"العين تقرأ" حياة ثانية للكتاب

الجمعة 2013/09/13
هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة تشجع على المطالعة بـ"العين تقرأ"

أبوظبي– يعيد معرض "العين تقرأ" الخامس للكتاب الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة خلال الفترة الممتدة من 29 سبتمبر إلى 5 أكتوبر في مركز المؤتمرات في العين، تقديم مبادرة تبادل الكتب التي تشجع على التشارك في المعرفة.

وكان معرض "العين تقرأ" قد أطلق المبادرة قبل ثلاثة أعوام، وحظيت المبادرة بشعبية واسعة منذ ذلك الحين، وباتت تجذب اهتمام القراء في مدينة العين وتتيح لهم الفرصة لكي يستبدلوا كتبهم التي قاموا بقراءتها بكتب جديدة.

وقال جمعة القبيسي المدير التنفيذي لقطاع المكتبة الوطنية في الهيئة ومدير معرض "العين تقرأ": "تهدف هذه المبادرة إلى التشجيع على تبادل الكتب والتشارك في المعرفة دون أي تكلفة إلا الرغبة في القراءة والاطلاع على الجديد، وتوفير مجموعة كبيرة من العناوين المهمة الجديرة بالقراءة، وتمثل مبادرة "تبادل الكتب" وسيلة لمنح "حياة ثانية" للكتب التي تُنمي العقول بالقراءة لا بالإهمال والنسيان فوق رفوف المكتبات، بالإضافة إلى كونها وسيلة لـ"إعادة استخدام الكتب" بدلاً من التخلص منها".

ويتطلع المنظمون هذا العام إلى استقطاب المزيد من المهتمين بتبادل الكتب، فقد شارك أكثر من 400 شخص العام الماضي في المبادرة وتبادلوا ما يقارب الألف كتاب. وأضاف القبيسي قوله: "يجلب المتبرعون عادة عدداً أكبر من الكتب التي يأخذونها في المقابل، وذلك في جو ودي تفاعلي يجمع القراء على اختلاف أعمارهم".

وكان من بين المتبرعين أطفال المدارس، وطلاب الجامعات، والمتقاعدون، والعائلات التي لديها أطفال يافعون، والأسر من مختلف الجنسيات، حيث اطلعوا على خيارات العناوين المتغيرة باستمرار. وكانت معظم الأعمال المطبوعة باللغتين العربية والإنكليزية إلى جانب بعض الإصدارات بالفرنسية والألمانية. وتضمنت المجموعة المتبادلة عناوين متنوعة من الكتب الأدبية، بما في ذلك الأدب العالمي، والكتب المدرسية، وكتب الأطفال، والروايات، والشعر، والفن، وألبومات التصوير الضوئي، والكتيبات الهندسية، والإصدارات التراثية، وأكثر من ذلك بكثير.

وأوضح القبيسي أنّ "عناوين الكتب المعروضة تتغير باستمرار بسبب عملية التبادل، لذلك يميل الناس إلى التوقف عند طاولة التبادل أكثر من مرة واحدة أثناء اليوم، أو أن يأتوا في عدة أيام على التوالي للاطلاع على العناوين التي جلبت حديثاً.

وقد تبرعت دار الكتب الوطنية العام الفائت بأعداد ضخمة من النسخ الجديدة من العناوين التي أصدرها مشروع "كلمة"، كما قدم السيد محمد بدر، من "أيام غاليري" بدبي، أربعة وعشرين دليلاً فنياً جميلاً، إذ برهنت تلك الكتب على أنها لاقت إقبالا كبيراً للغاية، وكانت تتخاطفها الأيدي حالما توضع على الطاولة!"

ومما زاد الفعالية حيوية، تولي مجموعة من المتطوعين من طلاب جامعة الإمارات العربية المتحدة الإشراف على المبادرة ببراعة، وأسهموا على نحو بارز في تنظيم وتصنيف الكتب وفق موضوعاتها.

وستوفر مبادرة "تبادل الكتب" مجموعة متنوعة من أهم الكتب والإصدارات في مختلف المواضيع المصاحبة لمعرض "العين تقرأ" 2013 في القاعة الأولى – مركز العين للمؤتمرات.

ولا شكّ في أنّ هذه التجربة الثقافية الرائدة والمشجّعة على فعل القراءة ستجد لها صدى في مراكز ثقافية إماراتية أخرى، ولمَ لا حتى خارج دولة الإمارات، وذلك لما فيها من تثمين للكتاب وتمتين علاقة المواطنين به على اعتبار أن من لا يقرأ اليوم لن يصنع له مستقبلا غدا، بل لن يجد ما به يستطيع أن يتواصل مع إرثه الثقافي والحضاري الذي كان عنوانه الفعل "اقرأ".

14