الغموض يكتنف خطط القاهرة لإنشاء مركز عالمي للسلع الأولية

الثلاثاء 2014/11/11
تصدير ما يصل إلى 65 مليون طن من القمح

القاهرة – قال محللون إن مساعي مصر لإنشاء مركز عالمي لتجارة السلع الأولية، تواجه عقبات بسبب قلة استجابة القاهرة لمطالب الشركات العالمية بمعرفة تفاصيل المشروع.

وكان وزير التموين خالد حنفي المسؤول عن المشروع، قد عقد اجتماعا الأسبوع الماضي مع كبرى شركات تجارة السلع الأولية في العالم، لكنه لم يقدم إجابات على تساؤلاتهم.

ويهدف المشروع لتحويل، أكبر دولة مستوردة للقمح في العالم إلى مركز تجاري لإعادة تصدير ما يصل إلى 65 مليون طن من القمح وفول الصويا والسكر وسلع أخرى من خلال بناء ميناء جديد على البحر المتوسط.

وتشمل الخطة التي كشف عنها الرئيس عبدالفتاح السيسي الشهر الماضي، إنشاء أول بورصة للسلع الأولية وبناء مجمع لإعادة التصدير السلع الأولية. وقد وضع إطارا زمنيا لاستكماله في غضون عامين بتكلفة 2.1 مليار دولار، لكن دون ذكر تفاصيل.

لكن خبراء القطاع وتجار السلع في مصر قالوا إنه كان ينبغي أن تجري الحكومة مشاورات معهم أولا بشأن العديد من المسائل المعقدة قبل أن تكشف النقاب عن مشروعها الطموح.

وقال إسماعيل فهمي مدير منطقة الشرق الأوسط في مجموعة سوفليه وهي شركة فرنسية تصدر الحبوب والبذور الزيتية إلى مصر، “حين تريد أن تصبح مركزا عالميا للحبوب والتصدير إلى جميع أنحاء العالم … فينبغي إجراء دراسة”.

وأضاف أنه سبق أن فكرت الإمارات والسعودية في إنشاء محطات لتجهيز الحبوب وإعادة تصديرها للمنطقة لكن الفكرة لم تدخل حيز التطبيق.

وكان وزير التموين قال لرويترز عقب الاجتماع إن الحكومة أجرت دراسة شاملة من جميع الجوانب وإنها خصصت أكثر من ملياري دولار لتنفيذ المشروع.

وأكد أن الحكومة تتحرك نحو الخطوة التالية لإقامة تحالفات استراتيجية مع شركات تعمل “في تجارة الحبوب وشركات الشحن البحري… والمصانع لأننا سنمارس أنشطتنا في قطاع الحبوب”.

لكن محاولة حنفي التواصل مع الشركات تركت لدى الكثير منها مخاوف إزاء عدم إجراء دراسة شاملة للمشروع فضلا عن الطموح المفرط نظرا لأن مصر مازالت تكافح لمعالجة جوانب قصور أساسية مثل خفض الفاقد الكبير من خلال تحسين أنظمة تخزين القمح ونقله.

ولا يعارض المتعاملون في تجارة الحبوب فكرة تجهيز الحبوب وتخزين كميات أكبر في مصر، لكن يقولون إن انشاء بورصة هو أمر أكثر تعقيدا وأن المشروع سيفشل إذا لم تقنع الحكومة التجار بالمشاركة فيه.

وقال تاجر في القاهرة يعمل بتجارة الحبوب منذ سنوات طويلة “لست أدري أين دراسات الجدوى لهذا المشروع. تريد الحكومة أن تظهر أنها تنفذ مشروعات عملاقة… لكن هذا لن يجدي”.

11