الغموض يسود علاقة حفتر ببريطانيا

الخميس 2016/08/18
الغرب لا يريد سوى محاربة داعش

لندن - تجد بريطانيا، مثل غيرها من الدول الأوروبية، صعوبة في الرهان على الفريق أول خليفة حفتر كرجل للمرحلة في ليبيا يكون قادرا على قيادة المعركة ضد تنظيم داعش.

وتؤاخذ دول أوروبية حفتر على عجزه عن حسم الصراع ضد المتشددين في مدينة بنغازي، فيما نجحت حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الإسلاميين، في هزم داعش في معقله بمدينة سرت.

وأدى الأربعاء سفير بريطانيا لدى ليبيا بيتر مليت زيارة إلى مجلس النواب المعترف به دوليا ومقره في طبرق.

وقال مراقبون إن الزيارة تعكس رغبة الحكومة البريطانية الجديدة في الاطلاع على مقاربة البرلمان للأزمة السياسية والعسكرية في ليبيا ومدى قدرة الجيش وقائده حفتر المدعوم من البرلمان على تحقيق تقدم في الحرب ضد داعش في الشرق.

ويتهم مقربون من حفتر بريطانيا وبلدانا غربية أخرى بأنها تدعم الميليشيات الإسلامية على فرض هيمنتها في الغرب الليبي، وأن دعمها للجيش والسلطات السياسية بالشرق ضعيف قياسا بما يقدم للإسلاميين.

ورفضت هذه الدول رفع الحظر المفروض عن الأسلحة في ليبيا رغم مطالبات حفتر المتكررة بذلك، لكنها وافقت سريعا بعد ذلك وحصرت حق الحصول على الأسلحة بيد حكومة فايز السراج، ما اعتبره حفتر والحكومة الموالية له انحيازا غير مبرر.

لكن الدول الغربية تقول إن ما يعنيها في المشهد الليبي هو خوض معركة بلا هوادة مع تنظيم داعش وبقية الفصائل المتشددة، وأنها مثلما أرسلت قوات خاصة لدعم المعركة في سرت فإنها أرسلت قوات أخرى إلى الشرق.

ونشرت صحف بريطانية تقريرا يؤكد فيه تواجد قوات بريطانية وفرنسية وأميركية وإيطالية في قاعدة بنينا بمدينة بنغازي لمساندة قوات حفتر وتنسيق ضربات جوية ضد داعش في بنغازي.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي منذ ثلاثة أسابيع، إن من مصلحة بريطانيا وإيطاليا دعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا برئاسة فايز السراج لاستعادة الاستقرار وإعادة بناء الاقتصاد “وذلك أفضل سبيل للحيلولة دون أن تصبح ليبيا مقرًّا لتنظيم داعش”.

ولا يستبعد مراقبون أن تلقى قوات حكومة الوفاق (البنيان المرصوص) الضوء الأخضر للاتجاه شرقا بهدف مواجهة داعش في بنغازي ومحيطها، وأن ذلك قد يقود إلى مواجهة بينها وبين الجيش الذي يقوده حفتر، ما قد يفتح الباب أمام حرب أهلية.

1