الغرومينغ والسكستينغ سممتا الإنترنت

الخميس 2014/08/14
الانتقام الإباحي والقرصنة الجنسية والتحرش جرائم تهدد مستخدمي الانترنت

كيتو - هل سبق وأن سمعت بالـ”غرومينغ”؟ والـ”سكستينغ”؟ الأولى هي استمالة الأطفال على الإنترنت لأغراض جنسية، أما الثانية فهي تبادل الصور الجنسية بواسطة الإنترنت أو الهواتف الذكية.

وهذه مصطلحات تستخدمها شرطة المعلوماتية يوميا في دوامات عملها. وفي ديسمبر الماضي، وجهت النيابة العامة في كاليفورنيا (غرب الولايات المتحدة) 31 تهمة رئيسية، من بينها المؤامرة والابتزاز وانتحال الهوية إلى رجل فتح موقعا إلكترونيا مخصصا للانتقام الإباحي.

ويقضي عمل المحققين بجمع الأدلة لملاحقة مرتكبي هذا النوع من الجرائم. وتلجأ الشرطة أيضا إلى مواقع التواصل الاجتماعي لرفع الوعي في أوساط المراهقين خصوصا إزاء الابتزاز الجنسي واستمالة الأطفال وتبادل الرسائل النصية الجنسية.

غيرت التكنولوجيا مفهوم الجريمة الجنسية، لكن وسائل الشرطة في مكافحة الجريمة لم تتغير كثيرا، فمصدر الابتزاز الجنسي قد يكون على الجانب الآخر من العالم.

وتطال الجرائم الجنسية خصوصا النساء والمراهقين الذين يستخدمون الإنترنت. تبدأ المتاعب عندما يتشارك المستخدم صورا حميمية مع أشخاص يثق بهم يستخدمونها لاحقا لابتزازه مهددين إياه بنشرها.

وظهرت مؤخرا جرائم مثل الانتقام الإباحي، والقرصنة الجنسية، وإغراء القاصرين إلكترونيا، والتحرش بواسطة الهاتف والإنترنت.

ويقول واحد من كل ستة قاصرين يملكون هواتف نقالة في الولايات المتحدة إن “أشخاصـــا يعرفونهم” قد دعوهم بشكل مباشـــر أو غيـــــــــر مباشر إلى ممـــارسة الجنس عبــــــر رسائل هاتفية تحمل صـــورا عارية في الغالب. أما في الدول العربية، فتكشف مدونات عن انتشــــار الظاهرة. فيتحدث أشخاص بأسمـــاء مستعارة عن ابتزازهم وتصويرهم بكاميرا الحاسوب وهم عراة أو يمارسون الجنس ثم تهديدهم بنشر التسجيل ما لم يدفعوا مبالغ تصل إلى عدة آلاف من الدولارات. وهنا يبرز دور التوعية. لكن التوعية ليست كل شيء. وإذا ما وقعت الواقعة، فإن دور الشرطة يصبح هو الدور الأساس. لكن كيف تطور الشرطة أساليبها لمواجهة مجرمي الجنس عبر الإنترنت؟

هذا السؤال ناقشه خبراء من المنظمة الشرطية لدول القارة الأميركية في اجتماع بالإكوادور. في ظل انتشار هذا النوع من الممارسات، تدرب الشرطة عناصر متخصصة لمكافحة هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها أمام القضاء.

وقال رئيس وحدة مكافحة الجرائم في الإكوادور نيكولاي زاباتا إن “مجرم المعلوماتية يلجأ إلى السبل عينها التي يعتمدها شرطي المعلوماتية”.

أضاف نظيره الكولومبي فريدي باوتيستا أن شرطيي المعلوماتية تدربوا على المفاهيم التي باتت معروفة بـ”القرصنة الأخلاقية” والتي تشمل ممارسات لاختراق الحسابات البريدية ومواقع التواصل الاجتماعي دون إلحاق أضرار.

وتتغير المفاهيم الإجرامية في ظل التقدم التكنولوجي. وكشف باوتيستا أن السلطات الأميركية تناقش قانونا في هذا الخصوص نظرا إلى تزايد هذه الحالات. وتفرض القوانين في الإكوادور عقوبات على الاستخدام غير اللائق للصور الافتراضية.

وشدد المفوض الأسباني الرئيسي مانويل فاسكيز خلال هذا الاجتماع الدولي الذي اختتمت نشاطاته الأربعاء على دور الهواتف الذكية في انتشار هذه الممارسات. وأكد باوتيستا أن مرد هذه الممارسات هو الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا الحديثة.

19