الغرب يدخل بقوة على خط الأزمة السياسية في السودان

الخميس 2014/06/12
النظام السوداني يشدد قبضته الأمنية ما يهدده بثورة شعبية

الخرطوم- تصاعد الاهتمام الدولي في الآونة الأخيرة بالوضع السياسي المتردي في السودان، حيث تستضيف ألمانيا مؤتمرا للمعارضة المسلحة، فيما ترتب فرنسا لعقد لقاء مماثل يجمع معارضة الداخل ممثلة في التحالف المعارض والجبهة الثورية وحركات دارفور المسلحة.

وتزامن ذلك مع تصاعد الدعوات من طرف الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا والنرويج للحكومة السودانية بضرورة التزامها بإجراء حوار حقيقي وشامل مع المعارضة المسلحة وغير المسلحة، فضلا عن المجتمع المدني.

وأعربت هذه الدول عن أسفها لعدم وفاء الحكومة السودانية بوعدها في تهيئة الأجواء لمبادرة الحوار الوطني بين الفرقاء السياسيين الذي دعت إليه في يناير الماضي.

وقالت في بيان صحفي مشترك لوزراء خارجية الدول الثلاث تحصلت “العرب”على نسخة منه “أثبت التاريخ أن الحوار الذي ينطوي على أصوات فقط من الخرطوم أو من الأحزاب السياسية التقليدية لا يمكن أن يسفر عن النتائج المرجوة من شعب السودان”.

وأشار البيان المشترك المذيل بتوقيع وزراء خارجية الدول الثلاث ووزعته السفارة الأميركية بالخرطوم إلى أن زيادة القمع للحريات الفردية السياسية، والصحفية يحدّ من المساحة اللازمة لإجراء حوار وطني ناجح.

وقال “للأسف اتخذت حكومة السودان في الآونة الأخيرة بعض الإجراءات مما أدّى إلى إثارة شكوك البعض حول مصداقية هذه المبادرة.. وعلى الأخص مواصلة الحكومة شن حرب واستهداف المدنيين في جنوب كردفان والنيل الأزرق.. وهي تتحمل المسؤولية الأساسية في تعميق الصراع بدارفور، حيث تشرد 300 ألف نازح خلال هذا العام".

وشدد البيان، على أنه من الضروري اتخاذ خطوات ملموسة من قبل جميع الأطراف لإنهاء هذه الصراعات لبناء الثقة الشعبية في هذه العملية.

وأكدت الدول الثلاث في بيانها المشترك، التزامهم بمتابعة التطورات عن كثب في السودان، واستعدادهم للعمل مع أولئك الذين يسعون إلى تحقيق إصلاحات ذات معنى.

يذكر أن ترتيبات جارية الآن لعقد لقاء موسع يجمع المعارضة السودانية بالداخل والجبهة الثورية برعاية دول أوروبية لبحث التنسيق المشترك ودراسة كافة الخيارات بما فيها الاستعداد لانتفاضة شعبية تؤدي إلى سقوط حكم البشير، ورجحت مصادر مطلعة أن يتم اللقاء في العاصمة الفرنسية باريس نهاية الشهر الجاري.

4