الغموض سيد الموقف رغم استئناف الفلسطينيين والإسرائيليين المفاوضات

الثلاثاء 2014/08/12
شيخ غزي لا تكاد عيناه تفارق سماء بيته تحسبا لإعادة قصفه

القاهرة- استأنف، أمس الاثنين، الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي المحادثات غير المباشرة بينهما بوساطة مصرية في محاولة لإنهاء الحرب الدائرة في غزة منذ شهر، وذلك بعد بدء هدنة جديدة مدتها 72 ساعة في القطاع.

وقال أحد العارفين بخبايا المفاوضات الجارية في تصريحات لـ”العرب” إن حظوظ الوصول لتسوية دائمة تبقى ضعيفة، رغم إعلان القاهرة التوصل إلى اتفاق مع الفصائل الفلسطينية حول أغلب البنود والمطالب التي سيتم نقلها للطرف الإسرائيلي..

وكانت وزارة الخارجية المصرية ذكرت في بيان لها الأحد أن المفاوضات غير المباشرة التي ترعاها القاهرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، توصلت إلى اتفاق هدنة بشأن معظم النقاط التي كانت تحتاج إلى تسوية.

طارق فهمي رئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بمركز دراسات الشرق الأوسط أوضح لـ”العرب” أن موقف الجانب الإسرائيلي من مفاوضات القاهرة لا يزال غامضا، ويعتمد بشكل رئيسي على العمليات العسكرية لفرض سياسة الأمر الواقع، ملمحا إلى إمكانية أن تكون هناك تحركات إقليمية تقودها واشنطن في الأيام المقبلة من أجل المفاوضات التي لم تسفر عن شيء حقيقي حتى الآن.

من جانبه أكد محمد مجاهد الزيات الخبير بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط في تصريحات لـ”العرب” وجود أطراف تسعى لعرقلة جهود الجانب المصري في التوصل إلى هدنة دائمة بين القطاع وإسرائيل.

وتحدث الخبير عن مساعي ألمانية لإزاحة دور القاهرة لتحل برلين مكانها كأحد ممثلي الاتحاد الأوروبي.

وفيما يتعلق بالطرفين الفلسطيني والإسرائيلي “الزيات” أن ما يجرى الآن هو قطع سقف التفاوض بين الطرفين، فكل طرف يحاول أن يحقق مكاسب سياسية على حساب الطرف الآخر.

مصادر وثيقة الصلة بملف المفاوضات أوضحت لـ”العرب” أن حركتي حماس والجهاد هددتا، في وقت سابق بالانسحاب من مفاوضات القاهرة، واتهمتا مصر بالمرونة الزائدة مع الجانب الإسرائيلي وإعطائه فرصة لتحقيق مكاسب سياسية لم يحققها في الميدان، مشيرة إلى تعنت تل أبيب وتأخرها في الرد على المطالب الفلسطينية حتى الآن.

المصادر نقلت لـ”العرب” أيضا أهم نقاط الاتفاق والخلاف بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ومنها أن الوفد الإسرائيلي لا يريد مناقشة موضوع الميناء والمطار بقطاع غزة لما بعد الاتفاق النهائي.

وكان الوفد الفلسطيني طالب بفتح طريق يربط الضفة بغزة وهو ما رفضته إسرائيل بشكل قاطع.

وأكدت المصادر أن مسألة الإفراج عن الأسرى من بين البنود التي وافقت عليها تل أبيب، فضلا عن دخول وخروج المساعدات لإعمار القطاع، أما بالنسبة لمعبر رفح فأوضح الجانب الإسرائيلي أنه غير معنيّ بهذا البند، لأن معبر رفح شأن فلسطيني- مصري، وقد وافقت حماس على إخضاعه للسلطة الفلسطينية، وفقا لاتفاق الشاطئ الذي أنتج حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني.

4