الغرب يتساءل: تركيا حليف أم عدو في الحرب على داعش

الخميس 2015/02/26
عملية "سليمان شاه" تكشف علاقات أنقرة بالتنظيمات المتشددة

لندن - طالبت أوساط سياسية غربية تركيا بتحديد موقفها بوضوح من التنظيمات الإرهابية والحركات المتطرفة، بصفتها حليفا مفترضا للغرب في حملته على الإرهاب.

وجاءت المطالبات في وقت أثارت عملية توغل قوات تركية في الأراضي السورية ونقل ضريح جد مؤسس الدولة العثمانية “سليمان شاه”، دون أن تصطدم بعناصر الدولة الإسلامية، تساؤلات حول علاقتها بداعش.

ووصف وزير السياحة السوري بشر رياض يازجي العملية بأنها تكشف عن تنسيق كامل بين تركيا وداعش، مشيرا إلى أن كل الرهائن الأجانب بخلاف الأتراك ذبحوا على أيدي المتشددين.

وطالب المحلل البريطاني روغر بويس تركيا بتحديد موقفها من الحرب على الإرهاب، وأن الوقت قد حان لأن تقرر إذا كانت حليفا أم عدوا للغرب.

ووصف بويس الذي سبق أن عمل مراسلا صحفيا في روسيا وألمانيا وبعض دول أوروبا الشرقية في أوج الأزمات، تركيا بأنها أصبحت حليفا غامضا للتحالف الغربي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ففي الوقت الذي تؤكد فيه مرارا دعمها ومشاركتها في استهداف عناصر التنظيم المتشدد فإن تصرفاتها في ما يتعلق باستخدام أراضيها كمنفذ رئيسي للمتشددين القادمين من كل أنحاء العالم للانضمام إلى التنظيم تشير إلى أن ما ينقصها فقط وضع علامات إرشاد في المطار تكتب عليها “الطريق إلى الحرب المقدسة من هنا”.

ودعا الكاتب في مقال له بصحيفة التايمز الغرب إلى التعامل بحذر مع التحالف مع تركيا في ما يتعلق بحربه ضد التنظيم المتشدد الذي تتعامل معه أنقرة على أنه وسيلة لتحقيق أهدافها قبل أن يكون عدوا.

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو في ما يشبه الرد على هذه الاتهامات “إنَّ تركيا ليست من الدول التي تقع جغرافيا بين توازنات القوى في الشرق والغرب بل هي دول شرقية وغربية وهي آسيوية وأوروبية”.

وأضاف بويس “إنه لا يخفى على أحد أن لتركيا هدفين رئيسيين واضحين هما الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد وقمع الأكراد حتى لا يأتي اليوم الذي يمكنهم فيه إقامة دولة مستقلة ومنفصلة وهو ما يجعل من الحفاظ على تنظيم الدولة إحدى الوسائل التي قد تساعد أنقرة في الوصول إلى هدفيها فمن ناحية ضربات التحالف للتنظيم تنقص شرعية الأسد ومن ناحية أخرى ينشغل الأكراد بالحرب مع التنظيم”.

وبدأ الموقف التركي يثير غضب الدول الأوروبية التي تطارد شبكات تتولى تسهيل لحاق مواطنين أوروبيين بداعش مرورا بالأراضي التركية.

وزاد من هذا الغضب حادث اختفاء ثلاث تلميذات بريطانيات يفترض أنهن ذهبن إلى سوريا عبر تركيا للانضمام إلى تنظيم داعش، فيما بدا وكأن السلطات التركية تغمض الأعين عن نشاط شبكات التهريب وتتساهل معها.

وسعت تركيا منذ بدء الأزمة السورية إلى استخدام المجموعات الإسلامية المتشددة كأداة لإسقاط نظام بشار الأسد، وفتحت أراضيها لمرور المقاتلين الأجانب وشحنات الأسلحة في اتجاه سوريا.

1