الغارات الأميركية في باكستان "جريمة حرب تجب محاسبتها"

الأربعاء 2013/10/23
واشنطن قامت بعمليات غير مشروعة في باكستان

إسلام آباد- قالت منظمة العفو الدولية إن الولايات المتحدة نفذت «عمليات قتل غير مشروعة» في باكستان بهجمات شنتها طائرات دون طيار، وتجب محاسبتها على ذلك.

وأصدرت المنظمة الحقوقية الدولية، التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها، هذا التقرير عشية لقاء بين رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف والرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن يتصدر استخدام الطائرات دون طيار جدول أعمال الاجتماع.

ويوثق التقرير أعمال قتل في المناطق القبلية بشمال غرب باكستان. وتقول منظمة العفو الدولية إن بعض أعمال القتل قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب أو عمليات الإعدام خارج إطار القضاء.

وأشار التقرير إلى أن سكان الحزام القبلي يعيشون في خوف مستمر من الموت جراء الهجمات التي تشنها تلك الطائرات دون طيار. وانتقدت المنظمة الولايات المتحدة لما وصفته بأنه «غياب شبه تام للشفافية» بخصوص برنامج الطائرات دون طيار.

وقال مصطفى قدري الباحث في شؤون باكستان بمنظمة العفو الدولية: «السرية التي تحيط برنامج الطائرات دون طيار تعطي الإدارة الأميركية رخصة بالقتل خارج إطار القضاء أو المعايير الأساسية للقانون الدولي».

وفي التقرير راجعت المنظمة 45 هجوما معلوما شنته الطائرات دون طيار في منطقة شمال وزيرستان في الفترة من كانون ثان/ يناير 2012 إلى آب/ أغسطس 2013. وشهدت المنطقة هجمات أكثر من أي مناطق أخرى من باكستان. وقامت بإجراء بحث ميداني تفصيلي حول تسع من الهجمات الخمس والأربعين.

وأنحى التقرير باللائمة على «الضربات المبنية على الشكوك» وهي هجمات تكون فيها هوية الضحايا غير معروفة، لكن عمرهم وجنسهم وتصرفهم يبدو مريبا. وهذا النوع من الهجمات أخذ في التزايد خلال إدارة أوباما.

ونقل التقرير عن أحد قاطني إيسو خيل وهي واحدة من أكثر المناطق تضررا من الهجمات في شمال وزيرستان قوله : «أي أحد يطلق لحية ومعه سلاح ويقود سيارة يظن الناس أنه قد يكون من مقاتلي طالبان». وتابع: «لكن هنا جميع الرجال يحملون أسلحة، ولذلك لا يمكنك أن تعلم من الذي ينتمي إلى طالبان ومن هو مجرد شخص محلي في قريته».

كما سجلت منظمة العفو الدولية حالات لما يسمى بـ «الهجمات على المنقذين» حيث يتم فيها استهداف أولئك الذين يهرعون لإسعاف ضحايا هجمات الطائرات دون طيار بشن هجوم تال عليهم.

وقالت المنظمة إن السرية التي تكتنف برنامج الطائرات دون طيار «مكنت الولايات المتحدة من التصرف دون عقاب ومنع الضحايا من الحصول على العدالة أو التعويض». كما أوضح قدري : «الماسأة في الطائرات دون طيار التي تنشرها الولايات المتحدة فوق باكستان هي أنها تغرس الآن في نفوس سكان المناطق القبلية نفس النوع من الخوف الذي كان من قبل مرتبطا فقط بالقاعدة وطالبان».

وطلبت المنظمة من السلطات الأميركية كشف النقاب عن الحقائق المتعلقة بالأساس القانوني للهجمات دون طيار. وجاء في التقرير : «يجب على المجتمع الدولي أن يرفض الهجمات الأميركية بالطائرات دون طيار وأعمال القتل الأخرى التي تمثل انتهاكا للقانون الدولي والإحجام عن المشاركة بأي طريقة في الهجمات الأميركية دون طيار التي تنتهك القانون الدولي بما في ذلك تقاسم المعلومات الاستخباراتية أو التسهيلات».

5