العيش مع شريك لا يتقن الاستماع إلى المشكلات يرفع خطر الموت المبكر

دراسة تكشف أن الأفراد الذين لم يستجيبوا بشكل جيد للضغط اليومي، شعروا بأن شركاءهم أصبحوا أقل اهتماما بهم خلال السنوات العشر الماضية.
الجمعة 2019/02/22
الإجهاد المزمن يرتبط بالأسباب الرئيسية الستة للوفاة

لندن- كشفت دراسة بريطانية حديثة أن العيش مع شركاء يمكن اللجوء إليهم يساعد على التعامل مع ضغوط الحياة اليومية، أما الذين لديهم شركاء أو أزواج لا يتمتعون بالقدرة على الاستماع إلى المشكلات، فإن صحتهم تتأثر سلبا على المدى الطويل.

وقام فريق من علماء النفس في جامعة إدنبره بتقييم مجموعة من نحو 1200 مشارك، تتراوح أعمارهم بين 25 و74 سنة، ممن لديهم أزواج أو عاشوا مع شركاء في السكن.

وتم تقييم المشاركين على مدى 20 سنة، حيث بدأت الدراسة بين عامي 1995 و1996 كجزء من مسح لتطور منتصف العمر، وطلب من المشاركين تقييم مدى اعتقادهم بأن شركاءهم يفهمونهم ويعتنون بهم ويعربون عن تقديرهم لهم.

وبعد 10 سنوات، وفي العام 2006، أجاب المشاركون عن الأسئلة نفسها. وأوضحت قائدة فريق البحث سارة ستانتون “تشير النتائج إلى أنه إذا كان لدى الأفراد شركاء يمكن اللجوء إليهم، فإن ذلك يساعدهم على التعامل مع ضغوط الحياة اليومية، ولهذا الأمر أعراض جانبية مع نتائج صحية لاحقة”.

ووجد الباحثون أن الأفراد الذين لم يستجيبوا بشكل جيد للضغط اليومي، شعروا بأن شركاءهم أصبحوا أقل اهتماما بهم خلال السنوات العشر الماضية. وتبين أن المشاركين الذين أفادوا بأن شركاءهم أصبحوا أقل استجابة لهم، تعرضوا لخطر الموت بنسبة 42 بالمئة، خلال 20 عاما من الدراسة.

ويمكن أن يكون تراكم الإجهاد كافيا لجعل الناس أكثر عرضة بنسبة 42 بالمئة للموت قبل المبكر. ووفقا للجمعية الأميركية لعلم النفس، يرتبط الإجهاد المزمن بالأسباب الرئيسية الستة للوفاة والمتمثلة في أمراض القلب والسرطان وأمراض الرئة والحوادث وتليف الكبد والانتحار.

وقال الباحثون إن هذا الارتباط يمكن تفسيره من خلال قدرة الناس على التعامل مع العواطف السلبية الناجمة عن الإجهاد اليومي، ربما بسبب عدم تمكن شركائهم من الاستماع لهم.

وعلى الرغم من أن النتائج تقتصر على عدد معين من الناس، إلا أنها قد تكون ذات تأثير كبير عند وضعها في حدود أكبر. ولم يكشف الباحثون كيف أن الكفاح من أجل التعامل مع الإجهاد يمكن أن يزيد من خطر الموت، ولكن من المعروف أن التوتر المزمن يساهم في تدمير الجسم بطرق مختلفة.

وثبت في السابق أن تغير البكتيريا المعوية وزيادة ضغط الدم وارتفاع خطر السكتة الدماغية تؤدي إلى مستويات أعلى من هرمون الكورتيزول. ويؤدي الإجهاد إلى إنتاج هرمون الإستروجين الذي يمكن أن يسرّع الإصابة بسرطان الثدي.

21