الغابون تسحب استضافة أمم أفريقيا 2017 من الجزائر

الخميس 2015/04/09
الاتحاد الأفريقي يجدد الثقة في الغابون لاحتضان العرس القاري

القاهرة - أعلن رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الكاميروني عيسى حياتو أن الغابون سيستضيف نهائيات كأس أمم أفريقيا 2017. وتفوقت الغابون على الجزائر وغانا في نيل شرف استضافة البطولة التي كانت مقررة أصلا في ليبيا لكنها ألغيت.

فيما يمكن اعتباره مفاجأة اللحظات الأخيرة، نال الغابون حق استضافة كأس الأمم الأفريقية 2017 لكرة القدم، متفوقا على غانا والجزائر التي كانت صاحبة الحظوظ الأوفر في الاستضافة. وأعلن عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي تفوق الغابون على الجزائر وغانا، بعد تصويت في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد القاري بالقاهرة لاستضافة البطولة التي كان يفترض إقامتها في ليبيا، قبل أن تعتذر الأخيرة عن استضافتها، بسبب الظروف الأمنية غير المستقرة هناك.

فوز الغابون جاء مفاجئا لأغلب المتابعين وانتصارا لرغبة عيسى حياتو، ضمن خطته للإجهاز على محمد روراوة رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الذي ترددت أنباء عن تفكيره في منافسة حياتو على رئاسة الاتحاد القاري في الانتخابات التي ستجري عام 2017. ورغم التحركات المكثفة التي قام بها روراوة خلال اليومين الماضيين بالتنسيق مع التونسي طارق البشماوي الذي اكتسح أمس انتخابات تمثيل أفريقيا في اللجنة التنفيذية للفيفا (فاز بـ 54 صوتا من أصل 56) إلا أن حياتو رفض كل الوساطات لتدعيم ملف الجزائر مفضلا مواصلة عناده ضد الجزائري حليفه السابق.

وكان روراوة قد طلب وساطة البشماوي رئيس لجنة الحكام بالكاف وأحد المقربين من حياتو في الوقت الحالي، لإقناع رئيس الاتحاد الأفريقي بدعم الملف الجزائري، الذي كان يبدو الأنسب والأوفر حظوظا لعدة اعتبارات، منها ما هو فني، اعتمادا على ما تملكه الجزائر من ملاعب وبنية تحتية قوية وقرب من أوروبا، ما يسهل عملية مشاركة الأفارقة المحترفين في القارة العجوز.

علاوة على قوة المنتخب الجزائري في الوقت الحالي، ما يعني قدرته على المنافسة بقوة على لقب البطولة، وما يترتب على ذلك من رواج جماهيري وتسويقي لها، وبعضها سياسي لكسر حاجز هيمنة دول غرب أفريقيا على تنظيم البطولة الأهم قاريا على مستوى المنتخبات، حيث أقيمت البطولة الماضية في غينيا الاستوائية وتقام بطولات 2019 حتى 2023 في الكاميرون وساحل العاج وغينيا، وأخيرا لأن الجزائر لم تنظم البطولة منذ عام 1990 بينما نظمتها غانا عام 2008 وشارك الغابون مع غينيا الاستوائية في استضافة النهائيات عام 2012.

هذه المرة الثانية التي يستضيف فيها الغابون النهائيات بعدما اشترك مع غينيا الاستوائية عام 2012

آخر محاولات استمالة الكاميروني كانت خلال اجتماع عاجل طلبه روراوة من طارق البشماوي، حيث أجرى الأخير اتصالا بحياتو في محاولة أخيرة لاستمالته وكسب دعمه للملف الجزائري، الأمر الذي يضمن حشد تأييد الكثير من رؤساء الاتحادات المحلية للملف، لكن حياتو استمع للبشماوي بإنصات تام ولم يقدم أي وعود.

من المتوقع أن يواجه روراوة الذي ظهرت عليه علامات الضيق الشديد، عقب إعلان نتائج التصويت، متاعب إضافية في الفترة المقبلة قد تؤدي لانسحابه حتى من رئاسة الاتحاد الجزائري، لكونه يتحمل الجانب الأكبر من مسؤولية إخفاق ملف بلاده، إلى جانب الصعوبات التي يتوقع أن يضعها حياتو العنيد في طريقه لإقناع الجزائريين أن وجود “الحاج روراوة” كما يحلو للقريبين منه مناداته على رأس الكرة هناك، سيكون أمرا باهظ التكلفة على الكرة الجزائرية بشكل عام.

وأسفرت قرعة التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية الحادية والثلاثين لكرة القدم المقررة عام 2017، والتي أجريت أمس الأربعاء بالقاهرة، عن مجموعات صعبة للمنتخبات العربية. وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” قد أعلن عن نظام التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية المقبلة 2017، والتي ستقام بمشاركة 52 منتخبا سيتم توزيعها على 13 مجموعة، وتم تصنيفها على أربعة مستويات.

وضم المستوى الأول منتخبات ساحل العاج، غانا، تونس، بوركينا فاسو، مالي، نيجيريا، الجزائر، زمبيا، الرأس الأخضر، الكونغو الديمقراطية، غينيا، السنغال، والكاميرون. وتضم فرق المستوى الثاني منتخبات مصر، جنوب أفريقيا، الغابون، الكونغو، غينيا الإستوائية، أنغولا، إثيوبيا، توغو، المغرب، النيجر، أوغندا، مالاوي، والسودان.

أما التصنيف الثالث فيضم منتخبات موزامبيق، بوتسوانا، ليبيا، سيراليون، ليسوتو، كينيا، بنين، رواندا، تنزانيا، أفريقيا الوسطى، زيمبابوي، ليبيريا، وغامبيا. وأخيرا التصنيف الرابع ويضم نامبيا، غينيا بيساو، جزر سيشل، بوروندي، موريتينا، تشاد، مدغشقر، ساو تومي، جزر القمر، سوازيلاند، جنوب السودان، موريشيوس، وجيبوتي.

وستشارك الدولة المنظمة لكأس الأمم 2017 في التصفيات بشكل عادي، دون احتساب نتائجها في المجموعة التي سيتأهل متصدرها إلى كأس الأمم، وسيتم إبعادها من التصنيف الأول. وفي حال كانت الدولة المنظمة من منتخبات التصنيف الأول سيتم تصعيد أول فريق من التصنيف الثاني للأول بدلا منها، وتتكرر نفس الخطوة التصعيدية في التصنيفين الثاني والثالث. ويصعد أوائل المجموعات مباشرة إلى النهائيات ومعها أفضل منتخبين في المركز الثاني إضافة إلى الدولة المضيفة للبطولة. وتنطلق التصفيات في الثامن من يونيو المقبل، ووضع المنتخب الغابوني في المجموعة التاسعة حيث يشارك في التصفيات ولكن دون احتساب نتائج مبارياته نظرا لتأهله إلى النهائيات مباشرة نظرا لإقامة النهائيات في بلاده.

23