتر والإجهاد والاكتئاب. ووجد الباحثون أن تغريد الطيور يمكن أن يساعد الناس على التعافي من الإرهاق الذهني الناتج عن العمل. وقال معد الدراسة دانيال كوكس، من جامعة إكستر البريطانية، إن المكونات الرئيسية للطبيعة تلعب دورا مهما للصحة النفسية لدينا وتجعلنا أكثر سعادة.

وجدير بالذكر أن دراسات سابقة كشفت عن أن المساحات الخضراء جيدة للرفاهية خصوصا لجهة خفض الإجهاد والتقليل من التفكير، وأن المشي في الطبيعة يعزز الصحة.

ووجدت دراسة أخرى أن الرجل الذي يعيش قرب منطقة خضراء يتراجع احتمال وفاته بأمراض قلبية أو رئوية أكثر من غيره.

وقالت إليزابيث ريتشاردسون، من كلية إدنبرة الأسكتلندية لعلوم الأرض لموقع “برس أسوشييشن” الإخباري البريطاني، إن الدراسة ركزت على الدور الذي تلعبه المناطق الخضراء في الحفاظ على الصحة.

وأضافت “لا يمكننا القول بشكل مؤكد كيف أننا توصلنا إلى معرفة أن هناك فرقا بين الرجل والمرأة في هذا المجال لأننا نعرف من دراسات سابقة أن المرأة تميل إلى استخدام المساحات الخضراء أقل من الرجل، وهي تعزف عن استخدامها لممارسة الرياضة خصوصا إذا كانت غير آمنة”. وأضافت “ربما تكون هناك توضيحات لذلك، وهناك حاجة لإجراء المزيد من التحقيقات حول هذه النقطة”.

ولفتت إلى أن الرجل يميل إلى استخدام المساحات أو المناطق الخضراء القريبة من منزله لممارسة الرياضة المجهدة في حين أن المرأة تذهب إليها لكي تهتم بأطفالها عند لهوهم فيها.

وذكرت الدراسة، التي نشرت في دورية العلوم الاجتماعية والصحية ومولتها لجنة الغابات في أسكتلندا، أن الرجل الذي يعيش قرب حديقة عامة أو مساحة خضراء يتراجع احتمال وفاته بأمراض رئوية بنسبة 10 بالمئة أكثر من غيره، وذلك بعد الاطلاع على إحصاءات عن 29 مليون شخص بالغ.

وأثبتت أحدث الدراسات أن المساحات الخضراء المزدانة بالأزهار والألوان والطيور، تقلل من الشعور بالإرهاق وتهدئ القلب. فمجرد المرور بجانب هذه الأماكن، تنخفض ضربات القلب ويشعر المرء بالاسترخاء. فالطبيعة الخضراء تحسَن من الحالة النفسية للإنسان، وتجعله يشعر بالأمان أكثر من الشخص الذي يعيش في مكان دون منتزهات.

21