العين يبدأ رحلة البحث عن ثاني ألقاب أبطال آسيا

سيكون عشاق كرة القدم الآسيوية على موعد مع نهائي بطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم بين تشونبوك هيونداي موتورز الكوري الجنوبي والعين الإماراتي لتحديد بطل جديد للنسخة الرابعة عشرة من البطولة بمسماها الجديد منذ 2003 والنسخة الـ45 للبطولة منذ انطلاقها تحت مسمى “بطولة الأندية الآسيوية” عام 1967.
السبت 2016/11/19
الزعيم.. حلم العرب

دبي - يشرع العين الإماراتي بطل نسخة 2003 في رحلة البحث عن اللقب الثاني في تاريخه عندما يحل ضيفا على تشونبوك الكوري الجنوبي بطل 2006 السبت في جيونجو في ذهاب الدور النهائي لمسابقة دوري أبطال آسيا لكرة القدم.

ويطمح العين إلى تحقيق نتيجة إيجابية تجعله يدخل لقاء الإياب الذي يستضيفه على أرضه في الـ26 من الشهر الحالي بحسابات جيدة في طريقه للتتويج الثاني ومعادلة رقم الاتحاد السعودي (2004 و2005) وغوانغجو إيفرغراندي الصيني (2013 و2015)، وهما الفريقان الأكثر تتويجا بلقب المسابقة في صيغتها الجديدة التي أحرز العين بالذات لقب أول نسخة فيها عام 2003.

كما يتطلع العين لإعادة اللقب إلى غرب آسيا بعدما كان السد القطري آخر المتوجين به عام 2011 على حساب تشونبوك بالذات عندما هزمه في النهائي بركلات الترجيح 4-2 بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي 2-2.

وتتشابه مسيرة الفريقين في البطولة تشابها تاما، لأن كلّا منهما نال اللقب مرة واحدة ووصل إلى النهائي للمرة الثالثة (خسر العين أمام الاتحاد في 2005 وتشونبوك أمام السد في 2011).

ويعرف العين جيدا أن المهمة لن تكون سهلة أمام فريق يعد الأفضل في كوريا الجنوبية حاليا رغم حداثة تأسيسه لأنه أسس عام 1994، إلا أنه توج بلقب الدوري في بلاده أربع مرات أعوام 2009 و2011 و2014 و2015، وفشل في الدفاع عن لقبه في الموسم الحالي حيث ذهب لمنافسه سيول بعد حسم 9 نقاط من رصيده بسبب فضيحة تلاعب تتعلق بدفع أحد مسؤوليه أموالا لحكام في 2013.

ورفع الكرواتي زلاتكو داليتش مدرب العين نبرة التحدي قبل ساعات من مباراة الذهاب وقال في تصريحات صحافية “هدفنا الرئيسي أن نقدم مباراة ممتازة كما نفعل دوما، سنلعب للفوز بكل تأكيد، ونأمل أن نعود بنتيجة إيجابية تخدمنا في مواجهة الإياب. في الحقيقة أنا مرتاح للعب المباراة الأولى في أرض منافسنا، فنحن نلعب مباريات أفضل خارج الديار وتفوقنا على فرق قوية خلال مشوار هذه البطولة. نريد أن نلعب مباراة بأسلوبنا ونحقق الأهداف، ولكن من المهم جدا أيضا ألا تهتز شباكنا”.

مسيرة الفريقين في البطولة تتشابه تشابها تاما؛ كل منهما نال اللقب مرة واحدة ووصل إلى النهائي للمرة الثالثة

ولم يخسر العين خارج أرضه في النسخة الحالية سوى مرة واحدة كانت في مباراته الثانية في دور المجموعات أمام الجيش القطري (1-2)، في حين فاز في الدور نفسه على الأهلي السعودي (2-1) في جدة، وتعادل مع ناساف الأوزبكستاني (1-1) في كارشي، وفاز في دور الـ16 على أرض ذوب آهان إصفهان الإيراني (2-0)، ومن ثم تجاوز مضيفه لوكوموتيف طشقند الأوزبكستاني (1-0) في ربع النهائي، وتعادل مع الجيش القطري (2-2) في الدوحة في نصف النهائي.

وتعد مسيرة العين غريبة ومليئة بالمفارقات، فبعد بدايته السيئة وتعرضه لخسارتين في المباراتين الأوليين في المجموعة الثالثة أمام الجيش القطري بنتيجة واحدة (2-1)، قبل أن يستعيد عافيته محققا 6 انتصارات و4 تعادلات، ليصبح أول فريق في البطولة بحلتها الجديدة، يسقط في أول مباراتين في دور المجموعات ومن ثم يتأهل إلى النهائي دون خسارة في 10 مباريات متتالية.

ويعتمد العين في مسعاه لإحراز اللقب الثاني على مجموعة من اللاعبين المميزين، شارك أربعة منهم الثلاثاء الماضي في مباراة فاز بها منتخب الإمارات على نظيره العراقي 2-0 في الجولة الخامسة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2018 في روسيا، وهم عمر عبدالرحمن وشقيقه محمد وإسماعيل أحمد ومهند العنزي. وفي حين سيكون اعتماد داليتش كبيرا على حارس المرمى خالد عيسى في مسعاه للخروج بشباك نظيفة، فإن الآمال ستكون معقودة بالتأكيد على نجم الفريق الأول وصانع ألعابه عمر عبدالرحمن لأنه يعد “بارومتر” أداء الفريق المعروف باسم “زعيم الإمارات”.

وحقق عمر عبدالرحمن أرقاما مذهلة في النسخة الحالية جعلته المرشح الأول للفوز بجائزة أفضل لاعب في آسيا لعام 2016، وقد توج بجائزة أفضل لاعب في المباراة 8 مرات من أصل 12 مباراة لعبها العين، محققا رقما قياسيا لم يسبقه إليه أي لاعب آخر في تاريخ دوري أبطال آسيا. كما سجل عبدالرحمن ثلاثة أهداف وصنع خمسة ليشارك صناعة وتسجيلا في 8 أهداف من أصل 17 سجلها فريقه.

وإضافة إلى العنصر المحلي المميز، فإن الرباعي الأجنبي لا يقل تأثيرا، حيث سجل البرازيلي داينفريس دوغلاس خمسة أهداف ومواطنه كايو فرنانديز هدفين، مقابل ثلاثة أهداف للجناح الكولومبي دانيلو إسبريلا، وهدف للاعب الوسط الدفاعي الكوري الجنوبي لي ميونغ .

ويفتقد العين لخدمات مدافعه محمد أحمد بسبب الإصابة، في حين أن مشاركة عامر عبدالرحمن غير مؤكدة للسبب نفسه الذي أبعده عن مباراة الإمارات الأخيرة مع العراق.

أما تشونبوك الذي تأهل إلى النهائي بتخطيه مواطنه سيول 4-1 ذهابا وخسارته إيابا 1-2 في نصف النهائي، فيقوده تشوي كانغ هيي الذي يعد صانع نجاحاته ويعود إليه الفضل في إحراز كل ألقابه المحلية والقارية حين قاده إلى لقب دوري أبطال آسيا 2006 ونال معه المركز الثاني في 2011 بخسارته أمام السد.

22