العين الإماراتي يزحف نحو نهائي أبطال آسيا

تعانق النجمان الشقيقان في فريق العين الإماراتي عبدالرحمن بعد مرور فريقهما إلى نهائي دوري أبطال آسيا، لحظة انسجمت معها كل العقول وشدت جميع المشاهدين في جميع الدول العربية حتى أنها عادت بنا إلى تاريخ مضى في الدوري التونسي وهو ليس ببعيد أيام الإخوة السليمي والرويسي.
الخميس 2016/10/20
تحد مشروع

دبي- عزز “زعيم” الأندية الإماراتية العين بتأهله إلى المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا في كرة القدم للمرة الثالثة في تاريخه، حظوظه في أن يصبح ثالث فريق يتوج باللقب القاري مرتين منذ اعتماد الصيغة الجديدة للمسابقة عام 2003. وأكد العين بتأهله إلى النهائي الآسيوي، الذي جاء على حساب الجيش القطري بعد تعادله معه إيابا في الدوحة 2-2 وفوزه ذهابا 3-1، هيمنة الأندية الإماراتية على منافسات منطقة غرب آسيا في النسختين الأخيرتين، بعدما سبق لمواطنه الأهلي أن بلغ نهائي النسخة الماضية على حساب الهلال السعودي (1-1 ذهابا و3-2 إيابا).

هيمنة إماراتية

وكان الاتحاد السعودي أول من فاز باللقب مرتين عامي 2004 و2005، قبل أن يعادل غوانغجو إيفرغراندي الصيني رقمه عامي 2013 و2015. وينتظر أن يسير فريق العين على خطى الاتحاد وغوانغجو عندما يلتقي في النهائي مع الفائز من مباراة شونبوك الكوري الجنوبي ومواطنه كلوب سيول، علما وأن القرعة منحت أفضلية نسبية لممثل غرب آسيا (العين) الذي سيستضيف في لقاء إياب الدور النهائي على أرضه في 26 نوفمبر المقبل، على أن يقام الذهاب على أرض الفريق المتأهل عن منطقة شرق آسيا في الـ19 منه.

ويملك العين كل المقومات الفنية للتتويج باللقب للمرة الثانية بعد عام 2003، وكان قد قدم في النسخة الحالية ما يؤكد ذلك بعدما أصبح أول فريق في المسابقة يخسر أولى مباراتيه في دور المجموعات ومن ثم يتأهل إلى النهائي.

وتخطى العين خسارتيه في المباراتين الأوليين في منافسات المجموعة الثالثة أمام الجيش القطري بالذات 1-2 ذهابا وإيابا، ليحقق طفرة نوعية حيث بقي سجله خاليا من الخسارة في عشر مباريات متتالية. كما يمتلك “زعيم” الأندية الإماراتية من حيث عدد الألقاب نوعية مميزة من اللاعبين يتقدمهم صانع الألعاب عمر عبدالرحمن الذي يقدم واحدا من أجمل مواسمه على الإطلاق، بعدما أصبح مرشحا بقوة للفوز بجائزة أفضل لاعب آسيوي لعام 2016.

صبري لموشي: خبرة لاعبي العين حسمت تأهلهم وطمأنتهم بالتأهل وأتمنى لهم التوفيق

وإضافة إلى عمر، برز حارس المرمى الدولي خالد عيسى وثلاثي خط الدفاع في منتخب الإمارات محمد فايز ومهند العنزي وإسماعيل أحمد، والثنائي البرازيلي كايو فرنانديز وداينفريس دوغلاس والكولومبي دانيلو إسبريا، الذين لعبوا دورا مهما في وصول العين إلى النهائي الثالث بعد 2003 و2005. ويتولى قيادة الفريق مدرب أضحى خبيرا بدوري أبطال آسيا هو الكرواتي زلاتكو داليتش، بعدما قاد العين إلى الدور نصف النهائي عامي 2014 و2015، ومن ثم النهائي في النسخة الحالية، والذي اختصر طموحه الشخصي وطموح فريقه بالقول “إعادة مشهد 2003 والتتويج بلقب دوري أبطال اسيا هما حلم الجميع، وحلم شخصي ظل يراودني مع هذا الجيل المميز من اللاعبين على مدار السنوات الثلاث الماضية”.

الأخوان عبدالرحمن في الموعد

استغل فريق العين انتصاره في مباراة الذهاب كأحسن ما يكون، خاصة وأنه كان متقدما بهدفين أسهما في تسهيل مأموريته أمام الجيش القطري “العنيد” على أرضه. وافتتح صانع الألعاب عمر عبدالرحمن التسجيل للعين قبل أن يرد الجيش مرتين عبر البرازيلي روماريو ريكاردو دا سيلفا “رومارينيو”، ثم سجل محمد عبدالرحمن شقيق عمر هدف فريقه الثاني في الدقيقة الرابعة من الوقت الضائع.

وهذه هي المواجهة الرابعة بين الفريقين في نسخة هذا الموسم، حيث التقيا أيضا في دور المجموعات فتفوق الجيش ذهابا وإيابا، قبل أن يتقابلا مجددا في نصف النهائي. وفشل الجيش في المقابل في التأهل إلى النهائي للمرة الأولى في تاريخه. وجاءت مباراة الجيش والعين قوية ومثيرة خاصة في الشوط الثاني الذي شهد كمّا كبيرا من الفرص الضائعة من الفريقين.

وسنحت أول فرصة في المباراة للجيش من تسديدة رومارينيو أنقذها الحارس بصعوبة، وتواصلت الهجمة لتصل الكرة إلى رومارينيو مجددا فراوغ الدفاع وانفرد لكن الحارس أنقذ مرماه للمرة الثانية. وقبل نهاية الشوط الأول بعشر دقائق، كان العين صاحب المبادرة الهجومية بفضل هجماته المرتدة وخطورة الكولومبي إسبريلا فانفرد مرتين بالحارس الذي تدخل في المناسبتين لإنقاذ مرماه.

وكاد العين يخطف هدفا في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني بخطأ لحارس الجيش الذي أفلتت منه كرة سهلة للغاية ومرت بجوار القائم إلى ركنية. ولم يتأخر العين كثيرا في إحراز الهدف الاول بعد ان تلقى عمر عبدالرحمن (عموري) كرة بينية من البرازيلي كايو فانفرد على اثرها بالحارس وسددها داخل المرمى.

وأجرى الفرنسي صبري لموشي مدرب الجيش تغييرات تكتيكية عبر إشراك المهاجم حمزة الصنهاجي والظهير الأيسر ياسر أبوبكر بدلا من ماجد محمد وعلي سند النعيمي أملا في إنقاذ فريقه من الهزيمة، وبالفعل نجح الجيش في إدراك التعادل من كرة تبادلها المالي كيتا مع رومارينيو الذي انطلق وسددها فلمست قدم أحد المدافعين وسكنت الشباك. وأرجع صبري لموشي مدرب فريق الجيش القطري خروج فريقه من نصف نهائي دوري أبطال آسيا إلى فارق الخبرة مقارنة بفريق العين الإماراتي. وقال لموشي “خبرة لاعبي العين في المشاركات الآسيوية حسمت تأهلهم للنهائي وطمأنتهم على التأهل وأتمنى لهم التوفيق”.

22