الغاز الإسرائيلي سيؤدي لتحسين العلاقات مع البلدان المجاورة

الثلاثاء 2014/04/15
اتفاق إسرائيل لتشغيل الحقول سيعود بالفائدة عليها وعلى مصر

لندن- يرجح مراقبون أن يسهم سعي إسرائيل لتصدير الغاز الطبيعي الذي اكتشفته في مياه البحر المتوسط في إعادة بناء العلاقات المتوترة مع مصر وتركيا لكنه قد يحرم أوروبا من بديل ثمين للغاز الروسي.

وفي الشهور الأخيرة وقعت إسرائيل اتفاقات مع الأردن والسلطة الفلسطينية رغم تردي العلاقات مع الفلسطينيين وهي الآن بحاجة لتوسيع آفاق التصدير للاستفادة من الاكتشافات الضخمة التي حققتها.

وإذا سار كل شيء على ما يرام فربما تؤدي التطورات الأخيرة إلى بدء العمل في إقامة أول خط أنابيب بين إسرائيل وتركيا في العام المقبل كما بدأت بوادر تعاون في مجال الغاز بين إسرائيل ومصر في الظهور مؤخرا.

وأدى النمو السكاني وارتفاع الطلب إلى عدم كفاية الإمدادات المخصصة لمحطات إسالة الغاز الطبيعي في مصر وأدى نقص المعروض في السوق المحلية إلى تآكل صادرات مصر المحمولة بحرا عبر قناة السويس إلى أفضل أسواق العالم ربحية في آسيا.

وتأكدت حاجة أوروبا الماسة لتنويع مصادرها من النفط والغاز بفعل احتمال فرض عقوبات على قطاع الطاقة الروسي ردا على ضم موسكو شبه جزيرة القرم وحشد قواتها على امتداد الحدود الشرقية لأوكرانيا.

ويمثل المشروع لإسرائيل عوائد تصل الى 150 مليار دولار إذا أبرم الكونسورتيوم الذي يدير حقول الغاز اتفاقات للتصدير. وقال مصدر دبلوماسي إسرائيلي لرويترز “في نهاية الأمر تحتاج مصر وتركيا للطاقة وامتلاكنا لهذه الطاقة يخلق تلاقيا للمصالح على المستوى الإقليمي.”

وتتيح مصر لمجموعة الشركات الأمريكية الإسرائيلية التي تطور حقل ليفياثان الإسرائيلي العملاق للغاز سبيلا للوصول إلى السوق الآسيوية حيث يبلغ سعر الغاز الطبيعي المسال مثلي سعره في أوروبا.

وقال يوجين كاندل رئيس المجلس الوطني الاقتصادي بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن “تشغل هذه المنشآت سيعود بالفائدة على مصر وإسرائيل والشركات.” ولم يحدث تعاون اقتصادي يذكر بين مصر وإسرائيل منذ توقيع معاهدة السلام التاريخية بين البلدين عام 1979. وفي السنوات الأخيرة أدت الاضطرابات السياسية في مصر إلى تقليص فرص التعاون بين الجانبين.

وتتركز المحادثات بين كونسورتيوم ليفياثان والسلطات المصرية على تزويد منشآت تصدير الغاز المسال المصرية العاطلة عن العمل بالغاز الإسرائيلي. وقالت مصادر بصناعة النفط إن الخيار المفضل هو بناء خط أنابيب تحت سطح البحر من حقل ليفياثان وتوصيله بشبكة أنابيب بحرية تابعة لمجموعة بي.جي في المياه المصرية بما يسمح بضخ الغاز الإسرائيلي مباشرة إلى محطة الإسالة في إدكو. وإذا تحقق ذلك فلن يكون معناه إحياء محطة إدكو فحسب بل إن أول صادرات إسرائيلية من الغاز المسال ستنطلق من محطة مصرية.

11