الغموض يكتنف زيارة قائد أفريكوم للجزائر

مساع أميركية لإشراك الجيش الجزائري في الحرب على الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي.
الخميس 2018/04/26
تكتم جزائري

الجزائر - يكتنف الغموض زيارة قائد القوات الأميركية في أفريقيا “أفريكوم” توماس وولدهاوسر إلى الجزائر.

ورغم إعلان السلطات الجزائرية عن الزيارة إلا أن مراقبين وصفوا ما جاء في بيان كل من وزارة الدفاع والخارجية بـ”العبارات العامة والفضفاضة”، خاصة مع تصاعد الحديث عن وجود مساع أميركية لإشراك الجيش الجزائري في الحرب على الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي.

وأعلنت الخارجية الجزائرية الأربعاء، أن الوزير عبدالقادر مساهل بحث مع الجنرال توماس وولدهاوسر أزمات المنطقة والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب. وجاء في بيان نشرته الخارجية الجزائرية على موقعها، أن مساهل استقبل الجنرال توماس وولدهاوسر الذي يزور البلاد.

ونقل البيان عن الجنرال وولدهاوسر تأكيده عقب اللقاء أن هذه الزيارة جاءت “لاستكشاف النشاطات المستقبلية للتعاون في المجال الأمني مع الجزائر”. وأوضح أنها “تعد فرصة سانحة لمناقشة انشغالاتنا المشتركة في مجالي الدفاع والأمن مع القادة الجزائريين”. وبحسب المسؤول العسكري الأميركي فإن البلدين يعملان كشريكين، وهما قادران على “محاربة الدوافع العميقة للإرهاب من أجل ترقية السلام والاستقرار”.

وبدوره ذكر وزير خارجية الجزائر أن “هذا النوع من اللقاءات يسمح بالقيام بتحاليل وتبادل الخبرات في مجال الأمن، لا سيما على المستوى الإقليمي”. وأعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، أن الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع، قائد أركان الجيش، استقبل الجنرال وولدهاوسر. ووفق بيان للوزارة فقد تناول اللقاء “حالة التعاون العسكري بين البلدين، كما تبادلا التحاليل ووجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك”.

ولا يستبعد مراقبون أن تكون اللقاءات التي جرت في إطار مساع أميركية لجر الجيش الجزائري للمشاركة في الحرب المعلنة على الإرهاب في منطقة الساحل. وتأتي زيارة المسؤول العسكري الأميركي عقب أيام من مناورات عسكرية جرت على الحدود الجزائرية بقيادة أميركية وسط غياب للجزائر.

وجرت المناورات في مناطق قريبة من الشريط الحدودي الرابط بين الجزائر ودولتي النيجر ومالي، وشارك فيها نحو 1500 عسكري من القيادة العسكرية الأميركية لمنطقة أفريقيا “أفريكوم”، والقوة الأفريقية لمحاربة الإرهاب المنضوية في ما يعرف بمجموعة الخمسة.

4