الغرب يلقي بثقله خلف حماية كردستان العراق من زحف داعش

الثلاثاء 2014/08/12
مساعدات فرنسية عاجلة إلى الأقلية الإيزيدية

واشنطن -في رسالة وجّهها وزير الخارجية لوران فابيوس إلى نظيرته الأوروبية كاثرين اشتون من الاتّحاد الأوروبي حشد إمكاناته لتلبية طلب التسلّح الذي وجهه رئيس كردستان العراق مسعود البارزاني، بينما أعلن مصدر أوروبي أمس أنّه تمت الدعوة إلى اجتماع استثنائي لسفراء دول الاتحاد الأوروبي يعقد اليوم في بروكسل لدراسة وسائل تطويق تقدم مسلّحي تنظيم “الدولة الإسلامية”.

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن الولايات المتحدة بدأت على عجل تسليم أسلحة وذخائر إلى القوات الكردية التي تقاتل تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وجاء الإعلان الأميركي ليؤكّد جدية الانخراط الأميركي والغربي عموما في مواجهة تغوّل تنظيم الدولة الإسلامية بالشمال العراقي، حيث طلبت فرنسا في رسالة وجّهها وزير الخارجية لوران فابيوس إلى نظيرته الأوروبية كاثرين اشتون من الاتّحاد الأوروبي حشد إمكاناته لتلبية طلب التسلّح الذي وجهه رئيس كردستان العراق مسعود البارزاني، بينما أعلن مصدر أوروبي أمس أنّه تمت الدعوة إلى اجتماع استثنائي لسفراء دول الاتحاد الأوروبي يعقد اليوم في بروكسل لدراسة وسائل تطويق تقدم مسلّحي تنظيم “الدولة الإسلامية”.

ولم يخل الانخراط الغربي المتأخر في الصراع ضدّ داعش من إشكاليات طرحها العديد من المراقبين ومدارها إن كان ما يدفع الغربيين لذلك هو هدف حماية العراق ككل، أو حماية إقليم كردستان العراق تحديدا ليكون نواة دولة مستقلة عن العراق في الأمد المنظور. ويتساءل المراقبون إن كان توقّف الدولة الإسلامية عن مهاجمة قوات البيشمركة الكردية وتهديد كردستان سيعيد الغرب إلى سلبيته إزاء التنظيم المتطرف.

ويقول هؤلاء إن مشروعية السؤال تأتي من كون الغرب لم يحرّك ساكنا حين سيطر تنظيم الدولة الإسلامية من قبل على مناطق شاسعة من العراق وارتكب فظاعات بحقّ سكانها، بمن فيهم مسيحيو الموصل.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف على شبكة سي ان ان التلفزيونية “نتعاون مع الحكومة العراقية لإرسال أسلحة إلى الأكراد الذين يحتاجون إليها بأقصى سرعة.. العراقيون سيزودونهم أسلحة من مخزوناتهم ونعمل على أن نفعل الامر نفسه، نزودهم أسلحة من مخزوناتنا”.

وقال مراقبون إن تسليح الأكراد بحدّ ذاته يطرح إشكالية ثانية، لأنّ تلك الأسلحة ستشكّل في وقت لاحق العتاد الضروري لجيش كردي قوي سيتولى الدفاع عن “الدولة المستقلة” المحتملة، والتي عبّر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني بصراحة أنه سيعمل على قيامها.

وأضافت هارف أن تلك الجهود مستمرة منذ الأسبوع الماضي من دون ان تحدد الجهة الاميركية المسؤولة عن ذلك ونوع السلاح الذي تم إرساله.

3