الغرب يعتزم إمداد أكراد العراق بالأسلحة

الجمعة 2014/08/15
إرسال أول طائرة ألمانية محملة بالمساعدات لأكراد العراق

ألت دوفينشتيد (ألمانيا) - بدأت القوات المسلحة الألمانية الجمعة إرسال مساعدات إلى شمال العراق حيث فر آلاف الأشخاص من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لين إن بلادها تنظر أيضا في إمكانية تقديم معدات عسكرية.

وانطلقت أول طائرة إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان شبه المستقل في العراق محملة بالأدوية والمواد الغذائية والأغطية ومن المقرر انطلاق طائرات أخرى اليوم.

وقالت وزيرة الدفاع للصحفيين في قاعدة هون الجوية بشمال ألمانيا "بالطبع هذه ليست سوى البداية ونحن نعمل بكل جد لإرسال المزيد من المساعدات إذا لزم الأمر وهذا أمر واضح."

وأضافت "ندرس أيضا مسألة ما إذا كانت هناك حاجة لمعدات" مثل الخوذات والسترات الواقية.

وقالت الوزيرة إن القوات العراقية تدربت على أسلحة الاتحاد السوفييتي السابق. وقالت "ألمانيا لا تملك مثل هذه الأسلحة ولا يمكنها ارسالها."

كان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي قال إنه سيسافر الى العراق لتفقد الوضع قد أعلن الأربعاء إن بلاده مستعدة لتخفيف سياساتها المتعلقة بتصدير الأسلحة لتسليح المقاتلين الأكراد الذين يقاتلون متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

ومن جانب آخر قالت متحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الجمعة إن بريطانيا ستبحث "بشكل ايجابي" أي طلب يقدمه الأكراد للحصول على سلاح لمساعدتهم في قتال متشددين سنة سيطروا على أجزاء كثيرة في العراق.

وقال مسؤولون أمريكيون وأوروبيون إن الولايات المتحدة طلبت من الدول الأوروبية تزويد القوات الكردية بالأسلحة والذخيرة.

وحتى الآن قال كاميرون إن استجابة بريطانيا ستقتصر على الجهود الانسانية لكن لندن تقوم أيضا بنقل امدادات عسكرية مثل الذخيرة قدمتها دول أخرى للأكراد. وقالت المتحدثة "إذا ما تلقينا طلبا سندرسه بشكل ايجابي.

"ندرك أنهم يفضلون تشغيل معدات تدربوا عليها وهذا هو السبب في أننا حتى الآن ننقل امدادات من دول أخرى."

وكان قد قرر الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند، إرسال أسلحة إلى أكراد العراق، الذين يحاربون تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش)، وذلك في غضون "الساعات المقبلة".

وذكر بيان صادر عن قصر "الإليزيه"، أن أولاند قرر ارسال الأسلحة التي تطلبها أربيل، بالتفاهم مع الحكومة العراقية المركزية، تلبية للاحتياجات العاجلة التي أعرب عنها القادة الأكراد، مشيرا إلى أن أولاند سبق وأن أكد استعداد فرنسا لفعل ما يلزم لزيادة قدرات القوى التي تتصدى لهجمات "داعش" في المنطقة، خلال حديث هاتفي مع رئيس اقليم شمال العراق، مسعود بارزاني.

ولفت البيان إلى تدهور الوضع الانساني، خاصة في المناطق التي يقطنها الأكراد بالعراق، وضرورة أن يبدي المجتمع الدولي اهتماما بالموضوع فورا، منوها بأن فرنسا ستلعب دورا فاعلا لتأمين المساعدة الضرورية، بالتعاون مع الحكومة العراقية الجديدة، وأن وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، يتابع شخصيا، موضوع وصول المساعدات الانسانية التي ارسلتها بلاده قبل أيام إلى المنطقة، إلى الجهات المعنية، كما جدد البيان دعم فرنسا لـ "حيدر العبادي" المكلف بتشكيل الحكومة العراقية.

ويتصدى مقاتلو اقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق لمتشددين مسلحين بشكل أفضل تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية الذي اجتاح شمال العراق في الأسابيع القليلة الماضية وطرد القوات الكردية ودفع عشرات الآلاف من أبناء الأقلية اليزيدية والمسيحيين إلى الفرار من منازلهم.

1