الغضب يتصاعد بين مسلمي الدنمارك جراء استفزازات اليمين المتطرف

الاثنين 2015/09/28
معرض الرسومات يثير مشاعر غضب لدى المسلمين

كوبنهاغن - حركت عروض مسيئة للإسلام في الدنمارك مشاعر غضب لدى المسلمين، في وقت تشهد فيه أوروبا أزمات لم تعهدها من قبل جراء تصاعد النزعة المتطرفة التي ترتكبها التنظيمات التكفيرية باسم الدين الإسلامي.

آخر هذه الاستفزازات قامت بها حركة “أوقفوا أسلمة الدنمارك” حينما عرضت رسومات كاريكاتيرية تمس من النبي محمد (ص) في العاصمة كوبنهاغن أمس الأول في ميدان أكسل تورف وتحت حماية الشرطة ولوسائل الإعلام فقط.

وبينما ترى الحكومة الدنماركية أن اتخاذ موقف حيال حرية التعبير أمر لا يتناسب مع الديمقراطية، اتسع نطاق الجدل الدائر حول الرسوم في الأوساط المسلمة ولا سيما من المشرفين على المنظمات والجمعيات الإسلامية في البلاد.

وينبئ موقف كوبنهاغن الفاتر بتصاعد الغضب والهوة بين أفراد المجتمع الدنماركي على الرغم من المساعي الحكومية إلى تقريب تلك الفجوة وسط موجة لجوء تجتاح القارة العجوز أثارت كافة الحركات اليمينية المتطرفة.

هذه الرسوم جلبت من ولاية تكساس الأميركية قبل فترة حيث كانت قد عرضت قبل أشهر هناك وبحضور السياسي الهولندي اليميني المتطرف المثير للجدل خيرت فيلدرز المعارض لسياسة هجرة العرب والمسلمين إلى أوروبا.

وكان الذراع الأميركية للحركة المسماة بـ”أوقفوا أسلمة الولايات المتحدة” قد نشر الرسوم في مايو الماضي بمدينة دالاس بولاية تكساس، وتعرض المعرض لإطلاق نار من قبل شخصين.

واتخذت الشرطة إجراءات أمنية مكثفة أثناء عرض الصور، إذ قُدر عدد عناصر الشرطة والاستخبارات في موقع المعرض بحوالي 400 عنصر.

ومع أنه لم يسجل إي حالة عنف إلا أنه أعاد إلى الأذهان ما حصل في فبراير الماضي حينما قتل شخص وأصيب ثلاثة من رجال الشرطة في إطلاق نار خلال جلسة نقاش حول التيارات الإسلامية وحرية التعبير، يشارك فيها رسام الكاريكاتير السويدي المثير للجدل لارس فيلكس والسفير الفرنسي فرنسوا زيمراي.

وتقدمت الحركة في يونيو الماضي، بطلبات لعدد كبير من الأماكن لعرض تلك الصور بما فيها المكتبة الملكية في كوبنهاغن، من أجل تنظيم المعرض، إلا أن كافة طلباتها قوبلت بالرفض.

وتسببت حادثة شارلي إيبدو مطلع هذا العام في تقلبات عديدة داخل أوروبا نتج عنها ظهور لافت لحركة بيغيدا الألمانية المناهضة للإسلام.

5