الغرب يتصيد انتهاكات الأسد ضد المدنيين السوريين

الخميس 2015/01/08
أكثر من 350 شخصا تعرضوا لهجمات بالكلور

نيويورك – أثارت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في مجلس الأمن الدولي تقريرا موثقا عن استخدام غاز الكلور في سوريا رغم اعتراض روسي، بحسب دبلوماسيين.

ويعد هذا التقرير الثالث لبعثة تحقيق تابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ويؤكد “بدرجة عالية من الثقة استخدام غاز الكلور كسلاح” في النزاع السوري، ولكن من دون تحديد الجهة المسؤولة عن ذلك.

ويقع التقرير في 95 صفحة وقد وزع الشهر الماضي على أعضاء مجلس الأمن الـ15، وهو منقول عن شهود عديدين عن إلقاء الغاز من مروحيات، علما بأن قوات النظام السوري تملك وحدها هذه الطائرات.

ويقدر التقرير ما بين 350 و500 عدد الأشخاص الذين تعرضوا لهجمات بالكلور في ثلاث قرى بشمال سوريا (إدلب وحماة) في أبريل ومايو 2014، قضى منهم 13.

وفي تقريريها السابقين (يعود أولهما إلى يونيو 2014)، خلصت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى استخدام “منهجي ومتكرر” للكلور في بداية 2014 في المنطقة المذكورة نفسها ولكن دون تسمية الجهة المسؤولة.

ووجهت باريس وواشنطن آنذاك أصابع الاتهام إلى النظام السوري الذي اتهم من جهته مقاتلي المعارضة. وتحدثت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنتا باور على موقع تويتر أن التقرير الحالي يتضمن “شهادات أكثر إقناعا عن استخدام النظام السوري لغاز الكلور”، مضيفة “ينبغي أن نظهر للنظام (السوري) أنه لا يكفي أن يدمر ترسانته المعلنة من الأسلحة الكيميائية، يجب أيضا أن يكف عن إلقاء مواد سامة على المدنيين”.

وكشف دبلوماسيون أن مجلس الأمن لم يتخذ أي قرار إثر مشاوراته المغلقة، لكن الدول الغربية ستبقى مطلعة على التقدم الذي يحرزه التحقيق في مقابل تشديد روسيا على وجوب أن يظل هذا الملف محصورا بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وكانت سوريا قد أخرجت من أراضيها 1300 طن من المواد الكيميائية في إطار اتفاق روسي أميركي أتاح تجنب تدخل عسكري أميركي، وذلك بعد اتهام دمشق باستخدام غاز السارين في هجوم خلف 1400 قتيل في أغسطس 2013.

4