الغبان يحاول إنقاذ سمعة الحشد الشعبي من وصمة الطائفية

الجمعة 2015/01/09
وزير الداخلية يتعهد بالتصدي لتجاوزات هذه الميليشيات

بغداد - تعهّد وزير الداخلية العراقي محمد سالم الغبان أمس بالتصدي لمن وصفهم بالمجرمين الذين مارسوا عمليات خطف وابتزاز باسم “الحشد الشعبي” وهي التسمية التي تطلق على قوّة تتألف من عشرات الآلاف من المقاتلين المتطوعين أنشئت لمحاربة تنظيم داعش وتمثّل الميليشيات الشيعية الممولة والمسلحة والمؤطرة إيرانيا، نواتها الصلبة.

ويمكن تفسير كلام الوزير باعتباره اعترافا بالجرائم الكبيرة التي مارستها تلك الميليشيات ضد المدنيين، خصوصا في المناطق المستعادة من تنظيم داعش مثل آمرلي وجرف الصخر. إلاّ أن الواضح أنّ خطاب الغبان يتضمن محاولة لتبييض سمعة الحشد الشعبي، وحصر سقطاته في مجرّد “تجاوزات” يمارسها نفر قليل باسمه.

وجاء كلام وزير الداخلية العراقي في غمرة تواتر شكاوى سكان العديد من المناطق من ممارسات تقترفها الميليشيات الشيعية بحقهم وترتقي إلى جرائم حرب تتراوح بين القتل على الهوية والاحتجاز خارج نطاق القانون. كما يستبيح مقاتلو الحشد ممتلكات سكان المناطق التي يدخلونها، بشهادة أعلى مرجعية دينية شيعية في البلاد، علي السيستاني الذي أصدر مؤخرا فتوى بحرمة سلب ونهب ممتلكات المدنيين في المناطق المستعادة من يد داعش، قائلا في بيان تضمّن فتواه: “إنّ أموال المواطنين في الأماكن التي تدخلها قوات الأمن والجيش والمتطوعين ليست غنائم حرب والاستيلاء عليها حرام”.

وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية، على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم.

ورغم مساهمة الميليشيات عمليا في وقف زحف المسلّحين وعدم وصولهم إلى العاصمة بغداد، إلاّ أن كتلا سياسية تتهمها بممارسة انتهاكات بدوافع وخلفيات طائفية من خطف وقتل وتطهير طائفي بحجة محاربة الإرهاب.

وينفي ممثلو تلك التشكيلات الاتهامات ويشيرون إلى وجود عناصر مندسة ترتكب الجرائم لتشويه صورة الحشد الشعبي، وهو ما دفع باتجاهه أمس وزير الداخلية محمد الغبان المنتمي بدوره لمنظمة بدر بقيادة هادي العامري أحد أقوى قادة الميليشيات في العراق.

3