الغموض يحيط بمستقبل فينغر مع أرسنال

يجد نادي أرسنال الإنكليزي لكرة القدم نفسه أمام خطر انهيار آماله بتحقيق أي نتيجة إيجابية هذا الموسم بعد الخسارة القاسية أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة المحلية الأحد، ما يثير أسئلة جديدة حول مستقبل مدربه المخضرم الفرنسي أرسين فينغر.
الأربعاء 2018/02/28
رحلة على خط النهاية

لندن- خسر أرسنال، لقب كأس رابطة المحترفين الإنكليزية، وما تسبب في حزن جماهير المدفعجية. وكان وقع الخسارة كبيرا جدا، مما جعل عشاق الفريق اللندني يتساءلون عن سر تراجع الفريق في المدة الأخيرة ويطالبون أيضا بإيجاد حلول لكيفية إنقاذ الموسم ومستقبل المدرب أرسين فينغر.

وخسر رجال فينغر بنتيجة 0-3 أمام الفريق المتألق للمدرب الإسباني جوسيب غوارديولا والذي يتصدر ترتيب الدوري الممتاز بفارق 13 نقطة عن أقرب مطارديه مانشستر يونايتد. أما أرسنال، فيحتل المركز السادس بفارق 10 نقاط عن جاره اللندني توتنهام هوتسبر صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وأتت الخسارة في نهائي كأس الرابطة بعدما فقد أرسنال لقبه في كأس إنكلترا مطلع يناير بخسارته أمام نوتنغهام فورست من الدرجة الأولى 2-4 في الدور الثالث. وبات نادي “المدفعجية” أمام خيارات محدودة لإنقاذ موسمه لا سيما في حال رغب بالعودة إلى المنافسة في المسابقة القارية الأم الموسم المقبل، بعدما غاب عنها هذا الموسم للمرة الأولى منذ نحو عقدين.

فعدا عن احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في الدوري المحلي، وهو ما يبدو صعبا حاليا، يمكن لأرسنال أن يراهن على إحراز لقب الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”، ما سيضمن له خوض غمار دوري الأبطال الموسم المقبل. إلا أن تحقيق ذلك يتطلب من النادي تخطي عقبات أولها نادي ميلان الإيطالي الذي سيكون على موعد معه في الدور ثمن النهائي.

وأبرز فينغر ضرورة التركيز على يوروبا ليغ، من دون أن يغفل أهمية المباريات المحلية وأبرزها الموعد مع سيتي الخميس في الدوري. وقال “سنتعامل بالطبع مع يوروبا ليغ بجدية تامة (..) لكن يجب علينا أيضا الفوز في مباريات كبيرة لأنه إذا أردت الذهاب بعيدا في يوروبا ليغ يجب أن تفوز بمباريات كبيرة”.

خسارة كأس الرابطة أمام سيتي زادت من الضغوط على فينغر، المدرب الذي يتولى مهامه منذ العام 1996

وانتقد المهاجم الفرنسي السابق تييري هنري استسلام ناديه السابق أمام سيتي على ملعب ويمبلي، قائلا “يمكنك أن تخسر مباريات وأن تخسر نهائيات. أنا خسرت نهائيات ولكن الأمر يتعلق بالطريقة التي تخسر بها”، معتبرا أن ناديه كان قادرا على تفادي هدفين.

وأضاف “مانشستر سيتي لم يكن بهذه الروعة، وعلى رغم ذلك لم يتمكن أرسنال من القيام بشيء”، معتبرا أن الفريق “ليس على ما يرام في الدوري”. واعتبر أنه كان “من المثير الفوز بكأس الرابطة ثم الأمل بتعزيزها بلقب يوروبا ليغ. هذا ما يمكن أن أسميه موسما رائعا. هذا ما فعله مانشستر يونايتد العام الماضي”، في إشارة إلى إحراز “الشياطين الحمر” لقبي كأس الرابطة المحلية والدوري الأوروبي الموسم الماضي، علما أن اللقب الثاني ضمن ليونايتد المشاركة في دوري الأبطال في الموسم الحالي.

وكما لقي أداء أرسنال في المباراة انتقاد المدافع السابق لمانشستر يونايتد غاري نيفيل، الذي اتهم لاعبي النادي اللندني بـ”ضعف الشخصية”. وأضاف “قبل الهدف الثالث، كان لاعبو أرسنال يسيرون إلى الخلف ويمشون إلى الأمام، ويمشون نحو الكرة. لا يمكنك أن تمشي على أرض الملعب، هو الأمر الوحيد الذي لا يجب أن تفعله”. وأكد نيفيل أنه يجد “صعوبة في تقبل الأمر لأنه ناد رائع لكرة القدم يملك تاريخا رائعا وتقاليد عظيمة، ولكن في الوقت الراهن يتراجع من حيث مستوى الأداء والمعايير”.

وزادت خسارة كأس الرابطة من الضغوط على فينغر، المدرب الذي يتولى مهامه منذ العام 1996. فرغم أن النادي اللندني حطم مرتين في الأشهر الماضية رقمه القياسي في التعاقدات (أولا لضم المهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت من ليون في الصيف، والثاني للتعاقد مع الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ من بوروسيا دورتموند الألماني في يناير)، إلا أن ذلك لم ينعكس على أرض الملعب بعد. كما وقع لاعب الوسط الدولي الألماني مسعود أوزيل عقدا جديدا مع النادي جعل منه الأعلى أجرا في تاريخ النادي.

رياح التغيير

أبرز فينغر ضرورة التركيز على يوروبا ليغ، من دون أن يغفل أهمية المباريات المحلية وأبرزها الموعد مع سيتي الخميس في الدوري

في ظل هذه التحولات، تبدو رياح التغيير حاضرة في كواليس أرسنال مع استقطاب مسؤول جديد عن اكتشاف المواهب الجديدة هو سفن ميسلينتات القادم من دورتموند الألماني، وتعيين راؤول سانليهي مسؤولا عن علاقات كرة القدم في النادي، ما يؤشر إلى احتمال تراجع نفوذ فينغر. واعتبر أبرز محرري كرة القدم في صحيفة “ديلي تلغراف” الإنكليزية هنري وينتر، أن علاقة فينغر مع أرسنال تقترب من نهايتها. وقال “أرسنال يسير بلا وجهة في إشراف أرسين فينغر، وهو وضع للأسف يبدو جليا منذ أربعة أو خمسة مواسم، لكن الآن الجميع يرون ذلك باستثناء الأشخاص العاطفيين”.

وفي سياق آخر قال إيلكاي غندوغان لاعب وسط مانشستر سيتي إنه يترقب مواجهة قوية أمام أرسنال في الدوري الإنكليزي الممتاز الخميس رغم فوز فريقه بسهولة على منافسه اللندني في نهائي كأس رابطة الأندية المحترفة. وفاز سيتي على ملعب ويمبلي ليحرز لقبه الأول تحت قيادة بيب غوارديولا وسيحاول الفريق المتصدر للدوري إعادة فارق 16 نقطة مع أقرب منافسيه عندما يلعب في ملعب الإمارات في لندن.

وقال غندوغان لوسائل إعلام بريطانية “نحن ندرك أن أرسنال لديه القدرة على اللعب وهو فريق قوي. ستكون المنافسة قوية ونحن نحتاج إلى أن نكون مستعدين. لن يكون الأمر سهلا. ربما يكون من الغريب اللعب أمامه مرتين في أربعة أيام”.

وبعد اللعب في ضيافة أرسنال سادس الترتيب سيستضيف سيتي غريمه تشيلسي حامل اللقب الأحد التالي ثم يخوض إياب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا أمام بازل السويسري.

وقال اللاعب الألماني “لا يزال أمامنا الكثير من المباريات الكبيرة وستكون المباراة المقبلة يوم الخميس أمام المنافس ذاته”. وأضاف “لا توجد فترة للراحة أو الاسترخاء. الآن نحن نستعد لمباراة الخميس وسنحاول تحقيق الفوز مرة أخرى”. وسيخوض سيتي لقاء إياب دور الستة عشر بدوري الأبطال براحة في ظل الفوز 4-0 ذهابا في سويسرا.

الحد الأدنى

من جانب آخر قال كريس سمولينغ مدافع مانشستر يونايتد إن احتلال المركز الثاني في الدوري الإنكليزي هو “الحد الأدنى” لفريقه. وفاز يونايتد 2-1 على تشيلسي حامل اللقب الأحد الماضي ليصبح على بعد 13 نقطة من جاره مانشستر سيتي المتصدر. ورغم أن فريق المدرب جوزيه مورينيو يحتل المركز الثاني أغلب فترات الموسم فإن العثرات الأخيرة سمحت للمنافسين بتقليص الفارق وبات ليفربول ثالث الترتيب على بعد نقطتين وتوتنهام هوتسبير صاحب المركز الرابع على بعد أربع نقاط.

وقال سمولينغ لوسائل إعلام بريطانية “أعتقد أننا نحتل المركز الثاني منذ فترة وهذا ينبغي أن يكون الحد الأدنى لنا. وواقع اللعب على أرضنا مع ليفربول سيمنحنا أفضلية كبيرة. إذا نجحنا في الابتعاد عن تشيلسي وليفربول وعملنا بأسلوبنا سيكون بوسعنا أن نحقق ذلك.. لكن أعتقد أن هدفنا هو المركز الأول قبل كل شيء”.

23