الغرب ينتقد روسيا بنسفها "أي أمل للسلام" في مفاوضات جنيف

السبت 2016/02/06
موسكو ترفض تحميلها مسؤولية تعليق مفاوضات جنيف

نيويورك- رفضت روسيا بشدة الجمعة في الأمم المتحدة الانتقادات الغربية لها بتخريب مفاوضات جنيف عبر دعمها العسكري الكبير لنظام دمشق في شمال سوريا، واعلنت انها ستقترح "أفكارا جديدة" خلال اللقاء الدولي المقبل حول هذا البلد في ميونيخ.

وقام وسيط الامم المتحدة ستافان دي ميستورا بابلاغ سفراء الدول الـ15 بخلفيات قراره تعليق المفاوضات بين النظام والمعارضة في جنيف حتى الخامس والعشرين من الشهر الحالي.

واعلن السفير الفنزويلي رافاييل راميريز كارينو الذي يترأس مجلس الأمن ان المجلس كرر "دعمه الكامل" لدي ميستورا و"حضه على استئناف المفاوضات في الخامس والعشرين من الشهر الحالي في جنيف كحد أقصى".

ويتهم الغربيون موسكو بنسف مفاوضات جنيف عبر تكثيف الغارات الجوية على منطقة حلب لدعم قوات النظام في تقدمها في هذه المنطقة.

وافاد دبلوماسي ان مندوبي الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا دخلوا "في نقاشات حادة" بشأن هذه النقطة.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين في تصريح صحافي قبل بدء اجتماع تشاوري لمجلس الأمن حول سوريا "انها تعليقات سمجة، الوقت ليس وقت المآخذ، ولا بد لنا من تكثيف جهودنا السياسية".

وفي ختام الاجتماع اعلن السفير الروسي ان موسكو لا تنوي وقف غاراتها الجوية التي تعتبرها "شرعية تماما" لدعم قوت النظام السوري بمواجهة "الارهابيين".

الا انه اعلن ايضا ان موسكو "ستضع بعض الأفكار الجديدة على الطاولة" في ميونيخ خلال اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا المقرر في الثاني عشر من فبراير الحالي.

واضاف تشوركين "نعد بعض الأفكار حول طريقة التقدم خصوصا بما يتعلق بوقف اطلاق النار" دون ان يقدم تفاصيل اضافية. واعرب عن تفاؤله ازاء استئناف المفاوضات "قبل الخامس والعشرين من فبراير".

من جهته قال دي ميستورا ان اجتماع ميونيخ في الثاني عشر من فبراير الحالي سيتيح "التحقق" من الرغبة بالتوصل الى سلام في سوريا من قبل الأطراف المعنية، حسب تصريحاته لصحيفة لا ريبوبليكا الايطالية.

وفي ختام الاجتماع اتهم السفير الفرنسي فرنسوا ديلاتر النظام السوري بالقاء "حمم من النيران غير مسبوقة" بمساعدة روسيا على حلب "في اطار حملة عسكرية ستؤدي الى نسف أي أمل بالسلام".

وطالب السفير الفرنسي بحصول "تحسن ملموس للوضع الانساني الامر الضروري لقيام مفاوضات ذات مصداقية" مطالبا دمشق مع حلفائها ب"احترام التزاماتهم الانسانية" والتقيد بقرارات مجلس الامن التي تتضمن رفع الحصار عن المدن السورية ووقف القصف.

وختم "لا يمكننا ان نتوقع من المعارضة التفاوض مع مسدس موجه الى صدغها"، لكن التفاوض لا ينبغي ان يشكل "ستارا دخانيا يسمح للنظام بالاستمرار في المجازر من دون اي قلق".

من جهته انتقد السفير البريطاني لدى الامم المتحدة ماتيو رايكروفت القصف الجوي الروسي. وقال متكلما عن تشوركين "عليه ان ينظر الى نفسه بالمرآة ليعرف من هو المسؤول" عن تعليق محادثات جنيف. واضاف في تصريح صحافي "لو ان روسيا تقوم بما قالت انها ترغب القيام به في سوريا اي محاربة داعش، لكنا تعاونا معها بشكل فعال جدا".

وردا على سؤال حول فرص نجاح محادثات جنيف قال السفير البريطاني "الكثير سيرتبط باجراءات الثقة، علينا ان نضع مجموعة من اجراءات الثقة تكون صلبة بما فيه الكفاية" لتشجيع المعارضة على العودة الى طاولة المفاوضات.

وتابع متكلما عن ممثلي المعارضة "لا بد من تقديم لهم ما يقنعهم بالعودة الى المفاوضات" مضيفا "وهذا يعني وقف القصف الجوي العشوائي وتسهيل وصول الامدادات الانسانية".

وقال دبلوماسيون ان دي ميستورا اكد في المشاورات المغلقة ان المعارضة السورية في جنيف "اشترطت كمطالب" رفع الحصارات ووقف القصف الجوي، واطلاق المعتقلين وتأمين وصول المساعدات الانسانية. واضاف "لقد شاهد الجميع تفاقم العنف على الأرض بينما كنا نجري محادثات".

1