العِمامة والأفندي.. سوسيولوجيا حراك الإسلامي الشيعي

الباحث العراقي فالح عبدالجبار يقدم تحليلا تاريخيا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا للمجتمع الشيعي في العراق في كتابه "العمامة والأفندي.. سوسيولوجيا حراك الإسلامي الشِّيعي".
السبت 2018/03/31
بين المعمم والسياسي.. العراق إلى أين

يُعدّ الباحث العراقي فالح عبدالجبار (2018-1946) أحد أهم الباحثين المختصين في طبيعة المجتمع العراقي، وما طرأ عليها في عقد التسعينات وحتى بعد غزو العراق 2003، فقد تفرغ فالح لهذا الشأن منذ أكثر من عشرين عاما، وظهر بدراسة أكاديمية شاملة نُشرت تحت عنوان “العِمامة والأفندي سوسيولوجيا خطاب وحركات الاحتجاج الديني” (2010)، ترجمة أمجد حسين، بعد طبعة بالإنكليزية العام 2003.

كان الكتاب أطروحة أكاديمية دافع بها فالح عبدالجبار، في جامعة لندن كلية بيركبك (1998)، أشرف عليها الأكاديمي العراقي سامي زُبيدة. بدأ فالح في العمل بالكتاب (1998-1991)، قبل أن يُقدّمه لنيل الدكتوراه، ومن مواضيع الكتاب وما ورد فيها من أحداث، أن المؤلف كان يُلاحق التطورات يوما بيوم ونعني بها الحراك الديني الشيعي.

 

يقدم فالح عبدالجبار في كتابه العمامة والأفندي.. سوسيولوجيا حراك الإسلامي الشِّيعي، تحليلا تاريخيا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا للمجتمع الشيعي في العراق، وعلاقته الصدامية بالسلطة السياسية في العراق مقابل علاقته المتشابكة مع إيران، من خلال مقاربة العلاقة بين المقدّس والدنيوي في مناشئ حركات الاحتجاج الدينية في العراق ما يمكن أن تكون عليه هوية الدولة، والتعايش القلق في مجتمع مضطرب.

عام 1991، كان عاما مفصليا في تاريخ العراق، فبعد غزو الكويت ثم تحريره بحرب كونية ضد العراق أُعلن الحصار المطبق، وكانت القوى الدينية الشيعية العراقية تترقب من خلال مشاركتها في الحرب العراقية-الإيرانية ضد العراق اغتنام السلطة في أي لحظة، ثم جاءت حوادث ربيع 1991 وغيّرت المعادلة، وتحولت إلى العمل السياسي البحث، وذلك بعد التقارب العراقي الإيراني.

وتابع فالح عبدالجبار في كتابه أصل الظاهرة الدينية السياسية الشيعية، وهذا لم يكن منفصلا في حال من الأحوال عن الوضع الشيعي العام، كمرجعيات وفقه وحراك اجتماعي.

غير أنه استهل كتابه من آخر المشهد، بعد سقوط بغداد، حيث ظهر شاب اجتمع حوله الآلاف من الشباب، يدعو إلى الحرب على أميركا وطرد المحتل، وبحادث أقلق الجماعات والأحزاب التي عادت إلى العراق، وتجهزت لاستلام السلطة، وهو حادث اغتيال عبدالمجيد الخوئي، الذي اُتهم به مقتدى الصدر وجماعته، وهي المرة الأولى التي لم يُتهم بها النظام السابق، مثلما اتهم بمقتل والده محمد محمد صادق الصدر (1999)، فالنظام قد انتهى، وبدأت الفوضى، ليتشكل جيش المهدي، ويصبح الشاب المعمم زعيما، وراثة لدور والده، لتيار عريض، في خليط من الناس، عُرف بالتيار الصدري.

أعطى المشرف على الأطروحة سامي زبيدة في تقديمه للكتاب ملخصا مختصرا مفيدا، مبينا أهمية الكتاب، في دراسة مجتمع الشيعة وتعقيده، فهو فضاء واسع يدخل فيه المعمم والأفندي، وذلك منذ تأسيس الدولة العراقية العام 1921، فالعمائم فجرت ثورة ضد الإنكليز.

واختلف الباحثون في تقييمها، بين السلب والإيجاب، عُرفت بالعام الذي انطلقت فيه (1920)، واختلطت فيها المواقف الدينية والعشائرية والتجارية، وكل يبحث عن موقعه فيها ومنها، مقابل فيصل الأول، الذي وصل العراق، ويمكن أن عنوان الكتاب أشار إليه بالأفندي، وأخيرا انتصر الأخير بإرادة بريطانية، وشكل دولة مدنية، وانحسر دور العِمامة.

ويقول زبيدة “الفضاء الشيعي في العراق مركب، ومتعدد الأبعاد، فهو جماعة دينية وتخوم اجتماعية، وتشكيلات سياسية، وينبوع أفكار ومعرفة. هذا الفضاء غير متجانس اجتماعيا، فهو يضم الطّبقات الإكليركية في العتبات المقدسة، وبرجوازية المدن، والمثقفين الحديثيين، والفلاحين القبليين، وشيوخ العشائر”. مِن هذا النص يُفهم أكثر مغزى عنوان كتاب فالح عبدالجبار “العمامة والأفندي”.

غير أن هذا الفضاء الشيعي الواسع، من الصعب دراسته، أو فهم خباياه، خارج الصلات أو العلاقات بجار العراق إيران، الذي جعلته الدولة الصّفوية شيعيا، مجتمعا وسلطة، منذ بداية القرن السادس عشر الميلادي.

ويقول زبيدة عن هذا المفصل “مِن الواضح أن هناك صِلة حميمة بين المؤسسات والشخصيات الدِّينية في إيران، والمؤسسات والشَّخصيات الدِّينية النظيرة في العراق. فهناك كثرة مِن المراجع الدِّينية الإيرانية، مكثت عند هذه النقطة أو تلك في مدن العتبات المقدسة، بما في ذلك آية الله الخميني، وأن العديد مِن الأُسر الدِّينية ذات منحدر إيراني. أما المدارس الدِّينية في مدن العتبات فهي مؤسسات كوزموبوليتية تضم طُلابا وأساتذة مِن شتى البلدان، وإن يكن أغلبهم مِن إيران. مع هذا فإن التشيع العراقي متميز عن نظيره الإيراني في نمط علاقة المؤسسات الدينية بقطاعات المجتمع، وفي الطابع البدوي، بعض طقوسه ذات المحتوى القبلي، وفي الثقافة العربية والهوية العربية لأعضائه، وعلى امتداد قرن مِن نشوء وتطوير الهوية العراقية، والثقافة العامة العراقية، اتخذ التشيع شكله الخاص”.

تابع فالح عبدالجبار في كتابه أصل الظاهرة الدينية السياسية الشيعية، وهذا لم يكن منفصلا في حال من الأحوال عن الوضع الشيعي العام، كمرجعيات وفقه وحراك اجتماعي
تابع فالح عبدالجبار في كتابه أصل الظاهرة الدينية السياسية الشيعية، وهذا لم يكن منفصلا في حال من الأحوال عن الوضع الشيعي العام، كمرجعيات وفقه وحراك اجتماعي

وأعطى هذا النص صورة واضحة عن التشابك بين المجتمع الشيعي العراقي وإيران المجتمع والدَّولة؛ إضافة إلى المرجعيات الإيرانية الأصول، والتي تتخذ من النجف مكان استقرار، وتعتبره بلدها من بداية الدراسة وحتى الوفاة، وما تركته الفترة الصفوية، والنزاع العثماني الصفوي، في تقوية الحس الطائفي، أو التمييز بين أهل العراق، سُنة مع العثمانيين وشيعة مع الصفويين، وأن العراق ساحة كر وفر بين الدولتين ولعدة قرون، فإن تشابكا سياسيا قويا ظهر بعد الثورة الإيرانية، وخلال الحرب العراقية الإيرانية، وهو وجود أحزاب ومنظمات دينية شيعية ربطت وجودها ومصيرها بإيران، وهي الآن تحتل مركز السلطة داخل بغداد، وأظهرت ولاء لدولة ولاية الفقيه، منها كعقيدة، ومنها كامتنان عن الدعم اللامحدود، ولسنوات طويلة، ناهيك عن تأسيسها داخل إيران، وبإشراف من مكتب الولي الفقيه.

الجماعات الشيعية

تبسط مؤلف الكتاب فالح عبدالجبار بدراسة هذه الجماعات، في جزء خاص من الكتاب، وتحت عناوين: حزب الدعوة الإسلامية، والذي يُعد الحزب العقائدي بين الجماعات الشيعية، وهو خلاف الصورة التي يُقدم نفسه من خلالها، على أنه مفترق عن ولاية الفقيه، يظهر الحزب الأقوى صلة بهذه الولاية ومفهومها، وكأنه مازال يسترشد بقول أحد أبرز مؤسسيه، محمد باقر الصدر “ذوبوا في الخميني كما ذاب الخميني في الإسلام”. كذلك قدم المؤلف دراسة وافية عن الجماعة الشيرازية، والمعروفة بمنظمة العمل الإسلامية، والتي تأسست في العراق وامتدت بشكل سريع، وعبر الطقوس الشيعية، في الخليج وإيران. ولا يمكن عند دراسة الوضع السياسي والحزبي الشيعي أن يُغفل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، الذي تأسس في إيران، كقيادة وقاعدة.

غير أن كل هذا الوضع السياسي أو الحزبي يبقى متصلا أو مرتبطا، حسب دراسة المؤلف له، بما سماه في كتابه بالمال المقدس، وهو يشمل ضريبة الخمس، ومنها سهم الإمام، وهذه الضريبة، وعبر التاريخ كونت للقيادة الشيعية الدينية استقلالا عن الدولة، بل جعلت المرجعية كيانا موازيا للدولة، من خلال رجال الدين السُنة الذين ارتبطوا بالدولة، كموظفين في الأوقاف، ما خلا من تمرد بفعل الانضمام إلى الإسلام السياسي.

وهناك عامل مهم آخر، من غير المال المقدس وتأثيره في قوة الكيانات الدينية الشيعية، ويؤثر تأثيرا مباشرا في الحراك السياسي، ألا وهو طقوس عاشوراء، وتأتي ذروتها في زيارة الأربعين إلى كربلاء، وما يسميه المؤلف بآلام الخلاص، وهو أن الإمام الحسين بن علي قد قدم نفسه في سبيل الدين، فقارئ المنبر، وما ورد في كتاب المقتل، الذي يُقرأ في عاشوراء من كل عام “إذا لم يستقم دين محمد إلا بقتلي فيا سيوف خُذيني”.

كل هذا جرى في ظل ما سماه مؤلف “العمامة والأفندي” بالطائفية والدولة القومية، على أن الدولة التي تشكلت في العراق، كانت قومية-سُنية القيادة، وهي بهذا المعنى لم تنصف الشيعة، أو لم تُلغ شعور المظلومية من صدور الشيعة، وهم يتحلقون لعشرة أيام حول المنابر، وهي تُقدم الحسين مذبوحا، مع أن الخطأ الأول، عند تشكيل الدولة العراقية العام 1921 جاء من فقهاء الشيعة أنفسهم، عندما حرموا الاشتراك في انتخابات المجلس التأسيسي، وبالتالي حرموا الاشتراك في الدولة بالامتناع عن قبول وظائفها، وأن أغلب أولئك الفقهاء كانوا من الإيرانيين، ويقيمون في النجف، ممثلين المرجعية الدينية، عدا الشيخ الخالصي الأب فكان عربيا، ويقيم بالكاظمية.

يشخص المؤلف في كتابه الحراك الشيعي، وبداياته السلمية، كاحتجاجات مباشرة أو غير مباشرة من قبل مراجع المذهب، أو بتشكيل الأحزاب الدينية، أو المطالب العامة، ثم تحول ذلك الحراك إلى شكله الدموي، في المواجهة المباشرة مع السلطة العراقية، وقد أسفر ذلك عن إعدام مجموعة من رجال الدين الفاعلين سياسيا، أو المحسوبين على الحراك بشكل من الأشكال، ومن بين أبرز المعدومين هو محمد باقر الصدر، ثم صدور قوانين بأثر رجعي لإعدام المنتسبين لحزب الدعوة الإسلامية، الذي كشف عن تحديه المسلح للدولة، بتفجيرات وعمليات اغتيال متعددة، وكان من أخطرها تفجير السفارة العراقية في بيروت السنة 1981.

فالح عبدالجبار

* (1946 - 2018)

* غادر العراق عام 1978 وعمل أستاذا وباحثا في علم الاجتماع في جامعة لندن.

* شغل العديد من المواقع الأكاديمية، كان آخرها مدير معهد الدراسات العراقية في بيروت.

* يعتبر عبدالجبار من أبرز علماء الاجتماع العرب المتخصصين في دراسة الفكر السياسي والاجتماعي في الشرق الأوسط، وتناولت أعماله موضوعات الدين ودور القانون والصراع الديني والمجتمع المدني.

أعماله

◄ من أشهر كتبه: العمامة والأفندي، ما بعد ماركس، الدولة والمجتمع المدني في العراق، معالم العقلانية والخرافة في الفكر العربي، بنية الوعي الديني والتطور الرأسمالي، الحركة الشيعية في العراق 2003، القبائل والسلطة في الشرق الأوسط وآيات الله والصوفيون والأيديولوجيون.

◄ من أكثر الموضوعات التي أثارت جدلا في كتاباته، وفق الكاتب علي حسن فواز، كانت محاولاته التلفيقية ما بين العلمانية والجماعات الدينية، والحديث عنها بوصفها من “المستباحات” كما يقول الفقه الشيعي، والتي كثيرا ما اصطدمت بعقدة العقل الطائفي العميقة، والتي مازالت تنظر إلى الآخر بعين مستريبة، مثلما تنظر إلى أطروحات العلمانية بوصفها وجها آخر للإلحاد.

وأكد المؤلف على مذهبية الحراك الشيعي، دارسا الظاهرة، منذ 1990 وحتى ما بعد 2003، فهذه الجماعات التي شكلت الحراك الشيعي ليس بينها غير الشيعة، عارجا على تكثيف الحالة الطائفية قُبيل غزو العراق وسقوط النظام السابق، وكان أبرزها إصدار ما عُرف بإعلان الشيعة، الذي تبنته مجموعة من أفندية الأحزاب الدينية، وعلى ما يبدو أن هذا الإعلام لم يجد له صدى بين مثقفي الشيعة ووجهائهم، بل لم يلاق الدعم من أهل العمائم، إلا القليل منهم، لذا حاول منشؤو هذا الإعلان الحصول على أصوات أسرة كاملة.

كقاعدة فكرية وتاريخ لأطروحته قدم المؤلف فالح عبدالجبار دراسة عن انشقاقات الشيعة، على مستوى المرجعية الشيعية عبر التاريخ، وكان أهمها وأخطرها الخلاف الإخباري الأصولي، والذي ظهر في القرن السابع عشر الميلادي، بين الإخباريين الذين لا يقرون بشرعية مراجع الدين واجتهادهم، وبالتالي ليس هناك غير الأحاديث المنقولة عن الأئمة الإثني عشر، والتي وردت في ثمانية كتب، وكتبها المحمدون السبعة، أي أسماء كافتهم تبدأ بمحمد، والأول هو أحاديث كتاب الكافي لمحمد الكُليني، مرورا بكتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ ابن بابويه، المعروف بالصدوق، ثم بحار الأنوار لمحمد باقر المجلسي، وكان من أبرز فقهاء الفترة الصوفية. برز هذا النزاع وتحول إلى النجف، ولم يكن خاليا من العنف، وقد صدرت فتوى قُتل فيها الإخباري محمد مرزا الإخباري، غير أن الإخباريين انسحبوا من المواجهة، ولم يبق لهم تأثير ملموس أمام سطوة الأصوليين، الذين انتعشوا كثيرا خلال الفترة الصفوية.

نظرية الانتظار

يأتي المؤلف على النظريات السياسية والنظريات الاجتماعية، وفي الأولى يبدأ التذكير بمسألة الإمامة، والخلاف السني الشيعي السُّني فيها، ولا يمكن تقديم هذا المفصل المهم من دون التطرق إلى فكرة أو نظرية الانتظار، والحديث عن المهدي المنتظر، ومنه اُستلت فكرة “ولاية الفقيه”، إلا أن المؤلف يطنب الحديث عن النزاع الشيعي الشيعي في ما عُرف بالدستورية، أو المشروطية، والتي انبثقت العام 1906 بين مَن أرادها ملكية مشروطة بالدستور، ومن رغب بالمحافظة على الاستبداد بشرط العدالة، هذه المعركة سريعا ما تحولت إلى النجف، واستمرت لسنوات، انفلقت عندها المرجعية إلى حزبين، لكل حزب أنصاره وخطباؤه، ولم تنته إلا بوفاة أحد أقطابها رئيس الحزب الدستوري، وتجربة مرة من قبل الدستوريين بعد الاستيلاء على السلطة.

أما في المجال الاجتماعي، وعماده الاقتصاد، فقد ظهرت أفكار اقتصادية، وضعت تحت عنوان “الاقتصاد الإسلامي”، والذي تحدثت مؤلفات رجال الدين الشيعة فيه بمبدأ الحلال والحرام، وما يخص ملكية الأرض، ثم ما يخص الربا، وقد عد المؤلف كتاب محمود الطالقاني، الذي تولى إمامة الجمعة في طهران بعد الثورة “الإسلام والملكية” وما كتبه محمد باقر الصدر في “البنك اللاربوي”، و”اقتصادنا”.

وجدت هذه الأفكار طريقها إلى التطبيق في ظل دولة ولاية الفقيه، ولكنها لم تخرج كثيرا على الاقتصاد المختلط الجامع بين النظام الرأسمالي والاشتراكي، في قضية توزيع الملكية وإدارة الإنتاج. وينهي المؤلف باستنتاجات مهمة توصل لها بعد أكثر من خمسمئة صفحة من كتابه “العمامة والأفندي”، منها أن الحركة الإسلامية الشيعية حركة أُصولية، ومتفرعة إلى شعبوية أو وطنية، وأن هذه الحركة تشعر بخطر (العلمنة)، مع اتسامها بروح راديكالية، وكثيرا ما فشلت في اعتمادها على رجال الدين أو المجتهدين، ومعلوم أن الموقف من الحزبية عند المرجعيات الدينية له تاريخ، ومنه الاعتراض على تأسيس أحزاب، ربما تحتل مكانة المرجعية نفسها، أو أنها تختار المراجع الدينية، والتي لا تقبل تقاليدها بالاختيار والتعيين.

جاء الكتاب كدراسة أكاديمية موثقة، وأنت تقرأ تشعر بملاحقته للأحداث بسرعة تتناسب مع سرعة التغيرات نفسها خلال العشرين سنة الماضية.

16