الغرب يضغط على دمشق بعد إخفاق جنيف2

الأحد 2014/02/02
واشنطن تهدد النظام السوري بعقوبات من مجلس الأمن

واشنطن- بعد توقف مفاوضات جنيف-2 حول سوريا يعتزم الغربيون، بحسب دبلوماسيين في الأمم المتحدة، تشديد الضغط على دمشق للحصول على تسهيلات أفضل لإرسال المساعدات الإنسانية وتسريع عملية إزالة الأسلحة الكيميائية.

فالمحادثات الأولى بين السلطة السورية والمعارضة برعاية وسيط الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي لم تفض إلى أي نتيجة ملموسة لكن يفترض أن تستأنف في العاشر من فبراير.

ويجري حاليا إعداد مشروع قرار في مجلس الأمن للمطالبة بإمكانية وصول المساعدات الإنسانية إلى ثلاثة ملايين مدني محاصرين في حمص (وسط) وفي مدن أخرى كما صرح دبلوماسيون غربيون.

وقد هدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة الرئيس بشار الأسد بعقوبات من مجلس الأمن إن لم يحترم التزاماته بتدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية.

واعتبرت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري اموس أنه "من غير المقبول قطعا" أن يبقى 2500 مدني محاصرين منذ ستمئة يوم في مدينة حمص القديمة، وآخرون في منطقة الغوطة بريف دمشق فيما شاحنات الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد للذهاب لإغاثتهم.

وقالت "إن رجالا ونساء وأطفالا يموتون بدون سبب في كل أرجاء البلاد، وآخرين جياع بدون مياه للشرب ولا إسعافات طبية". وفي الأمم المتحدة قامت دول عربية من جهة واستراليا ولوكسمبورغ من جهة أخرى بصياغة مشروعي قرار يمكن أن يجمعان في نص واحد لطرحه على مجلس الأمن الدولي كما أوضح دبلوماسيون.

وأضافوا انه لن يتخذ أي قرار قبل عقد اجتماع الاثنين في روما حول الأزمة الإنسانية، مشيرين إلى ضرورة التريث لرؤية ما إذا كان بإمكان موسكو أن تقنع حليفها السوري بفتح حمص أمام القوافل الإنسانية.

وقال دبلوماسي إن "روسيا ليس لديها أي رغبة في تعطيل أي قرار إنساني".وصرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ "هناك أسباب ملحة لاستئناف النقاش حول الأزمة الإنسانية (في سوريا) في مجلس الأمن" الدولي.

إلى ذلك يشكل برنامج تدمير الأسلحة الكيميائية وسيلة ضغط أخرى على الرئيس بشار الأسد الذي تعهد بإزالة كل ترسانته بحلول نهاية يونيو تحت طائلة العقوبات، أو حتى اللجوء إلى القوة كما ذكر بذلك جون كيري الجمعة.

إلا أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكدت أن أقل من 5 بالمئة من اخطر العناصر الكيميائية أخرجت من سوريا حتى الآن، ودعت إلى "تسريع الوتيرة".

وبحسب خطة تدمير هذه الأسلحة التي وافقت عليها الأمم المتحدة، كان يفترض أن تكون سوريا أخرجت 700 طن من اخطر العناصر الكيميائية التي تملكها ومنها غاز الخردل أو غاز السارين في 31 ديسمبر. كما يفترض أيضا أن تخرج 500 طن إضافي من المواد السامة من "فئة 2" بحلول الخامس من فبراير.

لكن الدبلوماسيين الغربيين يرون أن الاحتمال ضئيل جدا أن توافق روسيا على فرض عقوبات على دمشق. علما بأن موسكو ومعها الصين، عطلت باستخدام حقها في النقض (الفيتو) ثلاثة قرارات في مجلس الأمن منذ بدء الأزمة السورية في مارس 2011.

واعتبر اندرو تابلر الخبير في مؤسسة واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أن هذه الحملة الدبلوماسية "وسيلة لدفع الأسد للتحرك وأيضا لحض الروس على فعل شيء ما"، للحصول على تنازلات من دمشق.

ومن المقرر أن ترفع منسقة بعثة الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية المكلفة تدمير الأسلحة الكيميائية السورية سيغريد كاغ تقريرا الخميس إلى مجلس الأمن.

وقال دبلوماسي غربي إنه "من الواضح أن النظام يماطل". لكنه أضاف "لم نستنتج بعد عدم احترام (الاتفاق بشأن إزالة الأسلحة الكيميائية) غير أننا سنرى إن كانت سيغريد كاغ تعتقد أن هذا التأخير متعمد وان دوافعه ناجمة عن اعتبارات سياسية" وليس لأسباب عملية أو أمنية كما تؤكد دمشق.

ورأى دبلوماسي آخر أن بشار الأسد "يدير هذا الملف بشكل متواز مع عملية جنيف-2" وهو يستعمل أسلحته الكيميائية للتذكير بان لديه "قدرة على الأذى" في حال السعي إلى الضغط عليه في جنيف.

1