الغرب يدرس خيارات الرد على هجوم دوما

مجلس الأمن الدولي يستعد لاتخاذ خطوة مهمة لتحديد الرد الدولي على هجوم دوما، كما دعت دول الخليج إلى تحرك سريع في الجهود الرامية لحماية المدنيين.
الاثنين 2018/04/09
تنديد دولي على هجوم دوما

دمشق - دعت وزارة الخارجية البريطانية الدول الأوروبية إلى التحقيق فيما حدث في دوما وضمان صدور رد دولي قوي على الهجوم الكيمياوي في مدنية دوما السورية. وقال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاثنين إن بريطانيا تعمل مع حلفائها للاتفاق على رد مشترك على ما ورد أنه هجوم بغاز سام في مدينة دوما السورية.

وأضاف أن بريطانيا لم تشارك في ضربات الليلة الماضية على قاعدة جوية سورية. واتهم الجيشان الروسي والسوري طائرات حربية إسرائيلية بتنفيذ تلك الضربات. وقال المتحدث "إذا كان هناك دليل مؤكد واضح على استخدام أسلحة كيماوية وكان هناك مقترح يمكن لبريطانيا أن تلعب فيه دورا مفيدا فسندرس الخيارات (المتاحة)".

وقد اتفقت بريطانيا وفرنسا على أن خيارات كثيرة يجب أن تطرح على الطاولة ردا على تقارير أفادت بهجوم بالغاز السام على مدينة دوما السورية السبت مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى. وتحدث وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إلى نظيره الفرنسي جان إيف لو دريان، الاثنين قبل جلسة طارئة للأمم المتحدة.

واتفق البلدان على أن اجتماع الاثنين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك سيكون خطوة مقبلة مهمة في سبيل تحديد الرد الدولي وضرورة طرح خيارات كثيرة على الطاولة. وقال اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية السوري، وهو منظمة إنسانية مستقلة، إن هجمات يشتبه أنها كيماوية أسفرت عن مقتل 60 على الأقل وإصابة أكثر من ألف في الغوطة الشرقية في مطلع الأسبوع.

وأثارت التقارير حول هذا الهجوم المفترض بـ"الغازات السامة" تنديداً دولياً ودفعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماركون إلى توعد دمشق ب"رد قوي مشترك". واتفق الرئيسان خلال مكالمة هاتفية على أن أسلحة كيماوية استخدمت في الغوطة الشرقية بسوريا في السابع من أبريل وأنهما سيعملان على تحديد المسؤول عن استخدامها.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان الاثنين إن الرئيسين "تبادلا المعلومات والتحليلات التي تؤكد استخدام الأسلحة الكيماوية". وأضاف البيان "يجب تحديد جميع المسؤوليات في هذا الصدد بوضوح". وقال البيان أيضا إن الزعيمين أصدرا التعليمات لفريقيهما بتنسيق الجهود في مجلس الأمن الدولي الاثنين. وسيناقش الزعيمان الأمر مرة أخرى خلال 48 ساعة.

واشنطن باريس تتوعدان بالرد

Thumbnail

وكانت واشنطن وباريس قد هددتا سابقا بشن ضربات إذا توافرت "أدلة دامغة" على استخدام سلاح كيمياوي في سوريا. وتوعد ترامب المسؤولين عن الهجوم الكيمياوي على مدينة دوما بالغوطة الشرقية بدفع "ثمن باهظ". وحمل في تغريدة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وروسيا وإيران مسؤولية "الفظاعة" في دوما لدعمهم الأسد، مؤكدا أن "حماية المدنيين لابد أن تظل أولوية مطلقة".

من جانبه، أعلن المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية أن المنظمة تحقق في التقارير الواردة عن وقوع هجوم كيمياوي في مدينة دوما قرب دمشق. وقال احمد أوزومجو إن المنظمة "أجرت تحليلات أولية للتقارير عن استخدام أسلحة كيمياوية مفترضة فور ورودها".

وتابع في بيان أن فريقا لتقصي الحقائق يقوم حاليا بجمع المزيد من المعلومات "للتثبت مما إذا كانت أسلحة كيمياوية استخدمت"، معربا عن "قلقه الكبير" حيال الوضع. وقال أوزومجو إن الخبراء يبحثون عن معلومات "من كل المصادر المتوافرة" وسيرفعون العناصر التي سيجمعونها إلى الدول الـ192 الموقعة على اتفاقية حظر الأسلحة الكيمياوية.

وتلزم هذه المعاهدة الموقعة عام 1993 جميع الدول الموقعة بنزع الاسلحة الكيمياوية في العالم. وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين ان الخبراء الروس الذين حققوا في دوما لم يعثروا على "اي أثر" لمواد كيمياوية.

ادانات خليجية

Thumbnail

ونددت السعودية والبحرين بالهجمات الكيمياوية، وعبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن "قلق المملكة العربية السعودية البالغ وادانتها للهجوم الكيمياوي المروع"، مشددا على "ضرورة إيقاف هذه المآسي".

كما نددت البحرين عبر بيان لوزارة خارجيتها بالهجوم، واصفة إياه بـ"البشع"، ومشددة على "ضرورة الاسراع في الجهود الرامية لحماية المدنيين في كل الاراضي السورية". وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية إن سقوط هذا العدد من الضحايا في دوما "أمر يبعث على الالم والاسى ويستدعي تحركا سريعا للمجتمع الدولي".

وكانت الكويت قد وقعت مع كل من فرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسويد وبولندا وبيرو وهولندا وساحل العاج، طلبا لعقد اجتماع طارئ الاثنين لمجلس الامن الدولي للبحث في هذا الهجوم المفترض.

ونفت الحكومة السورية وحليفتاها روسيا وإيران مسؤولية قوات النظام السوري عن اي هجوم كيمياوي. وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين ان الخبراء الروس الذين حققوا في دوما لم يعثروا على "اي أثر" لمواد كيمياوية، وذلك بعد اتهامات وجهت الى النظام السوري بتنفيذ هجوم بـ"الغازات السامة" في الغوطة الشرقية في نهاية الاسبوع.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي "خبراؤنا العسكريون توجهوا الى المكان، ولم يعثروا على أي أثر للكلور او لأي مادة كيمياوية مستخدمة ضد المدنيين". وأدى هجوم كيمياوي مفترض على مدينة دوما، آخر معاقل الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية قرب دمشق، إلى مقتل 48 شخصا بحسب منظمة الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل) والجمعية الطبية السورية الأميركية (سامز).