الغموض لا يزال يحيط باختفاء الطائرة الماليزية

الخميس 2014/03/13
ماليزيا تسحب الرمز "ام اتش 370" من قائمة الرحلات احتراما لركاب وطاقم الرحلة

بكين- رصد قمر اصطناعي صيني قطعا عائما في البحر قد تكون حطاما لطائرة البوينغ 777 التي اختفى أثرها قبل خمسة أيام بعد إقلاعها من كوالالمبور، مما يشكل عنصرا جديدا في إحدى أكثر الكوارث الجوية غموضا.

إلا أن فيتنام أعلنت أنها أرسلت مقاتلتين من طراز ايه ان-26 صباح الخميس ولم ترصدا أي حطام في المنطقة المعنية في بحر جنوب الصين بين ماليزيا وفيتنام.

وصرح دينه فيات ثانع نائب مدير الملاحة المدنية في الفيتنام أن "المقاتلتين عادتا دون العثور على شيء في الوقت الحالي".تكهنات خاطئة ومعلومات متناقضة وشائعات مبالغ بها، كلها أثرت على عمليات البحث عن الطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية التي انقطع اتصالها ببرج المراقبة صباح السبت.

وصرحت دانيكا ويكس لشبكة "سي ان ان " أن "كل يوم يمر كدهر". وكان زوجها بول من بين ركاب الرحلة "ام اتش 370" البالغ عددهم 39 شخصا.وترك زوجها ساعته وخاتم الزواج في المنزل في بيرث (استراليا) خوفا من فقدانهما في رحلة العمل التي كان يعتزم القيام بها في منغوليا. وأضافت دانيكا "أصلي أن أتمكن من إعادتهما له. هذا أملي الوحيد لان ليس لدينا أي معلومات".

وتعهد رئيس الوزراء الصيني صباح الخميس بأن بلاده التي كان 153 شخصا من رعاياها مواصلة البحث "طالما هناك بصيص أمل".ومساء الأربعاء، أعلنت الصين أن احد أقمارها الاصطناعية رصد ثلاثة قطع كبيرة عائمة في منطقة بحرية فقد الاتصال فيها مع الطائرة.

وعند سؤال مسؤول من المركز الصيني لإدارة معلومات الأقمار الاصطناعية حول طبيعة هذه القطع، قال "لم نتوصل بعد إلى أي خلاصة".ولم يتبين بعد لماذا لم يكشف عن هذه الصور التي التقطت الأحد إلا بعد مرور عدة أيام. وبلغ حجم القطع التي رصدت 13 مترا بـ18 مترا و14 مترا بـ19 مترا و22 مترا بـ24 مترا، وكانت منتشرة على شعاع 20 كيلومترا.

والمنطقة المراقبة تعتبر خطا بحريا رئيسيا وفيه العديد من الحطام مما يعقد عمليات البحث. كما تبين أن أثار المحروقات التي عثرت عليها طائرات فيتنامية يوم الحادث لا علاقة لها بالطائرة.

وتوسع نطاق عمليات البحث التي دخلت الخميس يومها السادس لتشمل بحر اندامان على الساحل الغربي لماليزيا بعيدا عن مسار الطائرة المفترض.

ويحد بحر اندامان من الجنوب الطرف الشمالي لجزيرة سومطرة الاندونيسية ومن الشرق والشمال تايلاند وبورما.

ويشارك في عمليات البحث 42 سفينة و39 طائرة من 12 دولة من بينها الولايات المتحدة والصين واليابان. وتشمل منطقة البحث قرابة 27 الف ميل بحري (90 ألف كلم مربع أي مساحة البرتغال تقريبا).

وتكثر التأويلات حول اختفاء الطائرة المفاجئ من على شاشات الرادار: انفجار أو مشاكل تقنية كبيرة أو التفاف في المسار أو صاروخ أو انتحار الطيار.

وأعلنت ماليزيا الخميس سحب الرمز "ام اتش 370" من قائمة الرحلات "احتراما" لركاب وطاقم الرحلة. والرحلة بين كولالمبور وبكين بات رمزها "ام اتش 318".

والقطع التي رصدها القمر الاصطناعي الصيني تبعد 200 كلم شرق مكان الاتصال بالطائرة من قبل برج المراقبة.وكتب غيري سوجاتمان محلل النقل الجوي من مقره في جاكرتا "من المنطقي أن يتم العثور على حطام في هذه المنطقة".

وأضاف "من الممكن تماما أن يكون الأمر كذلك. صور الأقمار الاصطناعية تظهر حطاما في مكان يمكن أن يجرفه التيار إليه"، بعد ساعات على وقوع الكارثة"، و"بناء عليه يمكننا احتساب مكان" حطام الطائرة. والقطع التي رصدت كانت على حدود منطقة البحث التي حددت في البدء.

وأعلنت ماليزيا وفيتنام التحقق من هذه المعلومات ومن المفترض أن تتركز عمليات البحث في هذه المنطقة الواقعة شرق ماليزيا بينما كانت تميل أكثر إلى الغرب في الأيام السابقة.

وتعرضت ماليزيا لانتقادات شديدة حول إدارتها للازمة وعلميات البحث. وردت الولايات المتحدة التي أرسلت مدمرتين وطائرتي مراقبة إلى المنطقة بحذر على إعلان الصين.

وصرح القوماندان وليام ماركس من مدمرة "يو اس اس بلو ريدج" لشبكة "سي ان ان" "ليس لدي أي معلومات محددة حول هذه الصور بالأقمار الاصطناعية".

وفي حال تحطم الطائرة في البحر، فإنها ستكون الكارثة الجوية الأسوأ لطائرة تجارية منذ 2001 عندما تحطمت طائرة ايرباص ايه300 تابعة لشركة أميركان ايرلاينز وخلفت 265 قتيلا في الولايات المتحدة.

1