الغذاء السليم أساس الصحة والجمال

الأحد 2013/10/20
اختيار الغذاء الصحي ضروري للحفاظ على صحة جيدة

القاهرة - أكد الباحثون أن هناك علاقة بين الغذاء المكون من الكالسيوم وفيتامين "د"، وبين انخفاض الإصابة بسرطان القولون، ولذلك يجب الحرص على الحصول على الأغذية الغنية بالكالسيوم لحماية القولون والعظام.

كما أن تناول الأطعمة التي تضم مضادات الأكسدة من شأنها تحسين وظائف عديدة لأعضاء الجسم فمثلا تناول تفاحة يوميا أو خمس تفاحات أسبوعيا يحسن وظيفة الرئة، بفضل ما يحتويه التفاح من مضادات للأكسدة تقاوم التلوث وتأثير السجائر.

كذلك شرب القهوة -بوعي ودون إفراط- لأنها تحتوي على مضادات للأكسدة تمكّنها من مقاومة سرطان القولون، مع تناول فيتامين "E" المهم جدا لمقاومة الإصابة بسرطان المعدة لأنه ينتمي لعائلة مضادات الأكسدة ونجده في المكسرات والخضر الورقية.

وينصح خبراء التغذية بتناول الزبادي لأنها غنية بالبكتيريا التي يمكنها أن تقاوم شتى أنواع الالتهابات، كذلك أكل الثوم خاصة عند ظهور البوادر الأولى للأنفلونزا؛ فهو يعمل كمضاد حيوي للفيروسات وللبكتيريا.

أما عصير الليمون والبرتقال بالقشر فيخفض نسب الإصابة بسرطان الجلد إلى 30 بالمئة، كما يحذر المختصون في التغذية من استخدام الميكروويف في طهي الخضراوات لأن 97 بالمئة منها تفقد مقاومتها للأكسدة، هذا مع التركيز على تناول فيتامين "ك"؛ لأنه يقوي العظام، ويقاوم الهشاشة التي تحدث عند التقدم في السن بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية للحفاظ على سلامة العمود الفقري. وموجها كلامه للسيدات يقول الدكتور فخري إبراهيم السيد المتخصص في أمراض السمنة واللياقة البدنية: إن بعض النساء يفكرن بطرق سلبية في اتباع قواعد الصحة العامة حيث يتصورن أن الأمر في غاية الصعوبة ويحتاج إلى جهد ووقت، وهناك من لا يستطيع أن يقاوم رغبات نفسه للطعام، وأعتقد أن من أهم قواعد الصحة هي القيام بالتمارين الرياضية التي قد لا تتطلب أكثر من عشر دقائق يومياً نقضيها في المشي أو الركض الخفيف دون الإنهاك.

أهم ظاهرة للحياة الصحية للمرأة والرجل هي تجنب السمنة لأنها تؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكري وأمراض الكلى والتهاب المفاصل والنقرس وأمراض الرئة وعدم انتظام الطمث ومتاعب الحمل

وكذلك الأمر بالنسبة إلى الحمية الصحية، فمن الضروري التقليل من الدهون قدر الإمكان، واستبدالها ببدائل قليلة الدسم، واستبدال العصائر بالماء وتناول الفاكهة أو قطعة صغيرة من الكعك بدلا من الحصة الكبيرة.

الرياضة والحمية الغذائية شريكان في صحة جيدة، وكذلك أنت وشريكك يجب أن تكونا رفيقين إلى صحة جيدة، اتخذْ صديقاً للمشي وآخر للأكل الصحي، ويضيف الدكتور فخري قائلا: المعروف أن الإنسان متوسط الحجم يحتاج حوالي 2500 سعرة حرارية في اليوم ومتوسط استهلاكه للطاقة هو 2400 سعرة، والفرق هو سبب الزيادة في الوزن، فالسمنة لا تحدث نتيجة الإفراط في تناول كميات الطعام فحسب بل نتيجة الإفراط في الراحة والكسل وعدم الحركة والنشاط البدني.

ويقول الدكتور محمد حسن إسماعيل استشاري الأمراض الباطنية والكبد: إن أهم ظاهرة للحياة الصحية للمرأة والرجل هي تجنب السمنة لأنها تؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكري وأمراض الكلى والتهاب المفاصل وخاصة الركبة والنقرس وأمراض الرئة وعدم انتظام الطمث ومتاعب الحمل.

ويضيف الدكتور حسن حول المصابين ببعض الأمراض الناتجة عن السمنة، أن علاجهم من هذه الأمراض يعتمد بنسبة 90 بالمئة على إنقاص وزنهم عن طريق الأدوية والعقاقير وأحيانا الجراحة في حالات السمنة المفرطة التي يزيد فيها وزن الجسم حوالي 45 كلغ عن الوزن الطبيعي ويفشل مريضها في التخلص منها بالريجيم أو ممارسة الرياضة، ويكون الحل باستئصال الدهون أو الشفط أو التدبيس أو وضع بالون بالمعدة، وقد يفشل هذا الأخير إذا تناول المريض سوائل عالية السعرات الحرارية وأحياناً ينفجر البالون مسببا مشكلة للمريض.

ومن هنا وجدت حاجة ماسة لجراحة آمنة باستئصال جزء كبير من الأمعاء الدقيقة لتقليل نسبة الامتصاص ونجحت هذه الجراحة بشكل كبير في إنقاص الوزن، ولكنها كانت مصحوبة بمضاعفات خطيرة، ولذلك فكر الجراحون حديثاً في إجراء عملية مضاعفاتها محدودة وتعطي النتائج المطلوبة ومنها الدباسات الجراحية وسهولة عملها؛ حيث أمكن تدبيس جزء من المعدة لكي يشبع الإنسان لمجرد تناوله كمية صغيرة من الطعام غير أن هذا الأسلوب ظهرت له عيوب وأضرار كثيرة.

وهناك برامج كثيرة ومتنوعة للريجيم، ولكن تطالعنا الأبحاث العلمية التي تقول وداعا للريجيم وحرمان النفس، حيث أشارت أحدث الأبحاث العلمية الأميركية التي أجريت لمدة 5 سنوات لمتابعة عدد كبير من مرضى السمنة أثناء اِتباعهم نظاما غذائيا إلى أن جميع المرضى قد عادوا إلى زيادة الوزن عن ذي قبل.

كما أكدت الأبحاث والدراسات الطبية المتطورة أن الريجيم بأنواعه المتعددة من شأنه التأثير سلبا على الصحة خاصة عند السيدات، وبالتالي على حالتها النفسية والعصبية ؛ لذلك ينصح خبراء الصحة والجمال بتجنب الريجيم واللجوء إلى ممارسة الأنشطة الرياضية مع الغذاء الصحي المتوازن، لإيقاف الزيادة التي تحدث في الوزن بعد ترك الريجيم.

أما الدكتورة سعاد فتحي مصطفى فترى أن الأهم هو ممارسة الرياضة؛ لأنها تعد الأسلوب الأمثل للقضاء على السمنة التي أصبحت تهدد حياة الفرد والمجتمع؛ إذ تسهم ممارسة الرياضة في المحافظة على الوزن والتخلص من الشحوم الزائدة وتساعد على تخليص الجسم من سموم الهواء والماء والغذاء ومن المواد الضارة كما أنها تسهم في تنمية مختلف القدرات العقلية.

19