الغرب يأمل في موافقة إيران على التحقيق بشأن الأسلحة النووية

السبت 2014/02/08
مخاوف أميركية من استمرار عمل محطة الطاقة النووية في بوشهر الواقعة جنوب طهران

فيينا - أعرب دبلوماسيون غربيون، الجمعة، عن أملهم في أن تسمح إيران لمفتشي الوكالة النووية التابعة للأمم المتحدة، بالتحقيق في مشاريع مزعومة تتعلق بالأسلحة الذرية، وذلك خلال محادثات في طهران مطلع هذا الأسبوع.

وقد رفضت إيران على مدار عامين الدعوات للسماح إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بإجراء تحقيق بشأن مشاريع يشتبه فيها، بما في ذلك زيارات إلى مواقع البحث والتطوير، وتغير ذلك الموقف بموجب اتفاق أبرم في شهر نوفمبر الماضي مع القوى العالمية الست.

وأبدى دبلوماسي غربي موجود في فيينا تفاؤله حيال الاجتماع بين كبير مفتشي الوكالة الدولية تيرو فارجورانتا ومسؤولين إيرانيين كبار والذي سيعقد، اليوم السبت.

ومن غير المرجح أن تسمح إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش موقع “بارشين” العسكري في هذه الجولة من المحادثات في إشارة إلى المنشأة الواقعة بالقرب من طهران، حيث تعتقد وكالات الاستخبارات الغربية أنه يتم إجراء اختبار مكونات رؤوس حربية نووية. وقد سعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محاولة غير ناجحة إلى الحصول من إيران على موافقة بشأن إطار عمل للتفتيش من شأنه توفير الوصول إلى كافة المواقع والمسؤولين والوثائق النووية المرتبطة بمشاريع الأسلحة المزعومة.

وبحسب الدبلوماسي الغربي فإن كلا الجانبين سيتبنيان منهج الخطوة – خطوة.

وقد رفعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشكل مؤقت بعض العقوبات المفروضة على إيران، بعد تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر الماضي على أنها خفّضت التخصيب بموجب اتفاق مع القوى العالمية الست.

روبرت مينينديز: طهران باستطاعتها خرق الاتفاق بعد تخصيب اليورانيوم لإنتاج قنبلة ذرية

من جانبه، أعلن مدير وكالة الطاقة الذرية الإيرانية علي أکبر صالحي، أمس الجمعة، أن خبراء الوکالة الدولية للطاقة الذرية سيصلون اليوم إلى طهران لمواصلة محادثاتهم مع الخبراء المعنيين ومسؤولي وزارة الخارجية.

وأضاف صالحي أن مواصلة المحادثات بين الجانبين تأتي على أساس الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع السداسية، حسب وكالة الأنباء الإيرانية “ارنا”.

وأوضح مدير الوكالة الذرية الإيرانية أنه لا يمكن تحديد ذلك بشكل دقيق موعد استئناف محطة بوشهر نشاطها لإنتاج الطاقة الکهربائية، بيد أنه ألمح إلى أن الفترة لن تقل عن شهر ونصف.

وكانت منظمة الطاقة الذرية الايرانية قد أعلنت، في وقت سابق، أن محطة بوشهر الكهروذرية وبعد توليدها نحو 7 مليارات کيلووات/ ساعة من الطاقة الکهربائية ستتوقف بصورة مؤقتة عن العمل لغرض تبديل الوقود. كما أكد صالحي أن برنامج أكسدة 196 کيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة وتخفيف النصف الآخر منه قد بدأ بالفعل، مضيفا بأنه سيستمر على أساس جدول الأعمال الذي تم إعداده سابقا، حيث من المقرر أن ينتهي خلال ستة أشهر، بحسب قوله.

من جانب آخر، هدّدت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم بالرد على تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وصرحت أفخم، الخميس، بأن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض أجواء سلبية جديدة على المفاوضات وإن هذا الأمر سيتبعه ردة فعل من جانب إيران، بحسب “ارنا”.

وأضافت المتحدثة الإيرانية بأن السلطات الأمريكية بدلا من سعيها وراء کسب ثقة الرأي العام الإيراني إثر توجهها العدائي الذي استمر لعدة عقود، يبدو أنها مازالت تصر على نظرتها غير الواقعية والوهمية إزاء بلادنا، على حد قولها.

من جهة أخرى، سعى السيناتور الديموقراطي روبرت مينينديز الذي يتمتع بنفوذ كبير إلى الدفع باتجاه تشديد العقوبات المفروضة على إيران لوقف طموحاتها النووية. وانتقد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس النظام الايراني وشكك في رغبة طهران في تطبيق الاتفاق مع القوى الكبرى حول برنامجها النووي، في خطابه في مجلس الشيوخ. وقال السيناتور الديموقراطي “برأي استراتيجية إيران التي تتناسب مع أساليبهم القديمة التي جعلتهم دولة قد تصبح نووية، هي استخدام المفاوضات من أجل الإبقاء على البنى التحتية لبرنامجها النووي لأطول فترة ممكنة لرفع العقوبات الدولية”. وحذّر مينينديز من أن طهران لها القدرة على تحقيق اختراق في الاتفاق من خلال تخصيب اليورانيوم لإنتاج قنبلة ذرية إذا استأنفت البرنامج بعد رفضها تدمير أي من أجهزتها للطرد المركزي.

وكان 42 جمهوريا وجهوا رسالة، أمس الأول، إلى زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ هاري ريد، للمطالبة بالتصويت على مشروع قانون، لكن مسؤولين إيرانيين حذروا من أن فرض عقوبات جديدة يمكن أن يؤدي إلى توقف المفاوضات.

ويفترض أن تستأنف المباحثات بين إيران ومجموعة “5+1” في 18 و19 فبراير الجاري، بهدف التوصل إلى اتفاق نووي نهائي.

5